اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 09:17:00
شهدت محافظة السويداء الفترة الأخيرة، تزايدًا ملحوظًا في معدلات السرقات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن تراجع الواقع الأمني واستمرار هذه الحوادث دون إجراءات تحد من تكرارها.
ويأتي هذا الخلل في الحال الأمنية في وقت باتت فيه بعض الخدمات الأساسية تتأثر بشكل مباشر بهذه الاعتداءات على الممتلكات.
وكان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، أعلن في نيسان الماضي، حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله.
ولا تزال السويداء خارج سلطة الحكومة السورية، منذ أحداث تموز 2025، ويسيطر عليها أمنيًا “الحرس الوطني” المدعوم من قبل الهجري.
ماذا شملت التعديات في السويداء
طالت أبرز التعديات شبكة الاتصالات في المحافظة، إذ تعرضت خلال الفترة الماضية لسلسلة من عمليات السرقة والتخريب استهدفت الكابلات الأرضية في عدد من المناطق، بينها طريق الثعلة، ومساكن الخضر، ومنطقة الكوم، وحي الجلاء، والطريق العريض، وطريق الرحى، ومفرق مصاد، ومنطقة مشحم المرود.
ووصلت التعديات إلى الطريق الواصل بين دوار الشرطة العسكرية ودوار الباشا (الباسل سابقًا)، وفقًا لمراسلة عنب بلدي في السويداء.
وأدت هذه الاعتداءات إلى انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت عن آلاف المشتركين في مدينة السويداء وريفها، فيما اضطرت الورش الفنية إلى إعادة مد الكابلات، وإصلاح الأعطال أكثر من مرة بعد تكرار استهداف بعض المواقع، ولا سيما طريق الثعلة الذي تعرض للسرقة مجددًا بعد فترة قصيرة من إعادة الخدمة إليه.
وامتد تأثير السرقات إلى الخدمات الحيوية، بعدما تعرض الكابل المغذي لخط الطوارئ في فوج إطفاء السويداء للسرقة، ما تسبب بخروج الرقم “113” عن الخدمة مؤقتًا، واضطر الفوج إلى تعميم أرقام بديلة لاستقبال بلاغات المواطنين إلى حين إصلاح العطل.
ولا تقتصر الاعتداءات على البنية التحتية، إذ يسجل الأهالي بشكل شبه يومي حوادث سرقة دراجات نارية وسيارات في مناطق مختلفة من المحافظة، وفق شكاوى متداولة عبر صفحات محلية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وعززت هذه الاعتداءات والتعديات، من الشعور بعدم الاستقرار لدى الأهالي، خاصة مع صعوبة استعادة المسروقات في كثير من الحالات، ما دفع إلى تصاعد المطالب بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز حماية المرافق العامة والخاصة.
توقيف 350 مطلوبًا
قال رئيس “مجلس إدارة السويداء” القاضي شادي مرشد، خلال لقائه وفدًا من أهالي المحافظة، لبحث الحالة الأمنية وتفعيل الضابطة العدلية بثته منصة “جيثرو برس” المحلية، إن السويداء “بحالة طوارئ لإدارة الأزمة وليست في وضع مثالي”.
وأضاف خلال اللقاء إن قيادة الشرطة أوقفت خلال الأشهر الثمانية الماضية نحو 350 مطلوبًا للعدالة بجهود 60 عنصرًا فقط، موضحًا أن العناصر يداومون دون رواتب، في حين لا تمتلك مخافر الشرطة في المحافظة أي سيارة شرطة، كما تعاني من غياب الموازنة التشغيلية.
واعتبر أن هذه التحديات تحد من قدرة الأجهزة الأمنية على أداء مهامها، رغم أن السويداء تعد، بحسب قوله، من الأقل من حيث نسبة الجرائم.
