سوريا – تفجير دمشق.. ماذا يقول التوقيت ومن المستفيد؟

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – تفجير دمشق.. ماذا يقول التوقيت ومن المستفيد؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 18:33:00

شكّل التفجير الذي حصل في دمشق، في 2 تموز/يوليو، نقطة تحول في الحديث عن طبيعة الحدث خلال المرحلة الحالية، لا سيما أنه جاء في فترة سياسية غير عادية. وبينما تستمر التحقيقات في الكشف عن الجهات المنفذة، تتجه القراءة السياسية والأمنية إلى تحليل توقيت العملية ورسائلها والجهات التي يمكن أن تستفيد منها. ونتج الانفجار عن عبوة ناسفة، بحسب الرواية الرسمية، في مقهى “المشيرية” بشارع النصر بالعاصمة دمشق قرب قصر العدل، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من رواد المقهى. عرقلة مسار العدالة الانتقالية.. الرسالة الأولى. أعاد التفجير الأخير الذي شهدته دمشق، النقاش حول مستوى التحديات الأمنية التي تواجه سوريا، بعد أن شهدت العاصمة وعدد من المحافظات فترة من الاستقرار النسبي. بين من يربط العملية بالتحولات الإقليمية، ومن يقرأها على أنها خرق أمني يستهدف عملية العدالة الانتقالية، تتباين وجهات النظر حول الحدث. ويرى الكاتب السياسي درويش خليفة أن سوريا شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة جيدة من الاستقرار الأمني، لكن التحولات الإقليمية السريعة والحرب الإيرانية الإسرائيلية وتدخل حزب الله فيها، إضافة إلى التصريحات الأميركية التي دعت السلطات السورية إلى التدخل في لبنان، كلها عوامل يمكن أن تؤثر على أمن واستقرار أي دولة في المنطقة. ويشير إلى أن الاستهداف لم يكن موجها لشخصيات سياسية، بل استهدف موقعا مرتبطا بالقضاء والعدالة، في وقت تشهد سوريا محاكمات لرموز النظام السابق، معتبرا أن أطرافا إقليمية وقوى فاعلة، بينها حزب الله والميليشيات العراقية الموالية، تضررت من سقوط نظام الأسد، ما يجعل احتمال تكرار مثل هذه العمليات. ويضيف أن العملية ذات طبيعة استخباراتية واضحة، إذ تشير إلى أن جهات ذات خبرات أمنية واستخباراتية تقف وراء التخطيط والتنفيذ، بهدف إرسال رسالة مفادها أنها قادرة على اختراق المنشآت المرتبطة بالمحاكمات وزعزعة الأمن والاستقرار، وعرقلة سير العدالة الانتقالية، مستنتجا أن القضية في جوهرها مسألة أمنية واستخباراتية أكثر من كونها سياسية. رسالة تتجاوز البعد الأمني. من جانبه، يرى الباحث الكبير في المركز العربي للدراسات السورية المعاصرة، الدكتور سمير عبد الله، أن التفجير يحمل رسالة تتجاوز البعد الأمني ​​المباشر. ويعتبر أن المنطقة تشهد إعادة هيكلة للتحالفات والسياقات، وأن هناك من يسعى إلى شق مسارات جديدة تتعلق بسوريا، سواء في علاقاتها العربية والدولية، أو في جذب الاستثمارات، أو في مسارات بناء الدولة والعدالة الانتقالية. ويضيف أن رسائل التفجير لا تقتصر على إحداث ضحايا، بل تشمل إحداث الفوضى وتقويض الثقة الأمنية وترويع المستثمرين وإبطاء التعافي الاقتصادي، لأن استمرار الفقر والبطالة واليأس يوفر بيئة مناسبة لجذب عناصر جديدة، مؤكدا أن مواجهة الإرهاب لم تعد مجرد مسألة أمنية، بل أصبحت أيضا معركة استقرار اقتصادي وبناء المؤسسات وتعزيز ثقة السوريين بالدولة. ماذا يقول توقيت الانفجار؟ وجاء التفجير في توقيت سياسي لافتا، تزامنا مع زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان، وترقب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب يوم الاثنين 6 تموز/يوليو، إضافة إلى الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما فتح باب التساؤلات حول الرسائل التي يحملها هذا التوقيت. وهنا، يستبعد درويش خليفة وجود صلة مباشرة بين العملية وزيارة وزير الخارجية إلى لبنان، معتبراً أنه لا يوجد أي رابط منطقي بين الزيارة واستهداف المقهى الواقع في محيط العدلية، والذي يرتاده عادة المحامون وكتبة المعاملات. ومن المرجح أن تكون العملية مرتبطة بعوامل داخلية أو بأطراف متأثرة بعودة الاستقرار الأمني ​​ولو نسبيا إلى محافظات مثل دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب، معتبرا أن الهدف إرباك المشهد الأمني ​​وتوجيه رسالة مفادها أن الاستقرار لا يزال هشا وعرضة للاختراق. من المستفيد؟ ويثير التفجير تساؤلات حول من المستفيد من زعزعة الاستقرار، خاصة أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى لحظة إعداد هذا التقرير. في الوقت الذي تلقت فيه الحكومة السورية موجة واسعة من الإدانة والتضامن العربي والدولي، وهو ما يفتح باب النقاش حول تداعيات ذلك على المرحلة المقبلة. ويرى الكاتب السياسي درويش خليفة أن المستفيدين من هذا الخرق الأمني ​​كثيرون، بينهم شخصيات معتقلة تحاكم بتهمة ارتباطها بالنظام السابق، ودول دعمت نظام بشار الأسد، إضافة إلى تيارات لا تزال تنشط في الخفاء وتسعى إلى إرباك المشهد الأمني. ويضيف أن تنظيم داعش هو أيضًا أحد المستفيدين من أي حالة من الفوضى أو التراجع الأمني، حتى لو لم تظهر أي مؤشرات حتى الآن تؤكد وقوفه وراء العملية. ويشير إلى أن المعلومات المتداولة من داخل قصر العدل بدمشق تشير إلى أن المخطط ارتكز على ثلاث مراحل، تبدأ باستهداف المقهى، ثم التسلل عبر الجانب الأيسر، وصولاً إلى تنفيذ أعمال إرهابية وتفجيرات داخل قصر العدل. ويعتبر أن المنفذين نجحوا في تحقيق جزء من أهدافهم من خلال توجيه ضربة للثقة في الوضع الأمني، بينما فشلوا في استكمال الخطة برمتها. أما الدكتور سمير عبد الله فيرى أن عدة أطراف قد تستفيد من زعزعة الاستقرار في سوريا، بينها تنظيم “الدولة الإسلامية” وبقايا النظام السابق وأطراف وشبكات إقليمية مرتبطة بهم. ويعتقد أن المؤشرات المتوفرة تشير بشكل كبير إلى وقوف تنظيم داعش وراء الهجوم، في ظل نشاطه خلال الفترة الأخيرة في الرقة وريف حلب، موضحا أن التنظيم يسعى إلى تأكيد أنه لا يزال قادرا على تنفيذ هجمات في العمق السوري. كما تحاول استغلال حالة السخط لدى بعض المجموعات الرافضة لانفتاح الحكومة السورية على الغرب وتحالفاتها الإقليمية الجديدة، بهدف إعادة بناء شبكات التجنيد والاستقطاب، بحسب عبد الله. وأشار إلى التضامن العربي والدولي الواسع مع الحكومة السورية بعد التفجير، وهو ما يعكس وجود اهتمام إقليمي ودولي بإستقرار سوريا ومنع عودتها إلى الفوضى. ويرى أن هذا الموقف يعزز موقف الحكومة سياسيا ويمنحها دعما أكبر في مواجهة التحديات الأمنية، لكنه في الوقت نفسه يضاعف مسؤوليتها في حماية الاستقرار وتسريع بناء مؤسسات الدولة. حادث أمني أعقب التفجير. وبالتوازي مع تفجير دمشق، أصيب ثلاثة عناصر أمنيين، صباح الجمعة 3 تموز، في هجوم استهدف حاجزاً أمنياً على مدخل مدينة جرمانا بريف دمشق، قبل أن يقتل المهاجم بانفجار قنبلة يدوية كان يحاول رميها. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر أمني أن عناصر الحاجز أوقفوا شخصين يستقلان دراجة نارية للتحقق من هويتهما، قبل أن يشهر أحدهما مسدسا ويطلق النار ثم ألقى قنبلتين يدويتين على الحاجز، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الحاجز. وأضاف المصدر أن المهاجم حاول إلقاء قنبلة ثالثة إلا أنها انفجرت مما أدى إلى مقتله على الفور. وبحسب ما نقلته قناة “السورية نيوز”، فقد تبين بعد التعرف عليه أنه يدعى دانيال رياض داود، وهو مطلوب في قضايا قتل وتجارة مخدرات، فيما ألقت القوى الأمنية القبض على الشخص الذي كان معه، وما زالت التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. متعلق ب

سوريا عاجل

تفجير دمشق.. ماذا يقول التوقيت ومن المستفيد؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تفجير #دمشق. #ماذا #يقول #التوقيت #ومن #المستفيد

المصدر – عنب بلدي