اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 15:10:00
لم يكن مركز الإعلام الفلسطيني رغد عاشور يعلم أن ذلك الصباح سيضع نهاية لحلم رافقها لسنوات طويلة، وأن اسمها سيضاف إلى قائمة الشهداء قبل أن تتمكن من تحقيق طموحها في أن تصبح طبيبة. في قطاع غزة، حيث تتقاطع الأحلام يوميا مع الموت، يواصل الطلاب رحلتهم التعليمية رغم الحرب وما خلفته من خوف ودمار، متشبثين بالأمل في صنع مستقبل أفضل. متابعة | شهيدة العلم الطالبة رغد حسين عاشور ابنة الشهيد والمرأة الوحيدة في عائلتها استشهدت جراء قصف الاحتلال أثناء عودتها من أداء امتحان الثانوية العامة اليوم. pic.twitter.com/ethFH7kzJg — مركز الإعلام الفلسطيني (@PalinfoAr) 22 يونيو 2026 بينما كانت رغد عائدة إلى منزلها، كانت تسير نحو مصير آخر لم يخطر على بال أحد من قبل. *🎥فيديو | “ابنتي، زهرتي الوحيدة، رحلت عني خلال دقيقة واحدة.” دموع وحسرة والدة الطالبة رغد حسين عاشور التي استشهدت بقصف الاحتلال وسط مدينة غزة.* pic.twitter.com/7Mu9h0iaj8 — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) 22 يونيو 2026 لم تكن رغد عاشور تعلم أن صباح ذلك اليوم سيضع نهاية لحلم رافقها لسنوات طويلة، وأن اسمها سيضاف إلى قائمة الشهداء. قبل أن تتمكن من تحقيق طموحها في أن تصبح طبيبة. وفي مساء اليوم السابق، جلست رغد بين أفراد عائلتها وصديقتها المقربة إسراء مروان. ضحكت كثيراً، وتبادلت الأحاديث والذكريات، وبدت على وجهها تلك الفرحة الهادئة التي اعتاد عليها الجميع. ولم يكن أحد يعلم أن تلك الساعات ستكون الأخيرة، وأن ابتسامتها ستتحول إلى ذكرى مؤلمة مع شروق الشمس. كانت وحيدة مع عائلتها.. رغد عاشور استشهدت بقصف طائرات الاحتلال مركبة في حي الرمال غرب مدينة غزة pic.twitter.com/GLpJev8WVR — مركز الإعلام الفلسطيني (@PalinfoAr) 22 يونيو 2026 اغتيال لرحلة غير مكتملة في صباح اليوم التالي، استهدفت طائرات الاحتلال مركبة على شارع شركة جوال غرب مدينة غزة أثناء عودتها إلى منزلها، منهية حياة رغد قبل ذلك. يمكنها إكمال رحلتها. التعليم، قبل أن تخطو أولى خطواتها نحو الحلم الذي عاشت من أجله سنوات طويلة. لم تكن رغد طالبة عادية. كانت الابنة الوحيدة لوالدتها بين خمسة أشقاء، تدرس في الصف الحادي عشر، وتحمل قصة خسارة بدأت مبكراً جداً. وعندما كان عمرها عامين فقط فقدت والدها الذي استشهد في مصر نتيجة مضاعفات طبية وتليفات أصيب بها أثناء رحلة جمعت بين الدراسة والعلاج. شاهد | جانب من تشييع الطالبة الشهيدة رغد عاشور في غزة بعد استهدافها بطائرة مسيرة للاحتلال بينما كانت في طريقها لتقديم امتحان الثانوية العامة pic.twitter.com/D26Ees0Ypv — مركز الإعلام الفلسطيني (@PalinfoAr) 22 يونيو 2026 نشأت رغد وهي لا تعرف ملامح والدها إلا من خلال الصور، ولكن بقي شيء واحد حاضرا في حياتها أكثر من أي صورة؛ حلمه الذي ورثته منه. أرادت أن تصبح طبيبة. وقالت عمتها أم محمود بصوت مثقل بالدموع: “لم تتوقف رغد عن العمل الجاد، لقد درست بإصرار كبير وتحملت التعب حتى تصل إلى الدرجة التي تؤهلها لدخول كلية الطب، وكانت ترى في ذلك تحقيقاً لحلم والدها قبل أن يكون حلمها”. وأضافت بحماس: “كانت تقول دائمًا إنها تريد أن تصبح طبيبة، كما كان والدها يتمنى. لقد كان شهيدًا للعلم، وكانت تسير على خطاه”. قتلها الاحتلال وهي في طريقها لتقديم امتحان التوجيهي.. الشهيدة رغد حسين عاشور (18 عاماً)، ابنة شهيد والابنة الوحيدة لوالدتها، ثابرت طوال حرب الإبادة الجماعية، وواصلت دراستها حتى جاء موعد امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي”. اليوم كان امتحانها الثالث.. لكن صواريخ الاحتلال سدت طريقها لتصبح شهيدة https://t.co/zrLAUYnpT6 pic.twitter.com/vAM3afk0j1— ساحات 🇵🇸 (@Sa7atPl) 22 يونيو 2026 أما صديقتها المقربة إسراء مروان فلا تزال غير قادرة على استيعاب الخبر. وتقول: “كانت معي الليلة الماضية، جلسنا لفترة طويلة، وضحكنا كثيراً، وتحدثنا عن الأيام المقبلة، وكانت تستعد لحضور حفل زفاف ابن عمها يوم الاثنين، وكانت مصممة على البقاء معنا لفترة أطول”. وتتابع بصوت مكسور: “صحيت على خبر استشهادها، أحسست أن الدنيا توقفت، لو كان غيره لربما حاولت أن أتقبل الأمر، لكن رغد كانت معي منذ ساعات فقط، كانت تضحك وكأنها تودعنا دون أن نعلم”. وتصفها بالقول: “كانت من أطيب الناس الذين عرفتهم. أحبت الحياة، ومتفوقة في دراستها، وكانت ذات أخلاق عالية، وكانت لا تشبه أي شخص آخر”. 