ليبيا – الفلاح: المبادرة الأميركية ارتكزت على الواقع الميداني وتناولت القوى المؤثرة على الأرض

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – الفلاح: المبادرة الأميركية ارتكزت على الواقع الميداني وتناولت القوى المؤثرة على الأرض

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 21:47:00

أكد عضو لجنة حوار جنيف السابق علام الفلاح، أن معالجة الأزمة الليبية يتطلب التعامل مع قوى فاعلة على الأرض قادرة على تنفيذ أي اتفاقات سياسية، معتبرا أن التجارب السابقة التي اعتمدت على الهيئات السياسية التقليدية لم تنجح في إنهاء الانقسام أو توحيد مؤسسات الدولة. وقال الفلاح، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن الحديث عن الشرعية الدستورية أو التشريعية أصبح مثار جدل في ظل وجود مؤسسات متنازع عليها شرعيتها، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يتعامل عمليا مع أطراف لها نفوذ وقدرة على تنفيذ الحلول، وليس مع جهات سياسية تصدر قرارات لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وأضاف أن المبادرة الأخيرة التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية تختلف عن المبادرات السابقة، لأنها انطلقت من الواقع الميداني وتناولت القوى المؤثرة على الأرض، وأبرزها القيادة العامة والقوات الأمنية والعسكرية الفاعلة في غرب البلاد، باعتبارها الأطراف القادرة على تنفيذ أي تفاهمات أو اتفاقيات مستقبلية. وأوضح الفلاح أن مسارات الحوار التي انطلقت منذ 2015، مرورا باتفاق الصخيرات وحوارات جنيف وبرلين وروما وتونس وغيرها، لم تتمكن من إنتاج حلول مستدامة بسبب إقصاء القوى الحقيقية المؤثرة على الأرض، ما أدى إلى تفاقم الانقسام المؤسسي وظهور هيئات ومؤسسات موازية في عدد من القطاعات السيادية والرقابية والقضائية. وانتقد الفلاح ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف السياسية التحدث بمفردها باسم الشرعية أو تمثيل الدولة الليبية، مؤكدا أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض القيادات السياسية لا تعبر بالضرورة عن مواقف المؤسسات التي ينتمون إليها، لافتا إلى وجود أعضاء في مجلسي النواب والدولة أعلنوا عدم علمهم أو موافقتهم على تلك المواقف. وأشار إلى أن التركيز المستمر على الملفات الدستورية والانتخابات باعتبارها الحل الوحيد للأزمة الليبية، أثبت عدم جدواه خلال السنوات الماضية، معتبرا أن هذه الملفات تمثل وسيلة لتحقيق الاستقرار وليست غاية في حد ذاتها، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ورأى الفلاح أن الأولوية يجب أن تكون لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام السياسي والإداري، من خلال تشكيل سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات سيادية موحدة قادرة على إدارة البلاد والتعامل مع كافة المناطق الليبية على قدم المساواة. وقال إن التفاهمات المتعلقة بالإنفاق العام والموازنة الموحدة والتنسيق العسكري والأمني ​​التي تمت خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة التواصل المباشر مع القوى الفاعلة على الأرض، معتبرا أن هذا النهج يمثل المسار الأكثر واقعية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا منذ سنوات. وأضاف أن أي حلول أو مبادرات دولية تتعلق بالأزمة الليبية يجب أن تبدأ من القوى الفاعلة والصلبة على الأرض، وليس من خلال ما وصفها بـ”الهيئات السياسية المنقسمة” مثل مجلس الدولة ومجلس النواب والمجلس الرئاسي، مشيرا إلى أن هذه الهيئات -بحسب تقديره- لم تعد قادرة على إنتاج حلول حاسمة. وأوضح الفلاح أن إصدار البيانات أو طرح المبادرات السياسية في هذا الوقت، خاصة تلك المتعلقة بالترتيبات الانتخابية أو التسويات السياسية، يعتبر استباقاً لمراحل سياسية أخرى ومحاولة للتأثير على مسار التوافقات الجارية، محذراً من