اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 18:03:00
امستردام: الاثنين 4 مايو 2026: راديو دبنقا أثارت تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بشأن تعاون الكوادر الطبية مع الجيش السوداني بتزويده بالمعلومات حول “حركات العدو” وآلياتها بجنوب الخرطوم، موجة واسعة من الانتقادات وردود الفعل الرافضة من المنظمات المهنية والحقوقية. وأعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها البالغ إزاء هذه التصريحات، معتبرة أنها تصور الأطباء كطرف في الصراع، وتشير إلى عملهم كمصادر للمعلومات، وهو ما يتعارض مع طبيعة مهنتهم الإنسانية. وقالت المتحدثة باسم الشبكة تسنيم الأمين لراديو دبنقا إن هذا الحديث يهدد سلامة العاملين في القطاع الصحي ويعرض حياتهم لمخاطر جسيمة خاصة في ظل استمرار الحرب. ودعت كافة الأطراف العسكرية إلى عدم إشراك الأطباء في الصراع، مؤكدة أن الكوادر الطبية دفعت ثمناً باهظاً نتيجة الحرب أسوة ببقية المواطنين. وكان البرهان قد أشار خلال مخاطبته اجتماع وزراء الصحة الولائيين بالخرطوم، إلى ما وصفه بالدور الكبير للكوادر الطبية في دعم العمليات العسكرية من خلال تزويد الجهات المختصة بالمعلومات حول التحركات “العدوة”، معتبرا أن هذه المعلومات ساهمت في تحقيق الانتصارات للقوات المسلحة جنوب الخرطوم. وأكدت شبكة أطباء السودان أن الكوادر الطبية تواصل أداء واجبها الإنساني في ظروف بالغة التعقيد، وسط نقص حاد في الإمكانيات وتدهور أمني كبير، الأمر الذي يتطلب توفير الحماية اللازمة لهم وضمان بيئة آمنة تمكنهم من الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية. كما أشادت بتضحيات الأطباء في مختلف أنحاء الدولة، معتبرة أن جهودهم تمثل أسمى معاني الإنسانية. نهج لتقويض الثقة. من جانبه، أدان المرصد المركزي لحقوق الإنسان التابع للجنة أطباء السودان المركزية، تلك التصريحات واعتبرها محاولة لدفع الأطباء إلى دائرة الصراع العسكري والسياسي. وأكد أن هذه التصريحات تفتقر إلى الفهم الكافي للقوانين الدولية التي تنص على حياد الطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة، محذرا من أنها قد تؤدي إلى تقويض الثقة في النظام الصحي، وتمثل تحريضا غير مباشر على استهداف العاملين في المجال الصحي. وأشار المرصد إلى أن الأطباء واصلوا عملهم في مناطق النزاع رغم اشتداد المعارك، انطلاقا من التزامهم الإنساني والمهني، مؤكدا حيادهم التام وحرصهم على إنقاذ الأرواح دون تمييز. ادعاءات عارية وفي السياق ذاته، عبرت مجموعة محامي الطوارئ عن رفضها القاطع لما وصفتها بـ”الادعاءات التي لا أساس لها من دليل”، معتبرة أن تلك التصريحات تمثل خطابا تحريضيا خطيرا يهدد سلامة الطواقم الطبية ويقوض الحماية التي يوفرها لهم القانون الدولي الإنساني. وشددت المجموعة على أن العمل الطبي لا يمكن أن يتحول إلى نشاط عسكري أو استخباراتي، وأن أي محاولة في هذا الاتجاه تعد انتهاكا واضحا لقواعد الحماية الدولية. كما حذرت من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى استهداف الكوادر الصحية وتقييد حصول المدنيين على الخدمات العلاجية، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معدلات الوفيات. ودعت إلى الوقف الفوري لهذا الخطاب، وضمان حماية العاملين في القطاع الصحي والمرافق الطبية، وخلق بيئة آمنة تسمح باستمرار تقديم الخدمات للمدنيين دون تهديد أو تخويف. مخاوف: من جانبه أوضح المحامي عثمان صالح أن القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949، يضمن حماية الطواقم الطبية بشرط التزامهم بالحياد وعدم المشاركة في الأعمال العدائية. وأشار إلى أن أي تورط في أنشطة عسكرية أو استخباراتية قد يفقد هذه الحماية ويجعلها أهدافا مشروعة وفقا للقانون الدولي. واعتبر صالح أن تصريحات البرهان قد تعرض الأطباء لمخاطر إضافية من خلال إدخالهم في سياق الصراع، مشددا على ضرورة احترام القوانين الدولية وضمان حماية العاملين في القطاع الصحي. وفي سياق متصل، وثقت منظمة الصحة العالمية مقتل ما لا يقل عن 173 من العاملين في المجال الصحي نتيجة الاستهداف المباشر خلال الحرب، بالإضافة إلى أكثر من 200 هجوم على المرافق الصحية، أسفرت عن أكثر من 2000 ضحية بين مرضى ومدنيين وعاملين، خلال الفترة من أبريل 2023 إلى ديسمبر 2025. كما أفادت شبكة أطباء السودان أن أكثر من 234 من الكوادر الطبية قتلوا منذ اندلاع الحرب، وأكثر من 507 آخرين استشهدوا جريحاً، بالإضافة إلى 59 مفقوداً لا يزال مصيرهم مجهولاً. وأشارت إلى أن عشرات الأطباء، بينهم طبيبات، معتقلون في عدد من السجون، خاصة في دارفور. وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها القطاع الصحي في السودان، في ظل استمرار الصراع، وتؤكد الحاجة الملحة لحماية الطواقم الطبية وضمان حيادها، وتمكينها من أداء دورها الإنساني في إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المدنيين. مواصلة القراءة




