فلسطين – لماذا عادت «حماس» إلى رفع الأعلام والتهديد بـ«7 أكتوبر الجديد»؟

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – لماذا عادت «حماس» إلى رفع الأعلام والتهديد بـ«7 أكتوبر الجديد»؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 09:18:00

لحظة رفع أعلام حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، في تشييع قائد ميداني في الكتائب، الذي قتلته إسرائيل بعد استهدافه وهو راجل، لم تكن وليدة الصدفة. بل كان ضمن إطار منسق، ربما فاجأ الكثير من المتابعين والمراقبين، بعد فترة طويلة من الغياب أحجمت خلالها الحركة عن هذا الخيار. وتزامنت هذه الجنازة للقائد الميداني لكتائب القسام وليد هنية، أحد أقرباء زعيم الحركة السابق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران في يوليو/تموز 2024، مع تاريخ 26 يونيو/حزيران من العام الماضي، وهو اليوم الذي أطلق فيه الناشطون دعوات لحراك جماهيري ضد “حماس” بسبب الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، وهو الأمر الذي حظي باهتمام كبير من الحركة وعملت جاهدة على صده. لأنه كان يُعتقد أن جهات «مشبوهة» تقف خلفها، قبل أن يفشل الحراك من تلقاء نفسه. وبعد تلك الجنازة واصلت حركة حماس رفع أعلامها في كل تشييعات نشطائها الذين اغتالتهم إسرائيل. كما لوحظ رفع أعلام “القسام”، فضلا عن خروج مسلحين في الجنازات، بالإضافة إلى ترديد شعارات أبرزها “خيبر خيبر يا يهود.. 7 أكتوبر سيعود”. وقد أثار هذا الأمر اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية التي خاضت جولة من التحريض ضد الحركة وقطاع غزة. وكانت المرة الأخيرة التي ظهرت فيها أعلام حماس وعناصرها المسلحة أثناء تسليم المختطفين الإسرائيليين، خلال صفقة تبادل الأسرى الثانية، التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2025، قبل أن تستأنف إسرائيل حربها في وقت لاحق من مارس/آذار من العام نفسه. واستغلت القوات الإسرائيلية هذه الأحداث لرصد قيادات وعناصر الحركة، وقتلتهم لاحقا ضمن سلسلة عمليات اغتيالات وعمليات نفذتها. ومع تكرر المشهد في الآونة الأخيرة، خاصة وأن الحرب الإسرائيلية مستمرة بشكل مصغر رغم وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، سألت «الشرق الأوسط» أربعة مصادر من «حماس» في قطاع غزة عن أسباب عودة رفع الأعلام وظهور المسلحين، وتغليف جثث الضحايا برايات الحركة والقسام. وأكدوا جميعا أن هناك قرارا من قيادة الحركة في غزة تم اتخاذه وتعميمه على كافة المناطق، بالعودة إلى رفع الأعلام وترديد الشعارات “الجهادية” في تشييع الناشطين الذين اغتالتهم إسرائيل. وبحسب المصادر الأربعة، التي تحدث كل منها على حدة، فإن القرار اتخذ في إطار تأكيد قيادة حماس على أنها لا تزال باقية وقوية، ولا يمكن هزيمتها بعمل عسكري، أو أي مخططات، سواء إسرائيلية أو أمريكية، تتجاوز الاتفاق مع الحركة فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة وحتى القضية الفلسطينية برمتها. وقال أحد المصادر إن أحد الأسباب هو الدعوة إلى ما سمي بالحركة الجماهيرية أو “ثورة 26 يونيو”، مشيرا إلى أن قيادة حماس كانت على قناعة بوجود محاولات لإحداث فوضى كاملة داخل قطاع غزة، وأرادت الحركة بدءا بجنازة هنية التي تم تنظيمها ظهر ذلك اليوم، قبل ساعات من بدء التظاهرات، أن تظهر أنها لا تزال قوية ومتماسكة. بينما لم تؤكد المصادر الثلاثة الأخرى أو تنفي هذه القصة. وأكدت المصادر الأربعة أن جميع المسلحين الذين خرجوا في الجنازات الأخيرة هم من أقارب وأصدقاء الضحايا، وبعضهم له انتماء للحركة ويخرجون بشكل غير منسق أو رسمي. وفيما يتعلق بالتهديد والتهديد بتكرار 7 تشرين، وغيرها من الشعارات التي توصف بـ”الجهادية”، أكدت المصادر أنها شعارات يتم ترديدها بشكل مرتجل من حيث مضمونها، لكن التعميم الداخلي الذي تم توزيعه على المسؤولين عن الفعاليات