اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 19:19:00
وأحرق مناصرو ومؤيدو حزب الله عددا من اللافتات التي تحمل شعاري “لبنان أولا” و”لبنان يجمعنا” والتي تم نصبها على طول طريق مطار بيروت، في تطور يأتي بعد أيام من إزالة لافتات أخرى تحمل عبارة “شكرا إيران”، وسط جدل سياسي وإعلامي متصاعد في البلاد. وتداول لبنانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر حرق بعض اللافتات الجديدة، دون حتى إصدار أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو الجهات المسؤولة عنها. الآن. من جهة أخرى، سبق أن أكد الجيش اللبناني أنه لن يتهاون في حفظ الأمن ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى، في وقت تتزايد فيه التوترات المتعلقة بالشعارات واللافتات السياسية في الشارع اللبناني. وأثارت إزالة اللافتات المؤيدة لإيران الجدل. وجاءت الحادثة بعد أيام من قرار وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار إزالة اللافتات الموضوعة على طريق مطار بيروت والتي تحمل شعارات مؤيدة لإيران، إثر جدل واسع رافق انتشارها في عدد من الشوارع الرئيسية. وأوضح اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المحسوب على حزب الله، أن هذه اللافتات جاءت ضمن حملة إعلانية بالتنسيق مع الشركة المشرفة على اللافتات، في إطار إحياء ذكرى عاشوراء. لكن ظهورهم أثار اعتراضات داخلية، لا سيما أنه جاء بعد فترة قيام السلطات اللبنانية بإزالة كافة اللافتات والشعارات الحزبية والسياسية من محيط طريق مطار رفيق الحريري الدولي، في خطوة تهدف إلى تحييد المنشأة عن الرسائل السياسية. من الشعارات إلى الاحتجاجات الميدانية. وبحسب رصد المشهد، فإن حرق لافتات “لبنان أولاً” و”لبنان يجمعنا” يعكس الانقسام المتزايد حول طبيعة الخطاب السياسي في الشارع اللبناني، بين من يرى في هذه الشعارات محاولة لإعادة صياغة الخطاب الوطني، وبين من يعتبرها رسائل سياسية موجهة في سياق التوازنات الداخلية. وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوتر السياسي والأمني، بعد توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، إثر جولات من المفاوضات في واشنطن، وسط انقسام داخلي حاد حول مضمونه. وينص الاتفاق، بحسب ما أُعلن، على تعزيز دور الجيش اللبناني في كافة المناطق، مقابل إخراج الجماعات المسلحة غير الحكومية تدريجياً من السلاح، ما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة تشمل انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من بعض المواقع في الجنوب. في المقابل، ترفض الأحزاب السياسية وعلى رأسها حزب الله هذا المسار، معتبرة أنه يمس بالسيادة الوطنية ويعيد صياغة قواعد الاشتباك داخل لبنان، مما له تأثير مباشر على الشارع والتحركات الشعبية. وبينما تلتزم السلطات اللبنانية الصمت إزاء حادثة حرق اللافتات، تبقى هذه التطورات مؤشرا إضافيا على شدة الاستقطاب السياسي في البلاد. اتساع دائرة التوتر بين الخطاب الرسمي والشارع.


