وطن نيوز
تونس 4 فبراير – اعتقلت الشرطة التونسية النائب أحمد السعيداني يوم الأربعاء، حسبما قال اثنان من زملائه، فيما يبدو أنه جزء من حملة قمع متصاعدة على منتقدي الرئيس قيس سعيد.
وقد أصبح السعيداني معروفا مؤخرا بانتقاداته الشديدة لسعيد. وسخر يوم الثلاثاء من الرئيس في منشور على فيسبوك، واصفا إياه بـ”القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار”، منتقدا ما قال إنه غياب أي إنجازات لسعيد.
وتم انتخاب سعيداني نائبا نهاية عام 2022 في انتخابات برلمانية شهدت إقبالا ضعيفا للغاية من الناخبين، بعد حل سعيّد للبرلمان السابق وإقالة الحكومة عام 2021.
ويحكم سعيد منذ ذلك الحين بمرسوم، وهي تحركات وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.
وتم سجن معظم قادة المعارضة وبعض الصحفيين ومنتقدي سعيد منذ أن سيطر على معظم السلطات في عام 2021.
ويقول النشطاء وجماعات حقوق الإنسان إن سعيد عزز حكم الرجل الواحد وحول تونس إلى “سجن مفتوح” في محاولة لقمع معارضيه. وينفي سعيد كونه دكتاتورا، ويقول إنه يطبق القانون ويسعى إلى “تطهير” البلاد.
وكان السعيداني، الذي كان من قبل مؤيدًا لسياسات سعيد ضد المعارضين السياسيين، أصبح منتقدًا صريحًا في الأشهر الأخيرة، واتهم الرئيس بالسعي إلى احتكار كل عملية صنع القرار مع تجنب المسؤولية، وترك الآخرين يتحملون اللوم عن المشاكل.
وفي الأسبوع الماضي، سخر سعيداني أيضًا من الرئيس لأنه “مارس هواية التقاط الصور مع الفقراء والمعوزين”، مضيفًا ساخرًا أن سعيد ليس لديه حلول لتونس فحسب، بل يدعي أن لديه مقاربات عالمية قادرة على إنقاذ البشرية.
وبموجب القانون التونسي، يتمتع النواب بالحصانة البرلمانية ولا يمكن اعتقالهم بسبب قيامهم بواجباتهم، على الرغم من أن الاعتقال مسموح به إذا تم القبض عليهم وهم يرتكبون جريمة. رويترز