وفي ظل هذه التطورات دعا مرشد إلى اجتماع في مدرج مبنى محافظة السويداء، في 28 من حزيران، ضم عددًا من قادة المجموعات المحلية ومجموعة من الأهالي، لبحث آليات تعزيز الأمن في المحافظة وتنظيم التعاون مع قوى الأمن الداخلي، في محاولة للحد من حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وناقش الاجتماع عددًا من المقترحات، أبرزها :
اختيار عدد من أبناء المجموعات المحلية للانضمام إلى مرتبات قوى الأمن الداخلي (التابعة للحرس الوطني بالسويداء) بعد استكمال الإجراءات اللازمة، بما يتيح لهم المشاركة في المهام الأمنية ضمن إطار رسمي.
تفعيل لجان الأحياء وتعزيز دورها في متابعة الواقع الأمني، ودعم “مؤسسة الحرس الوطني”.
مرشد: الأمن مسؤولية الجميع
قال مرشد خلال الاجتماع مع الأهالي، إن مسؤولية حفظ الأمن تقع على عاتق الجميع، مؤكدًا أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي للوصول إلى حالة من الاستقرار وتعزيز قدرة الجهات المعنية على مواجهة التحديات الأمنية.
وحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من أحد الحاضرين، أكدت فكرة تشكيل مجموعات أهلية داخل الأحياء للمساهمة في متابعة الواقع الأمني، وأن أبرز القضايا التي طُرحت تزايد سرقة كابلات الاتصالات، بالتنسيق مع الجهات المختصة، إضافة إلى بحث تخصيص مبالغ مالية رمزية لدعم أعمال النظافة والخدمات المرتبطة بهذه اللجان.
ولم يسفر الاجتماع عن قرارات تنفيذية معلنة أو جدول زمني لتطبيق المقترحات، في وقت يترقب فيه الأهالي خطوات عملية تحسن واقع المحافظة الأمني.
انفلات أمني وحالات قتل
تشهد محافظة السويداء حالة واسعة من الانفلات الأمني وحالات القتل خلال الفترة الأخيرة، حيث سُجلت عدة حوادث قتل في مناطق مختلفة من المحافظة، تنوعت بين إطلاق نار مباشر، أو حوادث جنائية ناتجة عن خلافات شخصية، إضافة إلى حالات ارتبطت بمحاولات سرقة أو عمليات تصفية حسابات.
هذا التصاعد لم يقتصر على تسجيل أرقام جديدة من الضحايا، بل خلق حالة عامة من القلق والخوف بين الأهالي، الذين باتوا يشعرون بأن الأمن لم يعد مضمونًا، وأن أي تفصيل في حياتهم اليومية قد يتحول إلى حادثة عنف.
وأصبح تجنب الخلافات خيارًا اضطراريًا، خوفًا من تطورها إلى استخدام السلاح.
هذه الحالة من عدم الاستقرار الأمني ليست جديدة، ولم تكن نتيجة مباشرة لأحداث تموز الماضي فقط، بل هي امتداد لتراكمات سابقة لم تعالج حتى باتت حالة يصعب احتواؤها.
وتُعود أسبابها إلى الانتشار غير المنضبط للسلاح، وضعف سيطرة القانون، وتعدد المجموعات والعصابات المحلية المسلحة، إضافة إلى عوامل اجتماعية وأسرية.
وفي تقرير لها، رصدت عنب بلدي أبرز حوادث القتل التي شهدتها المحافظة منذ بداية العام الحالي، لتحليل أنماطها، والوقوف عند الأسباب والعوامل التي تسهم في تكرارها.
واستندت في هذا التقرير إلى شهادات من سكان محليين وصحفي وناشطة مدنية ومحامي، اشترطوا جميعهم عدم البوح بأسمائهم، لأسباب أمنية.
استخدام عشوائي للسلاح
تُعد حوادث الاستخدام غير المنضبط للسلاح أحد أبرز مظاهر العنف في المحافظة، إذ سُجلت عدة إصابات ووفيات نتيجة غياب قواعد الأمان و انتشار السلاح في متناول الغالبية، سواء داخل المنازل أو في الأماكن العامة، ولم تعد هذه الحوادث حالات فردية معزولة، بل تعكس غياب الوعي الكافي بخطورة السلاح.
