اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 23:00:00
Code-Casa // أثارت التصريحات التي أدلى بها النائب البرلماني عبد الصمد حكار خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، موجة واسعة من الاستغراب والاستياء داخل الأوساط السينمائية والثقافية المغربية، بعد أن وجه انتقادات واتهامات اعتبرها المهنيون بعيدة كل البعد عن الدقة والمعرفة الحقيقية بقطاع السينما وآليات عمله. ورأى عدد من الفاعلين في الميدان أن ما صدر عن البرلماني ما هو إلا محاولة لتسويق مواقف سياسية على حساب قطاع ثقافي وإبداعي يشكل إحدى واجهات المغرب الثقافية والمشرقة. وفي قلب هذه الانتقادات كان اسم رئيس لجنة دعم الإنتاج السينمائي، الذي وجد نفسه مستهدفاً بتصريحات تشكك في حقه في تحمل هذه المسؤولية. لكن المتابع لشؤون السينما المغربية يدرك أن رئيس اللجنة لا يعتبر اسما عابرا داخل الساحة الفنية، بل هو من أبرز المبدعين الذين راكموا تجربة طويلة ومثمرة، سواء من خلال أعماله الفنية أو حضوره الفاعل في المهرجانات والمنتديات الثقافية الوطنية والدولية، حيث ساهم في تقديم صورة مشرقة من الإبداع. مغربي. كما يقول صناع الفيلم، نعم، بحسب صناع الفيلم، استطاع رئيس اللجنة، على مر السنين، أن يفرض اسمه كمخرج وفنان برؤية فنية متجددة، وينال احترام زملائه والنقاد والجمهور بفضل أعماله التي جمعت بين الجودة الفنية والالتزام المهني. كما تشهد مسيرته المهنية على قدرته الكبيرة في إدارة المشاريع الثقافية والفنية، ما يجعل وجوده على رأس لجنة دعم الإنتاج السينمائي يتوافق مع خبرته ومعرفته العميقة بأسرار القطاع وتحدياته. ويرى عدد من صناع السينما أن التشكيك في كفاءة “أمين نصور” لا يستهدف شخصه فقط، بل يمس أيضا جيلا كاملا من الفنانين والمبدعين الذين ناضلوا لسنوات من أجل تطوير صناعة السينما المغربية وتعزيز مكانتها ضمن المشهد الثقافي الوطني. فالرجل لم يصل إلى موقع المسؤولية بمحض الصدفة أو بمنطق الامتيازات، بل عبر مسار وظيفي طويل قائم على العمل والاجتهاد والتراكم المعرفي والفني، وهي معايير يفترض تقديرها لا التشكيك فيها. تعمل لجنة دعم الإنتاج السينمائي وفق ضوابط وإجراءات قانونية ومؤسسية واضحة، ولا يقتصر عملها على المزايدة السياسية أو الأحكام المسبقة. لذا فإن استهداف رئيسها دون الاعتماد على معطيات دقيقة أو حجج موضوعية يطرح تساؤلات حقيقية حول خلفيات هذه المواقف، خاصة عندما تصدر عن جهات سبق لها أن عبرت في مناسبات عديدة عن مواقف متطرفة تجاه الفن والثقافة بمختلف مظاهرها. وتشهد السينما المغربية اليوم ديناميكية متزايدة وحضورا متزايدا في المهرجانات الدولية، وهو ما تحقق بفضل جهود جماعية شارك فيها مخرجون ومنتجون وتقنيون ومؤسسات مساندة. ولعل “أمين نصور” من الشخصيات البارزة التي ساهمت في هذا المسار، خاصة في الإخراج المسرحي، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو من خلال دعوته المستمرة لتطوير ظروف الإنتاج وتحسين المشهد السينمائي الوطني. ولذلك فإن الهجوم على رموز هذا القطاع دون دعم موضوعي لا يخدم إلا منطق الاستخفاف والتشويش. وفي الوقت الذي تحتاج فيه الثقافة المغربية إلى مزيد من الدعم والتقدير، لا يزال الإنصاف يتطلب الاعتراف بالكفاءات الوطنية التي أحدثت فرقا في مجالاتها، وأمين نصور هو أحد هذه الأسماء التي استطاعت أن تجمع بين الموهبة والخبرة والنزاهة المهنية، وفرض احترامها داخل المغرب وخارجه. ولذلك فإن التضامن الواسع الذي أبداه صناع السينما تجاهه لا يمثل مجرد دفاع عن شخص ما. وهو دفاع عن قيمة الكفاءة وحق الثقافة