في المناطق، بما في ذلك ترتيب الجنازات، ينص على ترديد الشعارات التي تذكر بدور “المقاومة”، وأنها لا تزال حاضرة وحاضرة، تماماً كما كان الحال قبل الحرب. [عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)]عناصر من “كتائب القسام” التابعة لحركة “حماس” في رفح جنوب غزة، شباط/فبراير 2025 (رويترز). وهناك من يرى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى استفزاز إسرائيل وإعطائها مبررات لتصعيد عدوانها داخل قطاع غزة. ودعا نشطاء محسوبون على “حماس” من داخل قطاع غزة وخارجه إلى الكف عن رفع الأعلام وترديد هذه الشعارات، لافتين إلى أن وسائل الإعلام العبرية استغلت ذلك للتحريض مجددا ضد غزة، بشكل كبير جدا كما كان الحال في بداية الحرب، بالإضافة إلى استغلال المخابرات الإسرائيلية لمراقبة المشاركين في تلك الجنازات للناشطين الميدانيين واغتيالهم لاحقا، كما حدث سابقا في عمليات تبادل الأسرى وغيرها. وقال مصدران من حماس إن هذه الدعوات قد تكون واقعية، لكن إسرائيل لا تحتاج إلى مبررات، فالعدوان لم يتوقف منذ وقف إطلاق النار المعلن، والاغتيالات والجرائم ترتكب بدرجات متفاوتة، لكنها لا تزال كبيرة، وقد فقدنا حتى الآن أكثر من 1060 فلسطينيا نتيجة هذا العدوان المستمر. وقال مصدر ثالث: “من المؤكد أن الواقع تغير، وما كان صحيحاً قبل الحرب لم يعد كما هو الحال الآن، لكن هذا لا يعني الاستسلام الكامل، والاغتيالات أثبتت في كل مرة أنها لا تضعف الحركة، بل تزيدها قوة لمواصلة طريقها”. تزامناً مع كل ذلك، ظهرت تقارير إعلامية عبرية من عدة قنوات وصحف مختلفة، تعتمد على تقارير استخباراتية رسمية مقدمة إلى هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، وكذلك على المستوى السياسي، تتحدث عن انتعاش “حماس” في غزة، وأنها تقوم بتصنيع الأسلحة بمختلف أنواعها، وتقوم أيضاً بتجديد بعض الأنفاق، وربما تستعد لتنفيذ هجمات ضد القوات، في ظل رفضها نزع سلاحها، فضلاً عن سيطرتها على المساعدات الإنسانية، واستمرارها في تحويل الأموال من الخارج إلى غزة إلى دفع رواتب نشطاءها، وتحويلها إلى الجناح العسكري. لإعادة ترتيب نفسها، وتجنيد أعضاء جدد. وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يصعد وتيرة الاغتيالات في غزة، لعرقلة جهود حماس لتعزيز وجودها في الوقت الذي تواصل فيه تجديد قدراتها العسكرية. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله: “إننا نسرع ​​وتيرة الاغتيالات، لكننا نبقى دون مستوى الانتقادات الدولية، وسيستمر هذا الوضع طالما أن (حماس) غير مستعدة لنزع سلاحها”. بينما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يانيف أسور يحاول منذ فترة إقناع أركان الجيش باستئناف القتال في غزة على نطاق واسع، لكنه لم ينجح في ذلك حتى الآن في ظل رغبة المستوى السياسي في عدم استئناف القتال حاليا في ظل القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على ذلك. وقالت المصادر الأربعة من حماس لـ«الشرق الأوسط» إن التهديدات الإسرائيلية وما تنشره وسائل الإعلام العبرية يأتي في إطار حملة التحريض المستمرة قبل وأثناء الحرب والمستمرة حتى الآن، وليست وليدة اللحظة. وأكد مصدران أن الحركة تستغل بعض الإمكانات المتوفرة لديها استعدادا للدفاع عن الفلسطينيين إذا قررت إسرائيل استئناف الحرب، لكنها لن تبادر بأي هجوم كما كان الحال في 7 أكتوبر 2023 أو غيره، وأن هدفها هو التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الفلسطينيين، ويوقف الحرب تماما، ويضمن إغاثة سكان قطاع غزة، وتزويدهم بمقومات الحياة، وإعادة بناء منازلهم.

اخبار فلسطين لان

لماذا عادت «حماس» إلى رفع الأعلام والتهديد بـ«7 أكتوبر الجديد»؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#لماذا #عادت #حماس #إلى #رفع #الأعلام #والتهديد #بـ7 #أكتوبر #الجديد

المصدر – سما الإخبارية