ففي أواخر كانون الثاني، أُصيب طارق سليمان حمزة، وهو رجل في الستينات من عمره، بطلق ناري في الرأس، أثناء قيامه بتنظيف سلاح داخل منزله.
كما سُجلت وفاة الشاب عهد نوفل خلال شهر شباط الماضي، نتيجة استخدام خاطئ للسلاح أدى إلى إصابته بطلق في الصدر.
ولم تقتصر الحوادث على الاستخدام الفردي، إذ قد يُصاب مدنيون نتيجة إطلاق نار عشوائي دون استهداف مباشر.
وأُصيب زين العابدين حيدر حسين، في أثناء وجوده على سطح منزله بطلق مجهول المصدر في الريف الشرقي من المحافظة.
كما سُجلت إصابات أخرى بالقرب من دوار “الباشا” (الباسل سابقًا) وسط المدينة، نتيجة إطلاق نار في الهواء من قبل مجموعة أشخاص دون معرفة أسباب هذا الفعل.
وبحسب صاحب محل لبيع المشروبات القريبة من الموقع، فقد شهد هذا الدوار حالات مشابهة سابقًا.
هذه الحوادث أسهمت بخلق حالة من الذعر بين زبائنه أو آخرين في الجوار، إذ يروي أنه في حادثتين منفصلتين تعرّض زجاج محاله للكسر بالرصاص الطائش.
وطالب البائع بـ”تسيير دوريات لضمان أمن الدوار”.
وفي 9 من أيار، شهدت قرية ذيبين حادثة أودت بحياة الطفل نور غبرة (10 سنوات)، إثر إصابته بطلق ناري من بندقية صيد داخل المنزل، وسط ترجيحات بأن الحادثة ناجمة عن العبث بالسلاح.
القنابل اليدوية.. خطر متصاعد
برزت القنابل اليدوية كواحدة من أخطر مصادر التهديد، مع تكرار حوادث انفجارها نتيجة العبث أو سوء الاستخدام، ما يرفع مستوى الخطورة بشكل كبير، مقارنة بالأسلحة الفردية، بسبب قدرتها على إحداث اصابات جماعية.
في أواخر كانون الثاني الماضي، أدى انفجار قنبلة في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، إلى مقتل الطفلين سلطان بدران وورد الباروكي، وإصابة ستة آخرين، نتيجة عبث مجموعة من الأطفال والشبان.
مصادر محلية رجحت حينها أنها نتيجة مخلفات حرب.
وتكررت حوادث مماثلة، إذ قتل الشاب ريان أبو حمدان خلال نيسان الماضي إثر انفجار قنبلة كانت بحوزته قرب مفرق كناكر غرب المدينة، كما أُصيب علاء غزلان بجروح خطيرة في 29 كانون الثاني الماضي نتيجة انفجار قنبلة عن طريق الخطأ.
وانفجرت قنبلة يدوية أثناء قيام سائدة هندي برجاس، من قرية بكا، بتنظيف منزلها، ما أدى إلى لوفاتها.
الخلافات الشخصية والعنف المباشر
تكشف بعض الحوادث عن تحول الخلافات الفردية إلى مواجهات مسلحة، حيث لم تعد النزاعات تُحل بوساطات اجتماعية أو قانونية، بل بات السلاح خيارًا سريعًا ومباشرًا.
في 23 كانون الثاني الماضي، أُصيب أدهم هادي شجاع بعدة طلقات نارية نتيجة خلاف مادي، فيما أُصيب وهب نهاد علبة في حادثة منفصلة في مدينة شهبا لأسباب مجهولة.
وفي 24 شباط الماضي، قُتل اليافع فهد ناجي الشعراني بطلق ناري في الرأس إثر خلاف مجهول نشب بينه وبين مجموعة أخرى، في حادثة تعكس تصاعد حدة العنف ووصوله إلى فئات عمرية صغيرة.
وشهد 23 من آذار الماضي مقتل محمد شفيق الفارس، و نجله نزار الفارس، الذان قُتلا داخل منزلهم في بلدة عريقة، على يد أحد أقاربهما، وهو يحيى الفارس، الذي قُتل لاحقًا في كمين نصبه له اقارب المغدور.
