رجال الدين: تحويل العلاقة الزوجية إلى حرب أمر يتنافى مع الدين وضوابطه

اخبار البحرين5 يناير 2024آخر تحديث :
رجال الدين: تحويل العلاقة الزوجية إلى حرب أمر يتنافى مع الدين وضوابطه

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-05 01:22:00

الشكل الأيمن

الوعظ والهجر والضرب والتوسل.. 4 مراحل تسبق الطلاق

وأكد رجال الدين أن الإسلام قد وضع قواعد الزواج وحسن المعاملة والفصل بالمعروف، وجعل الطلاق 4 مراحل حفاظا على المودة والرحمة التي سبقت بين الرجل وزوجته، وهو ما حرص عليه المشرع البحريني. لتضمينه في قانون الأسرة بما يتوافق مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وقالوا إن تحول العلاقة إلى الحرب بين الزوجين يتنافى مع الضوابط والآداب التي وضعها الشرع الحكيم للطلاق.

وأشار المستشار الشيخ حمد الدوسري إلى قوله تعالى ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ” . إن في ذلك لآيات لقوم». يتفكرون» إشارة إلى ما ذكره الإمام السعدي في تفسيره عن الآية وأهميتها من رحمته وعنايته بعباده وحكمته. وعلمه واسع (لَقَدْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) الَّذِينَ تَسْكُنُونَهُمْ وَتَسْتَعِينُونَهُمْ (وتوافقون عليهن وتوافقون عليهن) لتسكنوا إليهن وقد حل عليهن وجعل بينكما مودة ورحمة)، وهذا ما جعل الزواج من وسائل جلب المودة والرحمة، فتتمتع الزوجة وتستفيد من وجود الأبناء وتربيتهم، والهدوء لهم، لن تجدها بين أحد، وفي الغالب مثل المودة والرحمة بين الزوجين.

قال الشيخ الدوسري: “ولما كان الزواج كذلك، شرع الله تعالى أحكام هذه الآية في جميع أحواله، من مرحلة الاختيار والاستقرار، ومراحل الخلاف التي تتطور فيها الحلول الشرعية بين الزوجين تدريجيا، حتى إذا تصبح العشرة بينهما مستحيلة، وأباح الإسلام الطلاق عندما يشتد الخلاف والخلاف بين الزوجين وتصبح الحياة بينهما مستحيلة، وقد حدد الدين الحنيف طرقاً أخلاقية وقانونية للطلاق، ليكون الفراق بشرف أو إبراء بإحسان. وهو ما لا يتكرر للأسف هذه الأيام، حيث عادة ما ينتهي الأمر في المحاكم، ويتبادل الزوجان أفظع الاتهامات.

وأكد المحكم الشرعي الدوسري أن هذه التصرفات تتنافى مع الضوابط والآداب التي وضعها الشرع الحكيم للطلاق، لافتا إلى أن أساس الطلاق أن يكون الحل الأخير والنهائي لما يصعب على الزوجين. وأهل الخير والمحكمون يحلون بسبب اختلاف الأخلاق وتنافر الطباع مما يؤدي إلى اختفاء المحبة وتولد الكراهية. وفي هذه الحالة يكون الطلاق طريقا شرعيا للزوجين، لافتا إلى أن الإسلام جعل الطلاق في يد الزوج لأنه أكثر سيطرة على أعصابه وعواطفه من المرأة، فهي سريعة الانفعال والاندفاع، ويكون الرجل عادة أكثر تقديراً لعواقب الأمور، ويبتعد عن التهور في اتخاذ القرارات. لكن للمرأة الحق في طلب الطلاق للضرر في حالة سوء المعاملة، وغيرها.

وأضاف: “إذا لم يكن الزواج مجرد كلمة يقولها الرجل للمرأة، فكذلك الطلاق، وله مراحل وقوانين يجب اتباعها، وقد نظمها الشرع المقدس كما صيغت في مواد قانونية نظمتها قانون الأسرة البحريني رقم 19 لسنة 2017 والمتمثل في أربع مراحل تسبق الطلاق، وهي من أسس الزجر بالإحسان أو الإفراج بإحسان هي (التنبيه، الهجر، الضرب الخفيف، الضرب غير المبرح، والحكمين من أهلهما) . فهذه خطوات ثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعندما تفشل هذه الخطوات الأربع، يتم أخذ طلقة واحدة يمكن التراجع عنها وإعادة بيت الزوجية في حالة الاتفاق. وبين الزوجين تكون هذه المراحل طويلة الأمد حتى يعود الطرفان إلى رشدهما ويستسلمان لأمر الله، وإلا كان الفراق بشرف والتسريح بإحسان هو الحل الأخير.

ولفت الشيخ الدوسري إلى مراحل الطلاق التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قول الله تعالى: “”الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم”” “فإن النساء الصالحات خاضعات تماما.” الكشف للغيب عما حفظه الله. واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. فإن أطاعوك فلا تسعى عليهم. «إن الله أعلى كبير». وقال إن القرآن حدد خطوات التعامل مع معصية الزوجات، فالخطوة الأولى هي الوعظ “وعظهن” فإن لم يستجيبن جاءت الخطوة الثانية وهي الهجر “واهجروا”. “في مضاجعهم”، وذلك بحسن معاملتهم في النهار وتركهم في مضاجعهم. وقد حدد القرآن مدة أقصاها أربعة أشهر للهجرة.