أن ذلك قد يعيد حالة الجدل السياسي دون تحقيق تقدم فعلي. وأشار إلى أن التعامل مع المبادرات الدولية، بما فيها المبادرات الأمريكية، يجب أن يكون وفق قاعدة عدم المساس بالسيادة الليبية، معتبرا أن بعض هذه المبادرات تم قبولها لأنها لم تفرض حلولا جاهزة، بل تواصلت مع الفاعلين على الأرض، بحسب تعبيره، وهو ما اعتبره عاملا إيجابيا في توجهها. وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل لاعبا مؤثرا على الساحة الدولية والإقليمية، ولا يمكن تجاهل دورها في أي تسوية تتعلق بالملف الليبي، مستشهدا بعدة ملفات إقليمية اعتبرها تعكس هذا التأثير المستمر على توازن القوى الدولي. وفي سياق حديثه عن العملية السياسية، قال الفلاح إن الورقة الصادرة عن الرئاسات الثلاث لا تمثل توافقا مؤسسيا كاملا، بل تعكس آراء الأطراف السياسية المختلفة، لافتا إلى استمرار الانقسام داخل هذه الهيئات وعدم قدرتها على فرض حلول نهائية أو موحدة. كما أكد أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يأتي عبر أفراد أو مبادرات فردية أو أفكار شخصية، بل عبر ما أسماها القوى الصلبة الفاعلة، والتي تضم مؤسسات عسكرية وأمنية وأطراف سياسية كبرى قادرة على فرض التفاهمات وتنفيذها على الأرض. ورأى الفلاح أن أي مسار للحل يجب أن يؤدي إلى مصالحة وطنية شاملة وتوافق سياسي حقيقي، معتبرا أن ذلك لا يتم إلا بمشاركة الأطراف المؤثرة على الأرض، وليس عبر وساطات خارجية منفصلة عن الواقع الليبي، بل عبر الشراكة المباشرة مع الفاعلين الحقيقيين. وشدد على تمسكه بوحدة الدولة الليبية ورفض أي مشاريع تؤدي إلى تقسيمها، معربا عن قناعته بأن الحلول الحالية المطروحة لن تحقق اختراقا حقيقيا ما لم تشمل كافة القوى المؤثرة على الساحة، وبما يضمن بناء الدولة الموحدة. وأضاف الفلاح أن ليبيا شهدت خلال السنوات الماضية حالة من التدخل بين مختلف الأطراف السياسية والعسكرية، ما أدى إلى انتشار الجريمة المنظمة وظهور الجماعات المسلحة، قبل أن تبدأ البلاد – على حد تعبيره – على طريق الاستقرار السياسي على أساس الاتفاقيات الإقليمية والدولية التي لا تزال في طور التشكيل. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تعتمد على موازين القوى على الأرض غربي ليبيا، مع وجود اتصالات مع أطراف دولية منها الإدارة الأمريكية وبعض الدول الإقليمية، لافتا إلى أن هذه التفاعلات ساهمت في بلورة تفاهمات سياسية مع حكومة الوحدة الوطنية وعدد من الأجهزة الأمنية. وأوضح الفلاح أن الاتفاقيات المطروحة، بما فيها المبادرات الدولية، وصلت – بحسب تقديره – إلى اتفاق نحو 60%، فيما لا يزال 40% من الملفات عالقة، وهي تشمل قضايا كبرى مثل إعداد موازنة موحدة، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتنظيم العملية الانتخابية من خلال تشكيل هيئة مستقلة، إضافة إلى ملفات النفط والهجرة غير الشرعية وأمن الحدود. ورأى أن الحل في ليبيا لا يمكن أن ينجح إلا من خلال “التوافق الليبي الليبي” المدعوم بضمانات دولية وإقليمية تضمن تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، مشددا على ضرورة التعامل مع الأطراف القادرة فعلا على تنفيذه على الأرض، بعيدا عن التوصيفات السياسية أو الهيئات غير الفعالة، على حد وصفه. واختتم الفلاح مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تثبيت الاستقرار من خلال مؤسسات تنفيذية موحدة واتفاقات عملية قابلة للتطبيق، بما يفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة في البلاد.

ليبيا الان

الفلاح: المبادرة الأميركية ارتكزت على الواقع الميداني وتناولت القوى المؤثرة على الأرض

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الفلاح #المبادرة #الأميركية #ارتكزت #على #الواقع #الميداني #وتناولت #القوى #المؤثرة #على #الأرض

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24