كما قُتل المهندس منير البحري في منتصف نيسان، بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء تواجده في سيارته من قبل مسلحين مجهولين لاذوا بالفرار ما أدى لوفاته فورًا.
كما نشب خلاف بين أبناء مدينة عريقة في 24 نيسان، ما أدى لوقوع ضحايا ووفاة شاب من عائلة عزام.
إلى جانب ذلك، سُجلت حوادث قتل وإصابات لا تزال ظروفها غير واضحة، فقد توفيت مها سلمان المصري في مطلع العام إثر إصابتها بطلق ناري في العنق.
في حين توفي الشاب حسان مرشد في آخر شهر نيسان الماضي، جراء إصابته بعدة طلقات نارية عقب نشوء خلاف عائلي في منزله.
حوادث غامضة بخلفيات سياسية محتملة
تضاربت الروايات حول إصابة الشاب عناد مكارم بطلق ناري، في 14 نيسان الماضي، استقر في وجهه، بين أنه كان ناتج عن خلاف شخصي أو على خلفية سياسية.
الحادثة جاءت بعد يوم واحد من نشر مكارم مقطع فيديو على صفحته الشخصية على “فيسبوك” موجهًا اتهامات لـ”الحرس الوطني” وما يعرف بـ”المكتب الأمني” باستغلال معاناة الاهالي، مع استمرار الغموض حول الحادثة.
ومن جهة أخرى، توجد حوادث ما زالت خلفياتها ضبابية منها ما شهدته نهاية عام 2025، وأثارت جدلًا واسعًا حول احتمال ارتباط بعضها بخلفيات سياسية أو بمواقف علنية انتقادية.
إحداها حادثة اعتقال الشيخ رائد المتني على يد “الحرس الوطني”، ثم وصول جثمانه إلى مشفى في السويداء وعليه آثار تعذيب، التي أثارت حالة من الغضب والاستياء الشعبي، وسط مطالبات بكشف ملابسات الحادثة.
كما قُتل أنور فوزات الشاعر في قرية بوسان إثر تعرضه لإطلاق نار، بعد أيام من نشره منشورات انتقد فيها فصائل محلية عبر “فيسبوك”، دون صدور أي تأكيد رسمي يربط بين الحادثتين.
إضافة إلى ذلك، تحدث صحفي محلي لعنب بلدي عن حوادث سُجلت بقيت ظروفها غامضة وسط تستر كامل على تفاصيلها، مشيرًا إلى حالات انتحار تم التكتم عليها ووصّفت على أنها بسبب استخدام خاطئ للسلاح، إلا أن عنب بلدي لم يتسنّ لها التأكد من هذه المعلومات.
جرائم القتل المرتبطة بالسرقة
حضر البعد الجنائي أيضًا ضمن مشهد العنف، حيث سُجلت جرائم قتل مرتبطة بمحاولات السرقة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر، ما جعل بعض محاولات السرقة تتحول الى اعتداءات مميتة.
ففي 2 من شباط الماضي، توفي الشاب وليد فراج الشوفي متأثرًا بإصابته بعد تعرضه لاعتداء من قبل مجهولين حاولوا سرقة دراجته النارية، في حادثة تعكس تحول السرقة إلى جرائم عنف مميتة.
وفي حادثة أخرى، أُصيبت ريمة الخطيب أبو فخر في مطلع كانون الثاني الماضي بطلق ناري خلال اشتباك اندلع أثناء محاولة القبض على متهمين بالسرقة، قبل أن تفارق الحياة لاحقًا متأثرة بإصابتها، وهو ما يسلط الضوء على وقوع مدنيين ضحايا في سياق أحداث مسلحة، حتى عندما لا يكونون طرفًا مباشرًا فيها.
ودفعت هذه الأحداث بعض المواطنين إلى التراجع عن شراء دراجات نارية، بسبب تزايد حوادث السرقة والاعتداءات المرتبطة بها.