وأضاف: “وإذا لم ترجع الزوجة فتأتي الخطوة الثالثة وهي الضرب “واضربوهن” ضرب إنساني خفيف وليس ضرب مبرح وأغلبه ضرب معنوي كما يعامل. لها بأسمى معاملة إنسانية قبل هذه المرحلة، وعندما يضربها بالسواك ضربة خفيفة جداً، فهي ضربة معنوية لها غير الإيذاء الجسدي المحرم، حتى يفهم من الضرب أنه مقصود. على الطلاق. فإن كان في قلبها محبة لزوجها فإنها تكتفي بالرجوع إلى طاعة الله. وإذا لم تستجب رغم قيامك بالخطوات الثلاث كاملة، فإن الخطوة الرابعة تكتمل بقوله تعالى: “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها”. فإن أرادوا إصلاحا سيصلح الله بينهم. إن الله كان عليما خبيرا».

وأشار الدوسري إلى أن قانون الأسرة البحريني قد نظم بعناية هذه الدرجات والمراحل في مواده التي صيغت لتتوافق مع المذهبين السني والجعفري، حيث وجه القانون القاضي في المادة رقم (89) فقرة (أ) قبل الطلاق محاولة الإصلاح، وفي المواد: (من 99 إلى 104) يحدد القانون المواد المنظمة لعمل المحكمين من أهل الزوجين. وعندما تفشل هذه الخطوات الأربع، يتم الطلاق الواحد الذي يمكن التراجع عنه وإعادة بيت الزوجية في حال الاتفاق بين الزوجين. وهي مراحل طويلة الأمد ليعود الطرفان إلى رشدهما ويستسلما لأمر الله وإلا فراقا.

وأوضح الدوسري أن الشريعة قررت من باب حسن النية أو الإفراج بإحسان أن يكون الطلاق على ثلاث مراحل. فإذا كانت حاملاً يقيناً ظهر حملها، ولا يمكنها إنكاره تخلصاً من الإقامة في بيت زوجها لأن عدتها تطول في الطلاق الرجعي حتى تضع الحمل. وقال إنه أثناء ظهور الحمل بشكل واضح يعود الزوجان إلى التفكير في مصير المولود، وربما يعودان إلى الحق ويستعيدانه بعد الطلاق، وهذا ما يريده الله، وذلك من الشرع. حكم الله عز وجل: “”وأزواجهن أحق بردّهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً”.” وفي مدة القراءات الثلاث: “ولهم زوج مثل الذي عليهم”. “معروف” أي أنه يعاملها كزوجة وله الحق في إرجاعها، وقد بين الله تعالى أنه لا يجوز إخراج المطلقة من بيت زوجها مدة العدة والقراءات الثلاث “وهذا الأمر مخالف للواقع السائد”. وعليه فإن الحاكم يشرف على ذلك، فإذا أقامت في بيت زوجها لعلها تعود إلى الصواب، إذ ترى حسن معاملته الإنسانية لهذا الأمر. يمكنك التفكير وتغيير رأيك بشأن الطلاق.

واختتم كلمته بالتأكيد على ما قام به جلالة الملك من خلال مشروعه الإصلاحي في هذه الحقبة المزدهرة وبدعم من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، حيث وضعت الأسس التي تدعم استقرار الأسرة البحرينية وتخدمها. ودعم قوة بنائها حتى يتم بناء المجتمع البحريني قوياً ومتماسكاً في ظل هذا العصر المزدهر.

من جانبه أكد الشيخ يوسف الريس أن الزواج من نعم الله تعالى على عباده، وهو من أقوى الروابط والعلاقات الاجتماعية. وقد سماه الله عهدا غليظا، لافتا إلى أن الطلاق حل شرعي يلجأ إليه الزوجان عندما يتعذر العيش معا، ولا يجوز إيذاء المرأة في حالة الطلاق. لقوله تعالى: (الطلاق مرتان فيمسكها بإحسان أو يطلقها بإحسان…)) البقرة 229. قال الشيخ الريس: إما أن يمسكها ليبقيها معه معه أهله بالمعروف من حيث العلاج والنفقة والكسوة والمسكن ونحو ذلك بحسب قدرته وقدرته، أو يطلقها بمعنى الطلاق، حتى لا تبقى على حاله، فيطلقها. أطلق سراحه بلطف. وهذا هو الطلاق الذي يليق بأهل الإيمان وأهل المروءة. فأخذها بعهد قوي موثق، فليفارقها بإحسان أو يمسكها بإحسان.

وحذر الريس من تحول العلاقة بين الزوجين إلى حرب، وتوجيه أبشع الأوصاف والشتائم لها ولأسرتها، وجرح المشاعر، ومصادرة الحقوق، مؤكدا أن هذه التصرفات لا تليق بأهل الإيمان، وإنما التعامل مع يجب أن تكون على أكمل وجه.

اخبار الخليج

رجال الدين: تحويل العلاقة الزوجية إلى حرب أمر يتنافى مع الدين وضوابطه

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#رجال #الدين #تحويل #العلاقة #الزوجية #إلى #حرب #أمر #يتنافى #مع #الدين #وضوابطه

المصدر – https://alwatannews.net/