المغربية في أن يقودها أهل الخبرة والإبداع. وفي هذا الصدد، يرى سعيد الزريبي، رئيس فدرالية محترفي السينما والسمعي البصري بالصحراء، أن أمين نصور يستحق الثقة الممنوحة له لقيادة لجنة دعم الإنتاج السينمائي، نظرا لمسيرته الفنية المتميزة والخبرة والمساهمات التي راكمها في تطوير المشهد الفني المغربي، سواء تعلق الأمر بالمسرح أو السينما. وقد أثبت الرجل من خلال أعماله ومشاركاته الوطنية والدولية أنه يمتلك رؤية فنية ومعرفة دقيقة بتحديات القطاع واحتياجاته. إن الحديث عن إدارة الشأن السينمائي يجب أن يبقى مبنياً على الكفاءة والنتائج والمعطيات الموضوعية، بعيداً عن الأحكام الانطباعية أو المواقف المسبقة. ويواصل “الزريبي” أن احترام الكفاءات الوطنية التي بنت مكانتها بالاجتهاد والسخاء وعصارة الذات يبقى شرطا أساسيا للنهوض بالثقافة المغربية وتعزيز مكانة السينما كقوة إبداعية وحضارية للمغرب، فيما يبقى النقاش الآخر عقيما ولا يتقدم بل يتأخر. ويرى المخرج السينمائي عبد الإله الجوهري، رئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، أن الفضاء السينمائي المغربي هو فضاء واحد مفتوح تتقاطع فيه جهود المبدعين وتتكامل فيه إرادتهم. ولذلك فإنني أعتبر أمين نصور فنانا مغربيا يحق له الحضور في أي من اللجان ما دام الأمر يتم وفق القانون المنظم للجنة التي يرأسها أو عضوا فيها. ولهذا أعتبر رئاسته للجنة أولويات الإيرادات أمراً عادياً، بل وإضافة لعمل اللجنة بشكل خاص ومجال السينما بشكل عام. في المقابل، اعتبر حسين حنين، رئيس الغرفة المغربية لمنتجي السينما، أن أي نقاش حول عمل اللجنة أو اختياراتها يجب أن يرتكز على معطيات موضوعية وتقييم مهني لمسارها ونتائجها، وليس على مواقف مسبقة قد تضر بصورة القطاع والعاملين فيه. كما أكد أن دعم الكفاءات الوطنية واحترام المؤسسات المهنية يظل بوابة أساسية لتعزيز الثقة في المنظومة السينمائية المغربية ومواصلة الدينامية التي يشهدها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي، مشيدا في الوقت نفسه بعمل أعضاء لجنة دعم الإنتاج السينمائي وعلى رأسها الفنان أمين نصور. بدوره، استنكر رئيس الغرفة المغربية لإنتاج الفيلم الأمازيغي أيوب محجوب، وصف العاملين في قطاع السينما بـ”الهشاشين”، لأن الآلية المعتمدة قانونا ليست الدعم المجاني، بل نظام “السلف على المداخيل”، وهو تمويل مشروط يبقى المستفيدون منه ملزمين بإرجاع المبالغ المحصلة منه (الدين) وفق الضوابط القانونية المعمول بها. أما أعضاء اللجنة، إضافة إلى رئيسها، فلا يتم تعيينهم بإرادة واحدة، بل وفق إجراء قانوني دقيق يرتكز أساسا على مقترحات الهيئات المهنية والغرف الممثلة للقطاع، بما يضمن تمثيل مختلف مكوناته، ويضع العملية برمتها تحت مجهر القانون ومبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة التي يكفلها الدستور. ومن جانبه يرى هشام حيدر رئيس الغرفة الوطنية لمحترفي الصناعة السينمائية أن تقييم عمل اللجنة يجب أن يكون موضوعيا ومبنيا على النتائج والمعايير المعتمدة بعيدا عن التشكيك والتحيز. كما يؤكد أن أعضاء اللجنة، ومن بينهم أمين نصور، تم اختيارهم على أساس الجدارة، وأن تحديهم دون أي أساس لا يخدم السينما المغربية، بل يخلق التوتر ويعطل الإصلاحات الجارية. كما يمثل باقي أعضاء اللجنة كفاءات وطنية معترف بها، ويهدف اختيارهم إلى تنويع الخبرات داخل اللجنة. لذلك، فإن الدفاع عن أمين نصور واللجنة هو دفاع عن المؤسسات والكفاءات الوطنية، فيما الحسابات الضيقة والطعون الممنهجة لا تؤدي إلا إلى إضعاف المجال السينمائي بدلاً من دعمه.