🔵 تابع شهاب | بيان صحفي صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية: استشهاد الطالبة رغد عاشور يكشف الوجه الإجرامي للاحتلال في حربه على التعليم▪️ تنعي حركة الأحرار الفلسطينية الطالبة الشهيدة رغد عاشور، التي ارتقت نتيجة جريمة جديدة ارتكبها الاحتلال الصهيوني وهي على أعتاب مستقبل كانت ترسمه بالعلم… pic.twitter.com/lu3Jrd5a7Z — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) 22 حزيران/يونيو، 2026 حلم لبس المعطف الطبي الأبيض. ولم تتوقف الصدمة عند أصدقائها. وكانت والدتها التي ربت ابنتها يتيمة، تنتظر رؤيتها تكبر وتحقق حلمها الذي طالما تحدثت عنه. حلمت أن ترى ابنتها المتميزة ترتدي المعطف الأبيض وتبدأ رحلتها نحو الطب، لكن الحرب سبقتها إلى هذا الحلم. ويقول عمها مجد عاشور: “نحن من ربينا رغد بعد وفاة والدها، عاشت تحمل حلمه، وماتت متمسكة به، أرادت أن تصبح كما أرادها والدها”. الطالبة الشهيدة رغد عاشور ابنة أحد الشهداء تنضم إلى قافلة الشهداء وهي ممسكة بكتبها. الاحتلال لم يمنحها الفرصة للوصول لإجراء الاختبار، فانتهت حياتها بقصف غادر على حي الرمال بمدينة غزة pic.twitter.com/ICi4gF37SL — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 22 يونيو 2026 رحيل قبل أن يكتمل الحلم، ورحلت رغد، تاركة وراءها مقعدًا فارغًا في صفها، كتبًا لم تكمل قراءتها، أم لن ترى ابنتها تحقق الحلم الحلم الذي انتظرته لسنوات، والأصدقاء الذين ما زالوا يبحثون عنها. تفسير لغيابها المفاجئ وتكرر إسراء السؤال الذي أصبح يتردد على ألسنة الكثيرين في غزة: “ما ذنب رغد؟ إلى متى سنعيش مع هذا الخوف؟ أصبحنا نخاف حتى من المشي في الشوارع”. لم تتمكن رغد من إكمال دراستها أو الوصول إلى كلية الطب التي رسمتها في أحلامها، لكنها رحلت وهي تحمل قصة مليئة بالصبر والكفاح والانتظار. رحلت الفتاة التي أمضت حياتها كلها في البحث عن أثر والدها بالصور، لتنهي رحلة اللحاق به، تاركة وراءها حلماً لم يكتمل وألماً سيبقى طويلاً في قلوب كل من عرفها. زوجة الشهيد والدة الشهيدة الطالبة رغد عاشور تحمل جثمانها خلال تشييعها في مدينة غزة. pic.twitter.com/f9RI1vyMzg — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 22 يونيو 2026 وزارة التربية والتعليم تنعي الطالبة رغد عاشور والشقيقتين الصفديين نعت وزارة التربية والتعليم العالي ببالغ الحزن والأسى الطالبة في الصف الحادي عشر رغد حسين عاشور التي استشهدت اليوم الاثنين نتيجة القصف الإسرائيلي الغادر الذي استهدف مدينة غزة. وتأتي صعود الطالبة عاشور لتنضم إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة ضد الطلاب، حيث استشهدت قبل يومين فقط شقيقتان الطالبتان زينة ولانا حسين الصفدي في قصف إسرائيلي مماثل استهدف قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية وحق الإنسان الأساسي في التعليم والحياة الآمنة. تشييع جنازة طالبة الثانوية العامة رغد عاشور، التي استشهدت جراء قصف الاحتلال أثناء توجهها لأداء امتحانها في مدينة غزة. pic.twitter.com/t7JHtlgzuc — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 22 يونيو 2026 دعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والتعليمية حول العالم إلى “التدخل الدولي العاجل والفوري” للحد من اعتداءات الاحتلال وتوفير الحماية الكاملة للطلاب والكوادر التعليمية والمؤسسات التعليمية التي تواجه استهدافًا مستمرًا. وتقدمت الأسرة التربوية وكافة العاملين بها بخالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء وزملائهم، سائلين الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.