وبحسب ما قاله مواطنون لعنب بلدي، فالخوف لم يعد يقتصر على خسارة الدراجة فقط، بل من احتمال التعرض للاعتداء أو السلب في أثناء استخدامها، ما يدفع للتخلي عن الفكرة رغم الحاجة لها كوسيلة نقل أقل تكلفة.
تنظيم يخلق فوضى وخوف
لا تقتصر مظاهر التوتر على حوادث الاعتداء المباشر، إذ سُجلت حالات إطلاق نار في الهواء نتيجة خلافات يومية، من بينها خلافات على تنظيم الدور إن كان على الكازيات أو الأفران أو حتى خلال المناسبات والاحتفالات دون مراعاة وجود الأهالي المدنيين أو الأطفال.
“صالحة د”، وهي من سكان مدينة السويداء، تروي أنها عادت ذات يوم من دون الحصول على الخبز بعد نشوب شجار على الطابور تطور إلى سحب السلاح، فاضطررت لأخذ ابنتها والعودة خوفًا من أن تصاب برصاص طائش.
وتصف الواقع الأمني في المحافظة بـ”الهش” حيث يمكن لأي احتكاك بسيط أن يتحول إلى مواجهة مسلحة.
ومن جانبها، تضيف سيدة أخرى أن حضور المناسبات أيضًا صار مقلقًا بالنسبة لها، لأنه “في لحظة واحدة ممكن يتحول الفرح لعزاء”، حسب تعبيرها.
في نيسان برزت حادثة الاعتداء على مديرية التربية وإطلاق النار العشوائي امام المبنى كـ”أكثر الحوادث إهانة” كما وصفها أحد الموظفين، باعتبار أنها طالت مؤسسة تربوية يفترض أن تبقى بعيدة عن التوترات والخلافات.
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت قيادة “الأمن الداخلي” التابعة لـ”الحرس الوطني” مباشرتها إجراءات قانونية وأمنية، بعد توجه عدد من الموظفين لتقديم بلاغات رسمية، مؤكدة ملاحقة المتورطين بالحادثة.
وفي ظل وجود قوى محلية في المحافظة، تتمثل في “الأمن الداخلي”، لا يزال ملف ضبط السلاح وملاحقة المتورطين بحوادث القتل محل انتقادات من الأهالي، الذين يرون غياب إجراءات تحد من تكرارها.
20 حادثة عنف خلال 2026
منذ بداية العام وحتى إعداد التقرير، رصدت مراسلة عنب بلدي ما لا يقل عن 20 حادثة عنف منها ما أسفر عن قتلى أو إصابات خطيرة.
محامٍ يقيم في المدينة، قال لعنب بلدي إن تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية قد يدفع بعض الأفراد في بعض الحالات، إلى سلوكيات غير قانونية أو إلى اللجوء إلى العنف كوسيلة للبقاء.
وتشير الناشطة المدنية “سلام. خ” إلى أن سهولة انتشار السلاح والمواد المتفجرة بين المدنيين، وخاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، تعكس مظاهر الإهمال وضعف الرقابة المجتمعية، في ظل غياب إجراءات حازمة أو حملات توعية فعالة.
كما يسهم في تعقيد المشهد واتساع حجم المشكلة ضعف الرقابة على مصادر بيع هذه المواد، إذ تشير معطيات محلية إلى تزايد تداولها خارج الأطر الرسمية، سواء عبر بعض المحال التجارية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي دون أي رقابة على البائع أو الشاري، ما يزيد من صعوبة الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة ويضاعف احتمالية وقوع حوادث مشابهة بشكل مستمر، خاصة بين الأطفال واليافعين.
إلى جانب ذلك، لا يمكن إغفال تأثير التوترات السابقة التي تطورت عقب أحداث تموز إلى الواقع الحالي ، حيث ساهم انتشار فصائل محلية متعددة غير منضبطة في إضعاف المؤسسات وخلق بيئة غير مستقرة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن قريب، تبقى المخاوف قائمة من استمرار هذا التصاعد، خاصة مع تعدد أنماط العنف واتساع نطاقها، بما يهدد سلامة المدنيين ويعمق حالة القلق في المجتمع المحلي.


