اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 19:17:00
في إطار رئاسة مملكة البحرين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في دورة أبريل الجاري، ترأس معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية جلسة المجلس رفيعة المستوى حول التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، والتي عقدت بمقر المجلس اليوم، تحت بند (التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين). شارك في الجلسة سعادة السيد خالد خياري الأمين العام المساعد لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ، وسعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفي بداية الجلسة ألقى وزير الخارجية كلمة نقل فيها تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتقديرهما العميق للدور البناء الذي يقوم به مجلس الأمن. والجهود التي يبذلها من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، معربًا عن اعتزازه بعضوية مملكة البحرين غير الدائمة في المجلس للأعوام 2026 – 2027، ورئاسة المملكة لاجتماعات المجلس في هذه الدورة. وأعرب معالي الوزير عن شكره وامتنانه لاعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي تقدمت به مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية بشأن الهجمات الإيرانية غير الشرعية بالصواريخ الباليستية والطائرات. وتعكس المسيرة، التي تم التخطيط لها مسبقا بدقة متناهية، نوايا إيران العدوانية تجاه دولنا المسالمة المجاورة لإيران، والتي استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية والمواقع السكنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والفنادق ومنشآت الطاقة والمصانع والجامعات وأجهزة الأمن الغذائي ومواقع الخدمات والمناطق السكنية ومحطات المياه والمقرات الدبلوماسية، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات. وأكد الوزير أن كفاءة وجاهزية القوات المسلحة وأنظمة الدفاع الجوي في دول مجلس التعاون والأردن تصدت ببسالة وكفاءة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وتعاملت معها بمهنية عالية، وساهمت في تحييد التهديد وتقليل آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية. وأعرب عن تقديره لالتزام مجلس الأمن الثابت بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي، والدعم الواسع الذي تلقاه قرار مجلس الأمن من مائة وستة وثلاثين دولة. من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يؤكد الرفض الدولي الشديد لهذه الهجمات الإيرانية التي تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. وقال وزير الخارجية إن مملكة البحرين تثمن اعتماد مجلس حقوق الإنسان في جنيف القرار رقم L.38 المقدم من مملكة البحرين بشأن التداعيات الحقوقية لتلك الهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وذلك خلال جلسة النقاش العاجلة التي عقدت ضمن أعمال الدورة الحادية والستين في الخامس والعشرين من مارس الجاري. الماضي، بدعم غير مسبوق من مائة وخمسة عشر دولة راعية لهذا القرار، الذي يعكس إرادة المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك إدانة القرار الواضحة بأشد العبارات للهجمات التي شنتها إيران، باعتبارها انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وأضاف أن هذا الموقف الحقوقي الدولي المقدر يؤكد رفض المجتمع الدولي القاطع لهذه التجاوزات والانتهاكات الإيرانية التي تستهزئ بأحكام القوانين والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن. وخالية من القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية. وقال وزير الخارجية إنه من المؤسف والمحزن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكتف بهجماتها الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وبنيته المدنية وسفك الدماء الطاهرة وترويع المواطنين والمقيمين الأبرياء، بل تجاوزت تهديد الاقتصاد العالمي بإغلاق مضيق هرمز والسيطرة على حرية الملاحة الدولية فيه، مما يعرض أمن الطاقة والإمدادات الغذائية والتجارة العالمية للخطر، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. نشيد بموافقة مجلسكم الموقر على مضامين قرار المجلس رقم 2817 الذي يؤكد على أهمية الأمن البحري وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وأن أي تعطيل للممرات المائية الحيوية قد تكون له تداعيات على التجارة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي. وأشار إلى أن مملكة البحرين قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن محاولة إيران السيطرة بشكل غير عادل على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الأمر الذي يضع المجلس أمام تحدي يتطلب موقفا حازما تجاه مثل هذه التصرفات غير القانونية. واللامسؤولية التي تهدد مصالح دول وشعوب العالم. وقال إننا على ثقة من أن مشروع القرار يتوافق مع القانون الدولي، ومع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي نظمت حق السفن في المرور عبر المضائق، والذي لا يجوز عرقلته، كما تفعل إيران اليوم، معربا عن تطلعه إلى موقف موحد من المجلس خلال جلسة التصويت على مشروع القرار. وبناء على رئاسة مملكة البحرين للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعرب معالي وزير الخارجية عن شكره لمجلس