اليمن – مخلفات الحرب تقتل من جديد.. ودماء الطفولة الطاهرة تطفئ آلام المنخرطين فيها

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – مخلفات الحرب تقتل من جديد.. ودماء الطفولة الطاهرة تطفئ آلام المنخرطين فيها

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 22:43:00

مخلفات الحرب تقتل من جديد.. ودماء الطفولة الطاهرة تروي وجع الضالع محمد خالد الحسيني، حين لعب الأطفال بالموت، يدفعون فاتورة حرب لم تنتهي.. في ليلة ثقيلة على القلوب، مظلمة بالحزن والألم والسواد، نزلت المأساة دفعة واحدة على محافظة الضالع، مأساة كبيرة حلت على صدور الناس أجمعين. خبر مؤلم كاد أن يتصدع الجبال ويهز الضمير الإنساني قبل أن يهز المحافظة بأكملها، بعد أن تحولت لحظات براءة الأطفال الصغار إلى مشهد دموي اختلطت فيه الدموع بالدماء. كانوا أطفالًا صغارًا كالورود، براعم صغيرة لا تعرف شيئًا من الحياة سوى اللعب البريء والضحك. خرجوا يركضون بعد طفولتهم كما يفعل كل الأطفال، غير مدركين أن الموت يختبئ لهم في مكان قريب، يتربص بهم في أحلامهم الصغيرة. لم يعلموا أنهم يلعبون بالموت، ولم يعلموا أن تلك القذيفة الصامتة التي خلفتها سنوات الحرب، حملت في داخلها نهاية مأساوية لم تعرف الرحمة ولم تميز بين طفل ومقاتل، بين حلم بريء ومشهد حرب. لحظة واحدة كانت كافية لتتحول ضحكاتهم إلى صراخ، وليتحول الملعب إلى ساحة مأساوية أبكت القلوب قبل العيون. وفي قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضالع، انفجرت عبوة ناسفة من مخلفات الحرب بين مجموعة من الأطفال، مخلفة واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة. وبحسب المعلومات الأولية فإن أكثر من خمسة عشر طفلاً استشهدوا وجُرحوا، بينهم أربعة شهداء استشهدوا على الفور، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفى الميداني وسط جهود حثيثة لإنقاذ حياتهم. مشهد المستشفى كان مؤلما إلى حد تعجز الكلمات عن وصفه: عائلات مكلومة تبحث عن أبنائها، وأمهات يرفعن أكفهن بالدعاء والدموع تسيل من عيونهن، وآباء يقفون عاجزين في وجه جريح فوق طاقة البشر على التحمل. أطفال كانوا قبل دقائق قليلة يملؤون المكان بالحياة والحركة، ثم أصبحوا ضحايا جدد لحرب لم تنته آثارها رغم مرور السنين. وهذه المأساة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي جرس إنذار عالي يدعو الجميع إلى إعادة ترتيب الأولويات والتعامل بجدية مع خطر مخلفات الحرب التي لا تزال تحصد الأرواح بصمت. ولا تزال الألغام والمقذوفات غير المنفجرة كامنة في الأرض، تنتظر ضحاياها الأبرياء، وتستمر في إحداث المآسي حتى بعد توقف أصوات البنادق. وعقب الحادث وجه محافظ محافظة الضالع اللواء أحمد قايد القبة نداء عاجلا لرفع مستوى الاستنفار الطبي وتسخير كافة الإمكانات المتاحة لإنقاذ المصابين وتقديم الرعاية العاجلة لهم. كما دعا المواطنين إلى التوجه إلى المستشفى والتبرع بالدم في موقف إنساني يعكس مدى المسؤولية والتضامن مع الضحايا. وسرعان ما استجاب المواطنون للنداء وتوافدوا على المستشفى في مشهد إنساني مؤثر، اختلطت فيه مشاعر الحزن بروح التضامن، وكأن كل أهالي الضالع أصبحوا أسرة واحدة يتقاسمون الألم نفسه. لكن هذه الدماء الطاهرة تثير سؤالا مؤلما: إلى متى سيستمر الأطفال في دفع ثمن الحروب؟ وإلى متى ستستمر مخلفات الصراعات في إزهاق أرواح الأبرياء بعد سنوات من انتهاء المعارك؟ وتؤكد هذه المأساة الحاجة الملحة إلى تكثيف برامج التوعية المجتمعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، خاصة بين الأطفال. كما يتطلب مضاعفة جهود الجهات المختصة والمنظمات المعنية بإزالة الألغام والتخلص من مخلفات الحرب التي لا تزال تهدد حياة المدنيين كل يوم. اليوم ليس قرية الريبي وحدها هي التي تبكي، ولا محافظة الضالع وحدها. بل اليمن كله يبكي. الوطن كله يبكي على وجوه الأطفال الذين اختفوا باكراً، والأحلام الصغيرة التي انطفأت قبل أن يكبروا، والبراءة التي سقطت ضحية حرب لا تزال تخلف وراءها الموت حتى بعد أن خفت صوتها. رحم الله الشهداء الأطفال، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وأمن على الجرحى بالشفاء العاجل. وستبقى هذه المأساة جرحا عميقا في ذاكرة الضالع واليمن، وشهادة مؤلمة بأن الحروب لا تقتل في ساحة المعركة فحسب، بل تستمر في قتل الأبرياء حتى بعد انتهائها.

اليمن الان

مخلفات الحرب تقتل من جديد.. ودماء الطفولة الطاهرة تطفئ آلام المنخرطين فيها

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#مخلفات #الحرب #تقتل #من #جديد. #ودماء #الطفولة #الطاهرة #تطفئ #آلام #المنخرطين #فيها

المصدر – أخبار الجنوب Archives – وطن نيوز