لبنان – لبنان بين مطرقة اتفاق الإطار وسندان الفتنة

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – لبنان بين مطرقة اتفاق الإطار وسندان الفتنة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 12:00:00

يواجه لبنان اليوم مرحلة بالغة الخطورة، إذ لم يعد التهديد الإسرائيلي يقتصر على الآلة العسكرية وتدمير البنية التحتية، بل انتقل إلى مستوى أكثر تعقيدا يهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي من الداخل. إن ما يسمى “اتفاق الإطار”، رغم انتقاص السيادة وشرعنة وجود الاحتلال، تحول إلى أداة في يد تل أبيب ليس فقط لفرض الإملاءات الأمنية، بل أيضا لتعميق الانقسامات الطائفية وتحريض اللبنانيين ضد بعضهم البعض. وتستشهد إسرائيل عبر تصريحات قادتها العسكريين والسياسيين بنصوص “اتفاقية الإطار” لتحويل الجيش إلى أداة تنفيذ لمطالبها الأمنية. مطالبة إيال زمير الجيش اللبناني بـ “تطهير” الجنوب من عناصر حزب الله تضع المؤسسة العسكرية في زاوية حرجة. فإما الامتثال الذي يعني انزلاق البلاد نحو صراع داخلي لا مفر منه، أو الرفض الذي تتخذه تل أبيب ذريعة لتبرير بقائها واستمرار عملياتها العسكرية. وهنا تظهر اللعبة الإسرائيلية الخبيثة: تحويل الاتفاق إلى «مفتاح حرب» جاهز للاستخدام في أي لحظة، مع تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية منع أي احتكاك، ما يجعل «الاقتتال الداخلي» نتيجة طبيعية ومنطقية إذا نجحت إسرائيل في دفع الأطراف اللبنانية للقتال نيابة عنها. ولم تكتف إسرائيل بالضغط العسكري، بل بدأت بفتح مسارات «سياسية واجتماعية» تهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية في جوهرها. إن تسريب أخبار عن مطالبة بعض القيادات المسيحية في الجنوب بالانضمام إلى “إسرائيل” – بغض النظر عن دقة هذه الأخبار أو أهداف الترويج لها – يمثل محاولة مكشوفة لإثارة الحساسيات الطائفية. الهدف الإسرائيلي من وراء هذا الخبر يتجاوز البحث عن “حماية للمسيحيين” إلى: إضفاء الشرعية على وجود الاحتلال: من خلال تصوير إسرائيل كحامية “للأقليات” على الحدود، في محاولة لغسل صورتها وتبرير استمرار وجودها في الأراضي اللبنانية، وتأجيج خطاب الفتنة من خلال إظهار التباين في المواقف بين المكونات اللبنانية (الشيعة من جهة، وغيرهم من جهة أخرى) تجاه الوجود الإسرائيلي، لتعميق الشرخ الاجتماعي الذي يسعى الرئيس إلى ترسيخه. وحذر نبيه بري مراراً وتكراراً من ذلك. تحسين الصورة دولياً: استخدام هذه “الطلبات” المزعومة لتفنيد الانتقادات الدولية الموجهة لممارساتها، وتصوير الصراع على أنه صراع “ديني” وليس صراع احتلال ضد شعب مقاوم. ويدرك نتنياهو وحكومته جيداً أن «اتفاق الإطار» هو انتصار سياسي لهم، فهو يمنحهم ذريعة قانونية للبقاء والتدخل في الشؤون السيادية اللبنانية. ومن خلال اللعب على الفتنة، تسعى إسرائيل إلى إضعاف الجبهة الداخلية اللبنانية، بحيث تصبح الدولة غير قادرة على اتخاذ موقف موحد. وتكمن خطورة هذه المرحلة في أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى «إشعال» الفتنة بقدر حاجتها إلى «إدارتها» بما يخدم أهدافها الاستراتيجية. فبينما يهدد «زمير» بالهجوم، وبينما تروج «القناة 14» لمشروعات التقسيم والضم، يقف لبنان أمام خيار وجودي: إما التمسك بالوحدة الوطنية كحصن أخير ضد مخططات التفكيك، أو الوقوع في فخ الصراعات الداخلية التي ستجعل من «اتفاق الإطار» بداية النهاية للسلم الأهلي، وهو الهدف الذي تسعى تل أبيب إلى تحقيقه منذ عقود. إن وعي القوى السياسية والاجتماعية في لبنان بحجم هذه الخطة هو خط الدفاع الأول. فإسرائيل لا تراهن على تفوقها العسكري فحسب، بل على «تآكل التماسك». «القومية»، من هنا ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل الحسابات الفئوية والضيقة، لقطع الطريق على كل من يتربص بوحدة هذا الوطن ومستقبله.

اخبار اليوم لبنان

لبنان بين مطرقة اتفاق الإطار وسندان الفتنة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #بين #مطرقة #اتفاق #الإطار #وسندان #الفتنة

المصدر – لبنان ٢٤