اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 09:30:00
تحل اليوم الجمعة الذكرى الـ 65 لاستقلال دولة الكويت، وهي مناسبة وطنية تاريخية في مسيرة بناء الدولة الحديثة. ويستذكر الكويتيون بفخر كبير انطلاقة بلادهم نحو آفاق واسعة من السيادة والحرية والازدهار. وتجسد هذه الذكرى الوطنية معاني وقيم الولاء والانتماء المتجذرة في ضمير شعب الكويت الذي يلتف حول قيادته الحكيمة لمواصلة مسيرة التنمية والعطاء، مستلهمين تضحيات آبائهم وأجدادهم، والعزيمة والإصرار على حماية المكتسبات الوطنية. والحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وبفضل حكمة قيادتها وعزيمة شعبها نجحت الكويت في ترسيخ مكانتها إقليميا وعربيا وعالميا وبناء دولة المؤسسات والقانون والعمل برؤية طموحة نحو مستقبل واعد يلبي تطلعات شعبها ويعزز اعتزازه بتاريخه العريق. في 19 يونيو 1961، خطت الكويت أولى خطواتها نحو بناء دولة مستقلة ذات سيادة كاملة بعد أن أعلن الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح وقتها انتهاء اتفاقية الحماية مع بريطانيا، إيذاناً ببدء حقبة جديدة من الاستقلال السياسي والنهضة الشاملة، لتصبح الكويت دولة مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضها ومقدراتها. ومنذ ذلك الوقت واصلت الكويت مسيرتها المضيئة بخطوات ثابتة في كل المحافل، وتستمر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في مسيرة التطوير والبناء داخليا وفي مسار الدبلوماسية الوقائية إقليميا ودوليا. وحققت الدولة خلال الأعوام الماضية إنجازات متميزة على كافة الأصعدة وفق خطط استشرافية وأدركت احتياجات الوطن وشعبه من النمو والتنمية والازدهار، وساهمت في لعب دور محوري في الملفات الإقليمية والدولية التي تولتها. كما أصبحت محط اهتمام العالم في مجال المساعدات الإنسانية. وبعد التوقيع على إعلان الاستقلال في 19 يونيو 1961، وجه الشيخ عبدالله السالم الصباح كلمة إلى الشعب الكويتي قال فيها: «في هذا اليوم الأهم لوطننا الحبيب.. في هذا اليوم الذي ننتقل فيه من مرحلة إلى مرحلة أخرى من التاريخ ونطوي مع بزوغ فجره». صفحة من الماضي بكل ما تحمله وما تنطوي عليه. فلنفتح صفحة جديدة تتمثل في هذا الاتفاق الذي حصلت الكويت بموجبه على استقلالها الكامل وسيادتها الكاملة». وبعد نحو ثلاث سنوات من توقيع تلك الوثيقة، صدر مرسوم في 18 مايو 1964 بدمج اليوم الوطني مع يوم الجلوس، وهو ذكرى تولي الشيخ عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم في البلاد، والذي يصادف 25 فبراير من كل عام. وسبق توقيع وثيقة الاستقلال خطوات مدروسة اتخذها الشيخ عبدالله السالم الصباح منذ توليه السلطة. تولى مقاليد الحكم عام 1950 حيث عمل على تحقيق الاستقلال وإعلان الدستور، خاصة أن البلاد كانت في تلك الفترة مهيأة للتنمية في مختلف المجالات. وفي 26 أغسطس 1961 صدر مرسوم أميري بإجراء انتخابات المجلس التأسيسي تحقيقا لرغبة الشيخ عبدالله السالم الصباح في إقامة نظام حكم على أسس واضحة ومتينة وإصدار دستور يقوم على المبادئ الديمقراطية. وأنجز المجلس المنتخب مشروع الدستور الذي تضمن 183 مادة خلال تسعة أشهر. لقد اتسم الدستور الكويتي بروح التنمية التي توفر للشعب الكويتي الحلول الديمقراطية للانطلاق في طريق النهضة والتقدم والازدهار، مما مكن البلاد من متابعة حياة ديمقراطية مستمدة من ذلك الدستور المتكامل الذي أقره مجلس تأسيسي منتخب من شعب الكويت. وبعد الاستقلال بدأت الكويت بوضع القوانين والأنظمة التي أخذتها نحو الاستقلال التام، وأنجزت 43 قانوناً وتشريعاً مدنياً وجنائياً، منها قانون الجنسية، وقانون العملة الكويتي، وقانون الجوازات، وتنظيم الدوائر الحكومية، إضافة إلى صدور مرسوم أميري بتنظيم القضاء وجعله شاملاً. جميع الجهات القضائية في المنازعات التي تحدث في الدولة. ورسخت الكويت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى عضوية العديد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية الدولية، وما رافق ذلك من حضور فاعل في العديد من الفعاليات الإقليمية والعربية والدولية. وفي 30 نوفمبر 1961، بدأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة النظر في طلب الكويت الانضمام إلى الأمم المتحدة. ثم جاء يوم 14 مايو 1963، حيث تمت الموافقة على انضمام الكويت إلى المنظمة، لتصبح العضو رقم 111. كانت البلاد قبل الاستقلال مليئة بالعديد من الإدارات المنظمة تنظيماً جيداً والمعدة على المستوى الهيكلي لمزيد من التوسع والتطوير، مثل إدارات الأشغال العامة والصحة العامة والمطبوعات والنشر، بالإضافة إلى إدارات المعرفة والبلدية والبريد والهاتف والكهرباء والمياه والشؤون الاجتماعية والأوقاف والإذاعة والتلفزيون. وبعد الاستقلال، تحركت الكويت بخطى ثابتة نحو النظام العالمي الجديد والشرعية الدولية من خلال نبذ العدوان وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على خصوصية الدول وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. كما أنها تؤمن بدور الأمم المتحدة في صون السلام والأمن الدوليين. وبعد مرور 65 عاما على الاستقلال، هناك حراك مستمر على مستوى الخطط والاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز عملية التنمية على المستوى الداخلي، بينما على المستوى الخارجي تواصل نهجها المعتدل والمتوازن سعيا إلى تحقيق الدبلوماسية الوقائية والعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لمنع اندلاع النزاعات والحروب وحل المشاكل بالطرق السلمية. وتبقى ذكرى استقلال دولة الكويت مناسبة وطنية عظيمة تحمل في طياتها معاني الفخر والاعتزاز بتاريخ الأمة وإنجازاتها، والاعتزاز بوحدة الشعب الكويتي وإصراره على مواصلة طريق التقدم والازدهار.