الأمن على تخصيص هذه الدورة لبحث التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الذي حرصت دوله الأعضاء دائما على تأكيد التزامها. تحقيق أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة بشكل كامل، وترى أن شراكتها الفعالة مع الأمم المتحدة من شأنها أن تعزز الدور الحيوي للمنظمات الإقليمية في مواجهة التحديات والصراعات العالمية، على النحو المنصوص عليه في الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة. وقال إنه منذ إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل خمسة وأربعين عاما، أكد المجلس أنه نظام إقليمي فعال يتفاعل مع القضايا الإقليمية والدولية، ويساهم في تعزيز السلام والأمن الإقليميين. وأضاف أن مجلس التعاون حرص دائما على أن يشارك العالم همومه ويدعم قضاياه العادلة، وسخر كافة إمكانياته وعلاقاته وشراكاته الدولية للمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال تفعيل الوساطة، وتشجيع الحلول الدبلوماسية، وتقديم الدعم الإنساني، ومكافحة الإرهاب والجريمة. وتدعو المنظمة إلى تكريس قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، ودعم التنمية المستدامة في الدول الأقل نموا، وحماية البيئة، والدعوة إلى نشر السلام الشامل والمستدام. وقال وزير الخارجية إنه تماشيا مع ما نص عليه الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة بشأن أهمية دور المنظمات الإقليمية في تسوية النزاعات والمساهمة في تحقيق السلام والأمن في العالم، كان لمجلس التعاون الخليجي دور بارز في تسوية الأزمة اليمنية عام 2011، من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مما ساهم في وقف إراقة الدماء ومعالجة الأزمة سلميا. وأصبح حتى يومنا هذا أحد المرجعيات الدولية لحل الأزمة اليمنية. وأكد الوزير أن مجلس التعاون كان له دور فعال في تخفيف حدة الصراعات الإقليمية ودعم الجهود الرامية لحل الأزمات في عدد من دول المنطقة مثل سوريا وفلسطين ولبنان وليبيا وغزة، وسيواصل مواصلة هذا الدور بالتعاون والشراكة مع الأمم المتحدة والدول المحبة للسلام. وشدد وزير الخارجية على أنه في إطار الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، يظل التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بمثابة تعاون متزايد لدول الخليج العربية. ولم يصل بعد إلى مستوى الإطار المؤسسي الكامل، على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يحملها لتعزيز السلام والأمن الدوليين. وقال إن التجربة أثبتت ذلك، خاصة من خلال المبادرة الخليجية في اليمن، لافتا إلى أن التنسيق الفعال بين الجهود الإقليمية والدولية يمكن أن يحقق نتائج ملموسة في دعم المسارات السياسية وخفض التصعيد، وهو ما يؤكد ضرورة تطوير آلية أكثر تنظيما وتنظيما لتنسيق العمل بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، بما يعزز الاتساق والتكامل في التعامل مع التحديات المتزايدة. وشدد الوزير على أهمية العمل على إقامة اجتماعات دورية ومنتظمة، بما في ذلك الاجتماعات السنوية بين مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية، مما يسهم في تعزيز التشاور الاستراتيجي وتبادل التقييمات ودعم استجابة جماعية أكثر فعالية للأزمات الإقليمية والدولية. وقال إننا في مجلس التعاون ندرك أهمية تعزيز التعاون والشراكة مع الأمم المتحدة، في العديد من المجالات الحيوية، وضرورة استخدام كافة الوسائل لتحقيق أهدافنا المشتركة، بما في ذلك الآليات المناسبة لتعزيز الحوار والتعاون الاستراتيجي، والتنسيق المشترك، وتكثيف المشاورات بشأن الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في مجالات حفظ الأمن والسلام، والعمل الإنساني والتنمية المستدامة، وتكريس مساهمة المرأة والشباب ودورهم في تعزيز السلام والأمن. وأضاف أننا في مجلس التعاون بقيادة وحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاه. وسنظل دائما ملتزمين بالمواثيق والمواثيق الدولية، ملتزمين بأحكام القوانين الدولية، مؤمنين بأن المستقبل الأفضل للإنسانية يتطلب شراكة دولية فاعلة تقوم على قيم السلام والتعايش والتعاون والأخوة الإنسانية. وفي ختام الجلسة اعتمد المجلس بيانا رئاسيا نوه فيه مجلس الأمن بموقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتجربته في فهم وتعزيز السلام والأمن المستدامين على المستوى الإقليمي، ونوه بمساهماته في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والدبلوماسية الوقائية وتقديم الدعم الفني. المشاركة المالية والإنسانية لدعم جهود الوقاية عبر مختلف مراحل بناء السلام. كما أشار البيان إلى أن مجلس الأمن يرحب بالمشاورات الجارية بين أمانتي الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، ويؤكد أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بينهما، بما في ذلك من خلال الحوار المنتظم وآليات التنسيق وتبادل المعلومات، في مجالات مثل منع النزاعات والوساطة وبناء السلام ومكافحة الإرهاب والاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى قراراته السابقة ذات الصلة، والتي أخذت في الاعتبار أهمية منطقة الخليج للسلم والأمن الدوليين، ودورها الحيوي في الاستقرار الاقتصادي العالمي، والمساهمة الكبيرة للدول الأعضاء في مجلس التعاون. لأنشطة الأمم المتحدة. جهود حفظ السلام والجهود الإنسانية.



