اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 16:12:00
التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مع مستشار جمهورية النمسا كريستيان ستوكر، خلال زيارة عمل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وأجرى الجانبان محادثات وتبادلا وجهات النظر حول التطورات والمستجدات الدولية والأمن الإقليمي وسبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني والثقافي بين البلدين. وأكد الجانبان أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وهي ترتكز على أسس الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والالتزام الراسخ بضمان التنمية المستدامة والرخاء لشعبي البلدين الصديقين. وينبع هذا الهدف المشترك من الإيمان الراسخ لدى البلدين كشريكين استراتيجيين موثوقين، والتأكيد على أهمية تعزيز أسس الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقتين. واتفق الجانبان على تعزيز اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام 2021، لمواكبة التطورات والمجالات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. كما جدد البلدان التزامهما بإنشاء جسر رقمي، وتوسيع التبادلات في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الحيوية والناشئة، وتعزيز الصناعات ذات الصلة في كلا البلدين، في إطار مبدأ المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي المبرمة بين البلدين في عام 2024. ويتضمن التعاون تعزيز التنسيق في السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ودعم مجالات التعاون الممكنة، مثل تطوير مراكز البيانات والشراكات البحثية، وتمكين تبادل المواهب وبناء القدرات من خلال التعليم والتدريب. وبرامج تدريبية، وتعزيز الشراكات والاستثمارات بين القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الحيوية والمتقدمة. وناقش الجانبان سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتعميق التعاون الاقتصادي، انطلاقاً من مكانة البلدين كمراكز إقليمية ومحاور استراتيجية لأسواق واعدة ذات إمكانات نمو قوية. وأشارا إلى أهمية تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز جاذبية بيئة الأعمال في البلدين، بهدف الحفاظ على الاستثمارات وتسريعها بما يدعم التنمية المستدامة والرخاء المشترك. كما جددا التزامهما بتعزيز العلاقات التجارية والتبادلات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في البلدين من خلال عقد اجتماعات منتظمة رفيعة المستوى مع ممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين. ورحب الجانبان بالتعاون المستمر، بما في ذلك من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة المقبلة، التي ستعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية التعاون الاقتصادي والصناعي والفني. كما بحث الجانبان إمكانية إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي النمساوي ليكون منصة داعمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. وأعربوا عن دعمهم للتقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، مشيرين إلى أن الاتفاقية ستسمح بتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين. وأشار الجانبان إلى التعاون الوثيق بين البلدين في قطاع الطاقة، وشددا على الفرص التي توفرها التطورات في مجال الطاقة المتجددة، وأعربا عن عزمهما مواصلة تعزيز التعاون في إطار الشراكة الاستراتيجية لأمن الطاقة والتعاون الصناعي والمبادرات المرتبطة بها، مثل تحالف الهيدروجين الذي تم إنشاؤه في مارس 2022. كما سلطا الضوء على دور شراكات القطاع الخاص، بما في ذلك تلك التي تضم أدنوك ومبادلة وأو إم في وبورياليس، لتعزيز التعاون عبر سلاسل القيمة المرتبطة. في قطاع الطاقة، بما في ذلك التمويل والبحث وتطوير التقنيات الحديثة، وكذلك التصدير والتجارة. كما شددا على أهمية تعزيز التعاون الصناعي باعتباره ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية، وسلطا الضوء على إمكانات مجموعة بروج الدولية كمنصة استراتيجية لدعم النمو طويل الأجل القائم على المنفعة المتبادلة، بما في ذلك من خلال توسيع التعاون في مجالات البتروكيماويات والمواد المتقدمة وسلاسل القيمة الصناعية المتكاملة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول تعزيز التعاون الثقافي، وتسليط الضوء على التعاون في مجال الموسيقى الكلاسيكية والمتاحف، وأكدا عزمهما على استكشاف آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال الشراكات الثقافية. وشددوا على أهمية تعزيز التبادل بين الشعوب وترسيخ التفاهم المتبادل ودعم المبادرات المرتبطة بالأجندة الثقافية المتنامية لدولة الإمارات والإرث العريق للنمسا في مجالات الموسيقى والأوبرا والفنون. وفي هذا السياق، أعربوا عن تطلعهم لمشاركة مهرجان أبوظبي كشريك فني في الحفل الصيفي لأوركسترا فيينا الفلهارمونية في قصر شونبرون في 19 يونيو 2026. وشددوا على أهمية المياه كمورد حيوي يدعم التنمية المستدامة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتعزيز النمو الاقتصادي، وجددوا التزامهم المشترك بمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه. وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، مشيرين إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات والسنغال، باعتباره فرصة محورية لتعزيز الجهود العالمية المتعلقة بالمياه. كما شددوا على أهمية الاستثمار في تقنيات وابتكارات المياه لتوسيع نطاق حلول ندرة المياه، مثل «مبادرة محمد بن زايد للمياه»، وإطلاق «منصة أبوظبي العالمية للمياه». وتبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية. وأداننا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الوحشية وغير المبررة على دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن وغيرها من دول المنطقة، والتي تشكل انتهاكا واضحا لسيادة هذه الدول ووحدة أراضيها، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. كما أداننا الهجمات الإيرانية الممنهجة التي استهدفت بشكل متعمد وعشوائي المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية والمطارات والموانئ والبنية التحتية للطاقة والمرافق الخدمية، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية، وأثرت سلبًا على ملايين المدنيين في جميع أنحاء المنطقة. كما أكدوا على الحق الراسخ في الدفاع عن النفس رداً على الهجمات المسلحة غير القانونية التي تشنها إيران، وفقاً للقانون الدولي، على النحو المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وبناء على قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، أدان الجانبان التصرفات والتهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وتهديد الأمن البحري في باب المندب، مؤكدين أن أي محاولات لعرقلة حركة العبور المشروعة أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تمثل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين. وشدد الجانبان على المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في حماية المضائق البحرية الحيوية، ورفضا محاولات إيران استخدام هذه الممرات كأدوات للضغط أو لتهديد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة من خلال إجراءات أحادية وغير قانونية. كما أكدوا مجددا على ضرورة احترام الحقوق والحريات الملاحية، بما في ذلك حق المرور العابر، وفقا للقانون الدولي، بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأيضا وفقا لقرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الصادر في 19 مارس 2026. وشددوا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو عوائق أخرى. وأكد الجانبان مجدداً على البيان المشترك لقمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الصادر في أكتوبر 2024، والبيان الوزاري المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الصادر في أكتوبر 2025، والذي يدعو إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لسيادة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب الجانبان عن قلقهما العميق إزاء عدم إحراز تقدم في حل النزاع بين الإمارات وإيران حول الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. كما جددوا دعمهم للتوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع عبر المفاوضات الثنائية أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية وفقا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأكدوا مجددا التزامهم المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم على أساس حل الدولتين، من أجل تحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأشاد الجانبان بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكدا على أهمية المضي قدما في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، باعتباره أداة محورية لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، ورسم المسار نحو تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما جددوا التزامهم بدعم السلام الشامل والعادل والدائم في أوكرانيا بما يتماشى مع القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام السيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية. ورحبوا بالوساطة الإماراتية الأخيرة لتبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية، مما يرفع إجمالي عدد الأسرى المتبادلين إلى 6691 أسرى منذ بداية الحرب. كما ناقشا سبل التعاون في دعم تعافي أوكرانيا. وأدان الجانبان الهجمات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وقوافل المساعدات الإنسانية في السودان من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مشيرين إلى أن المسؤولية الرئيسية لإنهاء الحرب الأهلية تقع على عاتق الطرفين المتحاربين. وشددوا على ضرورة ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي. كما دعا الجانبان إلى الوصول السريع والآمن ودون عوائق والمستدام للمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء السودان. وجددوا دعوتهم إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف إطلاق نار شامل ومستدام، وتسوية سلمية للحرب تعكس تطلعات الشعب السوداني إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية شاملة وممثلة لجميع مكونات الشعب السوداني، ومستقلة تمامًا عن الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.



