اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 00:15:00
– سيتم إطلاق منصة “تاء” للتدريب والتطوير المهني قريباً. أكد وزير التربية المهندس جلال الطبطبائي أن تطوير الكوادر التعليمية والاستثمار في المعلمين يمثل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح التربوي، مشيداً بالدور الذي تلعبه جمعية المعلمين الكويتية في دعم التطوير المهني للعاملين في المجال التربوي. جاء ذلك في كلمة ألقاها معالي الوزير الطبطبائي خلال رعايته وحضوره مساء الأحد حفل تخريج أكاديميات جمعية المعلمين الكويتية للعام التدريبي 2025/2026 بحضور رئيس وأعضاء المجلس. حضر إدارة الجمعية وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور خالد الرشيد والوكيل المساعد للشؤون الإدارية والفنية والمالية المهندس محمد الخالدي، إلى جانب العاملين في المجال التربوي وخريجي البرامج التدريبية المتخصصة. وقال الطبطبائي إن هذا اللقاء التربوي السنوي يجسد عمق الشراكة والتعاون بين وزارة التربية وجمعية المعلمين الكويتية، مؤكدا أن الاحتفاء بالمعلمين والعاملين في الميدان التربوي الذين حرصوا على تطوير مهاراتهم وقدراتهم المهنية يعكس تقديرا لجهودهم وإيمانهم بأن التعلم عملية مستمرة لا تتوقف، وأن المعلم يبقى هو الركيزة. ضروري لأي عملية تطوير حقيقية في التعليم. وأضاف أن الوزارة استعرضت رؤيتها وخطتها الإصلاحية التربوية خلال العام الماضي، فيما يمثل هذا اللقاء فرصة لاستعراض الإنجازات والمشاريع والمبادرات التي تحققت على أرض الواقع بفضل تضافر الجهود والعمل المشترك بين مختلف قطاعات الوزارة والميدان التربوي. وأوضح أن وزارة التربية والتعليم بدأت تنفيذ خطة إصلاحية شاملة ترتكز على ستة محاور رئيسية شكلت خارطة طريق لتطوير العمل المؤسسي والتعليمي، شملت تطوير المنظومة التعليمية، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز كفاءة الجوانب الإدارية والمالية، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية. وترسيخ مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، مبيناً أن نتائج هذه الخطة بدأت تتجسد في عدد من المشاريع والمبادرات النوعية الهادفة إلى بناء نظام تعليمي أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية. وأشار الطبطبائي إلى أن الوزارة انتهت من إعداد النسخة الأولية لمشروع لائحة التعليم الجديدة، والتي أعدها نخبة من الكفاءات التربوية المتخصصة من أبناء الميدان التربوي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أفضل التشريعات التربوية هي تلك التي تبنى بمشاركة أهل الميدان والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم. وذكر أن اللائحة الجديدة تمثل أول لائحة تعليمية موحدة في تاريخ وزارة التربية والتعليم، إذ تجمع تحت مظلتها كافة المراحل التعليمية بدءا من رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية مرورا بالمرحلة المتوسطة وصولا إلى المرحلة الثانوية والتعليم الديني، مما يجعلها مرجعية تنظيمية شاملة تعزز تكامل النظام التعليمي وتوحيد السياسات التعليمية في دولة الكويت. ودعا الوزير جميع العاملين في المجال التربوي إلى المشاركة الفعالة في إبداء آرائهم ومقترحاتهم حول مشروع اللائحة، والمساهمة بخبراتهم المهنية في تطويره بما يضمن بناء إطاره. نظام تنظيمي حديث يعكس احتياجات الميدان التربوي ويواكب تطلعاته المستقبلية. تطوير المناهج وأكد الطبطبائي أن الوزارة ستواصل تنفيذ مشروع تطوير المناهج، موضحاً أن المناهج المطورة تم تنفيذها خلال العام الدراسي 2025/2026 من رياض الأطفال حتى الصف التاسع وفق أسس تعليمية حديثة تراعي الهوية الوطنية ومتطلبات المستقبل، وبجهود وطنية من الكفاءات التعليمية العاملة في المجال. وأشار إلى حرص الوزارة على إشراك المجتمع التعليمي في عملية التقييم والتطوير من خلال استطلاع رأي موسع شمل أكثر من 194 طالبا وطالبة. ألف مشارك، تمت دراسة الملاحظات والمقترحات الواردة للاستفادة منها في أعمال المراجعة والتطوير، فيما تواصل فرق التوجيه الفني مراجعة وتنقيح الكتب المدرسية على ضوء نتائج الاستطلاع، بالتوازي مع الانتهاء من مشروع تطوير مناهج المرحلة الثانوية بدءاً من الصف العاشر. وأكد أن هذه المشاريع لا تمثل غاية في حد