اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 18:36:00
ولو سألنا أحد عن سبب إشعال هذه الحرب اللعينة اللاأخلاقية فماذا سنجيب؟! فهل نقول أنه من أجل عودة الكيزان إلى السلطة بعد أن وصفهم الشعب بـ”اللصوص”..؟! أم نجيب بأنه رد على كابوس تسلل إلى صدر صاحبه.. أو رؤيا حلم كاذب سمعها جنرال من والده…؟! فهل نقول له إن ذلك من أجل تقسيم الأمة إلى نصفين…؟! أم للتغطية على اللصوص الذين سرقوا المال العام… ومن أجل (تسهيل النهب للناهبين الجدد) وخلق المزيد من مليارديرات الرماد والرماد الذين ينتزعون الطعام من أفواه الأطفال ويتوسطون في خيام الإغاثة وحليب المنظمات…؟! فهل نقول أنه بسبب الخلاف على حيازة عائدات الذهب…؟! أم بهدف حماية حفنة من المتهمين بجرائم الحرب والإرهاب والاغتصاب والمطلوبين دولياً…؟! ليتها كغيرها من حروب العالم..! هذه حرب لا أخلاقية بكل معاني الكلمة وألوانها.. حرب انتهكت الحرمات وأزهقت الأرواح وقطعت الرؤوس وبقرت الأحشاء.. لم تستثنِ طفلاً ولا مولوداً ولا صبياً ولا شابة ولا شيخاً ولا عجوزاً ولا حاملاً ولا مرضعاً ولا فتاة في مهجعها ولا عابر سبيل..! حرب تبيح الشرف ويدخل مسلحوها بيوت أهاليهم..! فلا حصانة لأحد… ولا عقوبة لقاتل أو سارق أو مغتصب… إنها حرب الفجور يقتل فيها الأب أمام بناته ويقتل الولد أمام أمه بلا سبب أو جنحة…! إنها حرب الإرهاب الأعمى والمسيرات المتهورة والرجم الأعمى والعصابات الإجرامية والإعدام بالهوية و(القتل من أجل الترفيه)..! الحروب حسابات لا علاقة لها بالرغبات.. وهي تجري بين العسكر وليس فوق رؤوس الناس. وداخل بيوتهم..! ويتم إجراء حساباتها (بالسنت والملي) من قبل أفراد عسكريين مؤهلين (وليس الجربوع، وذوي (الأقدمية الوحشية)) وأولئك الذين فشلوا في الرياضيات الابتدائية والكمبيوتر وجداول الضرب…! إن النصر في الحرب أو إنهائها لا يعتمد على قوة المحارب الذي بدأها… بل يعتمد أيضاً على (قوة العدو)..؟! فهل تم هذا التقدير والتقييم..؟! فهل كان البرهان وجنرالاته بعد تسليح الدعم السريع على علم بمصادر قوته حتى يتمكنوا من مواجهة هذه (القوات الصديقة) التي تحمي الأرض والعرض…؟! فهل نظروا هم أنفسهم إلى مصادر قوتهم و(المشاة) والتشكيلات والفصائل والكتائب والمدرعات والمدفعية والآليات والمؤن والذخائر… الخ. أم أن قادة الجيش لم يكونوا منوطين إلا بـ (وجبات سمك البلطي) وامتلاك العقارات والمتاجرة بـ (الأخشاب العطرية)..؟! فهل كانت تقديرات جنرالات البرهان مبنية فعلا على معرفة قوتهم وقوة من يقاتلونه عندما كانوا يتوقعون إكمال مهمتهم خلال (أسبوع أو أسبوعين)…! وإذا كان هذا التقدير اعتباطياً واعتباطياً (وبآثار التخمة)، فهل كان الخطأ في التقدير مقبولاً وبفارق معقول لا يتجاوز بضعة أيام أو أسابيع..؟! حاشا لا أيها الجنرال العشوائي النائم.. إننا نعيش الآن العام الرابع للحرب دون أي مؤشرات على نهايتها هذا العام أو الذي يليه.. أو ربما استمرارها مائة عام. آت…؟! إلى متى يا جنرالات الانقلاب، يا نائحي الدخان والرماد، يا (جرذان الغرف الإلكترونية)، يا مثقفي الوطن.. يا قادة الحركات المرتزقة.. أصحاب الكوفيات الغبية و(عمائم الطوارق).. أبطال التحرير الذين لا يعرفون من المواثيق والمواثيق إلا فصل (الاستحقاقات المالية) التي لا أحد يعرف على ماذا يستحقون وعلى ماذا ينفقون…؟! الذي يصنع العصي ليس هو الذي يستقبل ضرباتها..! إن العالم مليء بالجنرالات والمجانين الذين يصدرون الأوامر ببدء الحروب وهم بعيدون عن لهيبها… بينما الشعب هو الذي يسحق في أتون هذا الموت الوحشي والخراب العام..! فإلى متى ستستمر هذه الحرب..؟! وهل لأي جنرال أو زعيم أو حركة مسلحة أو (المستاني مخموم) موعد لانتهاءها..؟! الحرب الذكية هي التي تنتهي بأسرع ما يمكن.. وبأقل قدر ممكن. من الخسائر..! فماذا تحقق الآن من هذه الحرب..؟! وما هي خسائرنا الآن..؟! فهل كل هذا الذبح والإعدامات والتهجير والجوع ونشر الخراب وسفك دماء عشرات الآلاف وإغلاق المدارس في وجه ملايين الطلاب وتشريد 14 مليون إنسان وتمزيق نسيج الأمة ونهب ثرواتها وهدم كيانها، لكي يتكئ البرهان ليشرب أكواب «عصير العرديب» المثلجة دون أن يدفع؟ سعره..؟! لا جزاك الله خيرا..! مرتضى الغليمورتادامور@yahoo.com الكاتب




