اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 23:01:00
– تأثير مرض السكري على التئام الجروح يزداد أثناء الصيام – لا يمكن منع جميع الجروح بالصيام، وعمقها والتهابها من العوامل الحاسمة – تقلبات السكر قد تبطئ الشفاء وتزيد من خطر العدوى – الجفاف خطر إضافي، خاصة للقدم السكري – الإفطار التدريجي والبروتين هما الأساس لدعم التئام الجروح – السحور ضروري لتجنب نقص السكر في الدم والجفاف – الإفطار عند الضرورة الطبية هو للحفاظ على النفس قبل كل شيء. قالت أخصائية التدريب السريري والتوعية الطبية عضو الجمعية البحرينية للسكري الصيدلانية أمل جاسم، إن التجديد ضروري في شهر رمضان المبارك. تساؤلات صحية لدى مرضى السكري، ويزداد القلق لدى فئة معينة منهم، وهم المرضى الذين يعانون من الجروح، وخاصة جروح القدم السكرية. الصيام عبادة عظيمة، لكن الحفاظ على الصحة جزء لا يتجزأ من هذه العبادة، واتخاذ القرار الصحيح يتطلب الوعي وليس المخاطرة. وأضافت في تصريحات لـ«الوطن» أن مرض السكري يؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على التئام الجروح، بسبب اضطرابات في مستويات السكر في الدم، وضعف الدورة الدموية الطرفية، وقلة الإحساس بالألم في بعض الأحيان. لذلك، فإن وجود جرح، مهما بدا بسيطاً، يجب أن يؤخذ على محمل الجد، خاصة خلال فترة الصيام. وشددت على ضرورة الاهتمام بحقيقة طبية أساسية؛ ليس كل مريض سكر لديه جرح يمنعه من الصيام. ويعتمد القرار على عدد من العوامل، بما في ذلك عمق الجرح، وما إذا كان هناك عدوى مصاحبة للجرح أم لا، واستقرار مستوى السكر في الدم. الجروح السطحية المستقرة مع قراءات مستقرة لمرض السكري قد تسمح بالصيام تحت إشراف طبي، في حين أن الجروح العميقة أو الملتهبة أو غير القابلة للشفاء قد تجعل الصيام خطراً على صحة المريض. وتابعت أنه خلال الصيام، يتعرض الجسم لتغيرات فسيولوجية طبيعية، أبرزها انخفاض مستوى السكر خلال ساعات النهار، واحتمال زيادته بعد الإفطار، خاصة عند تناول كميات كبيرة من السكريات أو الوجبات الدهنية، محذرة من أن هذه التقلبات قد تؤثر سلباً على عملية التئام الجروح، حيث أن ارتفاع نسبة السكر في الدم يبطئ عملية الشفاء ويزيد من خطر الإصابة بالالتهابات، فيما قد يؤدي الانخفاض الحاد إلى إضعاف الجسم وتقليل مناعته. وأشارت إلى أن الجفاف يعد أيضاً عاملاً لا يقل أهمية، حيث أن نقص السوائل خلال ساعات الصيام الطويلة قد يؤدي إلى جفاف الجلد. – حدوث تشققات، مما يفتح الباب لظهور جروح جديدة أو تفاقم الجروح الموجودة، خاصة في القدمين. ولذلك فإن شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور هو جزء أساسي من خطة العلاج، وليس مجرد عادة صحية عامة. وأشارت إلى أنه من الناحية الغذائية، ينصح مرضى السكري المصابين بالجروح بالتركيز على وجبة الإفطار التدريجية، وتجنب السكريات والعصائر السريعة، والاهتمام بتناول البروتينات التي لها دور محوري في بناء الأنسجة وتسريع التئام الجروح. السحور ليس خيارا ثانويا، بل هو وجبة ضرورية لتقليل خطر نقص السكر في الدم والجفاف خلال النهار. وأكدت أن الإفطار عند الضرورة الطبية ليس ضعفا في الإيمان، بل هو التزام بمقاصد الشريعة في حماية النفس من الأذى. وقد أجازت الشريعة الإسلامية الإفطار للمريض، وأكدت التوصيات الطبية العالمية، مثل إرشادات الجمعية الأمريكية للسكري والاتحاد الدولي للسكري، أن سلامة المرضى يجب أن تكون الأولوية الأولى. وقالت إن صيام مريض السكري المصاب بالإصابات ليس قراراً موحداً يناسب الجميع، بل هو قرار فردي، يعتمد على التقييم الطبي والوعي الصحي والمسؤولية تجاه الجسم. رمضان شهر الرحمة، والوعي الصحي هو الطريق إلى صيام آمن يحقق الطمأنينة دون تعريض الصحة للخطر.