ذاتها، بل تهدف إلى بناء المتعلم الكويتي المعتز بهويته الوطنية، ويمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تمكنه من مواصلة التعلم والمنافسة والمساهمة في نهضة بلاده وتنميتها المستدامة. أعلنت منصة “تاء” الطبطبائي عن قرب تدشين المنصة الرقمية للتدريب والتطوير المهني “تاء” والتي ستشكل نقلة نوعية في إدارة التدريب والتطوير المهني بوزارة التربية والتعليم، من خلال توفير فرص التدريب والتطوير للمعلمين والقيادات التعليمية والإدارية وفق الحاجة الفعلية للميدان التعليمي والاحتياجات المهنية للمتدربين، وبما يعزز ثقافة التعلم المستمر ويرفع الكفاءة المهنية للعاملين في التعليم. وأضاف أن التحول الرقمي أصبح نهجاً مؤسسياً متكاملاً في الوزارة، ولم يقتصر على التدريب والتطوير المهني فقط، بل شمل مختلف الخدمات التعليمية والإدارية، حيث قامت الوزارة بتطوير وتوظيف أكثر من 27 منصة وخدمة إلكترونية ساهمت في دعم العملية التعليمية والإدارية، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع إنجاز المعاملات والخدمات المقدمة للميدان التعليمي. واستعرض جهود الوزارة في تمكين الكفاءات الوطنية وإعداد القيادات التعليمية المستقبلية من خلال مشروع الوظائف الإشرافية، مؤكدا استمرار تنفيذ القرار الوزاري رقم (116/2025) الذي أتاح الفرصة لآلاف المعلمين والمعلمات لاستكمال مساراتهم المهنية وفق معايير واضحة وعادلة وبرامج تدريب وتأهيل متخصصة. وأوضح معالي الوزير أن الوزارة تشهد حالياً المرحلة الرابعة من مشروع الترشيح للوظيفة. الإشرافية والتي تهدف إلى تمكين الكفاءات التربوية من التقدم لوظائف الإشراف التربوي وفق ضوابط ومعايير معتمدة تساهم في إعداد قيادات تربوية قادرة على قيادة العمل المدرسي وتطويره. وأشار إلى أن ما يقرب من 3600 مرشح ومرشحة تأهلوا لمختلف الوظائف الإشرافية من بين أكثر من 8200 متقدم، من بينهم نحو 2200 متقدم تمت معادلة نتائج الاختبارات والمقابلات السابقة لهم وفقا للضوابط المعتمدة، مؤكدا أن هذه النتائج تجسد مسارا مهنيا. عادلة وشفافة، تعتمد على الكفاءة والجدارة، وتساهم في ملء الشواغر الإشرافية وتمكين القيادات التربوية القادرة على تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين أدائها بما ينعكس إيجاباً على جودة البيئة التعليمية وتنمية شخصية المتعلم وإعداده للمستقبل. وأكد الطبطبائي أن خارطة الطريق التي انطلقت منها وزارة التربية والتعليم لم تكن مشروعا مؤقتا أو استجابة لظرف مؤقت، بل تمثل نهجا مؤسسيا مستداما تقود الوزارة من خلاله جهود التطوير والإصلاح في مختلف المجالات. وأكد أن ما تم تحقيقه حتى الآن ليس نهاية الطريق، بل محطة مهمة في عملية مستمرة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد والتكامل بين مختلف القطاعات والإدارات التربوية. وأكد استمرار العمل بوتيرة متناغمة لاستكمال تنفيذ مشاريع ومبادرات الخطة الإصلاحية والبناء على النتائج والمؤشرات الإيجابية التي تحققت، بما يعزز كفاءة النظام التعليمي ويحسن أدائه، ويحقق تطلعات دولة الكويت نحو تعليم أكثر جودة وكفاءة واستدامة. وأشار إلى أن هدف الوزارة هو تقديم تعليم يواكب متطلبات المستقبل ويعزز الهوية. الوطنية لشعب الكويت، وتمكينه من المساهمة في نهضة وطنه واستدامة مسيرته التنموية، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الأمين حفظه الله، وبتوجيهات من سمو رئيس مجلس الوزراء. وفي ختام كلمته هنأ الوزير الخريجين والخريجات، مؤكداً أن ما حققوه يمثل خطوة جديدة في مسيرتهم المهنية ويعكس حرصهم على تطوير قدراتهم ومهاراتهم، معرباً عن ثقته بدورهم في نقل أثر المعرفة والخبرة التي اكتسبوها إلى مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية، وترسيخ ثقافة التطوير المهني والابتكار بين زملائهم، بما يدعم جهود الوزارة في تنفيذ خطة الإصلاح التربوي وتحسين جودة التعليم ومخرجاته. كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لجمعية المعلمين الكويتية وإدارتها وكوادرها التدريبية والمحاضرين وجميع القائمين على برامج وأكاديميات التدريب، تقديراً لشراكتهم الفعالة مع وزارة التربية والتعليم ودورهم المستمر في دعم التطوير المهني للعاملين في الميدان التربوي وخدمة التعليم في دولة الكويت.




