السودان – محمد نجيب محمد علي هذا العندليب الغنائي ذاب قلقاً وقلقاً في وادي أبقر وما زال يقدم اللؤلؤ وأحلى النشيد!!..

أخبار السودان20 يوليو 2026آخر تحديث :
السودان – محمد نجيب محمد علي هذا العندليب الغنائي ذاب قلقاً وقلقاً في وادي أبقر وما زال يقدم اللؤلؤ وأحلى النشيد!!..

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 23:11:00

تخيل شاعراً صقلته التجارب، وصارعته الحياة، وغمرته دواوينه بمنتهى الدفء، وغطته القصيدة من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه. وبدلاً من أن تكون ملكاً له أصبحت لها، وهو سعيد جداً من هذا القيد الزمني الذي لم يتمنى الفرج منه أبداً!!.. رأيناه يقود سيارة أجرة يبحث عن رزق حلال، ولم يتورع عن العمل في (قطعة ورق) ولم يشتكي من صغر مكانتها ولم يكرهها، ولأن روحه شفافة ونقية، ربما وراء هذه المشي في الأحياء والدروب الضيقة، حقق قلبه شيئاً فعله نزار قباني. لا تقل، وقد شبهه البعض بالسوداني نزار قباني!!.. أطلق عليه والده اسم محمد نجيب على اسم قائد ثورة يوليو المصرية، وكما تعلم فهو من أم سودانية، وقد أحبه السودانيون بسبب صلة القرابة هذه، وكان أهله في جنوب الوادي يتبادلون الحب حباً والاحترام احتراماً!!.. وهناك في برقيق في الشمال. ورأى السودان شاعرنا الموهوب الشمس لأول مرة، فظهر طفلاً مباركاً في منزل جده الفسيح عمدة المنطقة. وكان من أعمامه أصحاب الهيبة والعلم والمناصب الرفيعة، ومنهم الحقوقي الضليع والمناضل الشجاع زعيم الحزب الوطني الاتحادي المحامي علي محمود حسنين!! درس المرحلة الابتدائية في مدرسة داخلية، وكثيراً ما كان يعود إلى منزل الأسرة في منتصف الليل بعد المشي لساعات طويلة. وعندما يصل سالماً، وقبل أن يحصل على أي قسط من الراحة، تعيده الأسرة إلى المدرسة ليتعرض للعقاب البدني في التجمع الصباحي. لتكون عظة وعبرة لمن يتجرأ على عدم احترام قواعد المدرسة!!.. ويبدو أن هذا الطفل الذي لا يزال صغيرا، بدأ يكتسب منذ تلك اللحظات المبكرة نزعة التمرد وأي قيد غير مقبول بالنسبة له!!.. انتقلت الأسرة إلى أم درمان، ووجد ابن البرقيق هناك العالم الذي كان يحلم بالتحليق فيه في مساحات واسعة من الحرية والانعتاق. فوجد هناك الأنوار والرحابة والترطيب من عصير المكتبة. التحق بمدرسة بيت المال المركزية وبرز في الجمعية. وبدأ ينال الجوائز ويجذب انتباه الأساتذة الذين كانوا في ذلك الوقت أهلاً للثقة، يؤتمنون على إيصال رسالة العلم عذبة نقية، وتعليم الشباب الثقافة والعلوم والأدب والأخلاق الرفيعة!!.. كانت مدرسة محمد حسين الثانوية هذه تضم أساتذة أغلبهم من كبار المثقفين والأدباء، وقد نشروا كتباً وجولات في الشعر والرواية والقصة والكتابة والنقد، وكان بعضهم معروفاً خارج الحدود!!.. هذه المدرسة بكل ما فيها من علم وأدب. ولم يقتصر الروعة على الأساتذة، بل كان بين الطلاب ما لا يقل عن أساتذتهم في الفن والإبداع!!.. نشر الشاعر محمد نجيب محمد علي أول ديوان شعر له وهو في السنة الأولى ثانوي بمدرسة محمد حسين الثانوية!!.. دخل التعليم الجامعي في جامعة القاهرة فرع الخرطوم، واختار كلية الآداب ودرس هناك الفلسفة رغم أنه كان يفضل دراسة الطب!!.. باختصار وكما قال شاعرنا الكبير بكل صدق فإن جامعة القاهرة فرع الخرطوم كانت منتديات متعددة ومنصات متنوعة، ومن أركانها تدفقت. تنتشر الثقافة في المجتمع كله، وقد ظهر فيها العديد من أدباء البلاد. ومن المؤكد أن هذا الشاعر الرصين جامعة القاهرة فرع الخرطوم منحته ثمار الفلسفة وحدائق الشعر والقدرة الراسخة في قوة الشخصية واحترام الذات والآخرين والتواضع والابتعاد التام عن الأشياء المادية، وبحثه الذي لا ينتهي عن الجماليات والغوص في القصائد ومحاكاتها والذوبان فيها حتى النخاع!!.. ومن الطبيعي والمنطقي أن تنجذب إليه أضواء الصفحات الأدبية والثقافية لمختلف المطبوعات، وكان فراشة. جميل ملون، خدم الثقافة هنا وهناك إعلامياً، ومنذ صغره تعاون في الإذاعة السودانية في برامج الأطفال!!.. عمل في اليمن الشقيق أستاذاً للفلسفة في مدارسها الثانوية، وكما قلنا من قبل كان يعمل سائق سيارة أجرة وسائق ريكشو. كما عمل مديراً لمصنع أحذية، مما دفع صديقه الصحفي الساخر صلاح حاج التوم، من الله أن يخاطبه قائلاً: (أهلاً بالشاعر الأديب الكبير مدير مصنع الأحذية الأخ محمد نجيب محمد علي)!!.. وطبعاً الشاعر اللطيف يقبل. هذه النكتة من صديقه الساخر، بكل صراحة، لماذا لا، وكان شاعرنا الكبير ألطف من النسيم اللطيف. حفظك الله وسدد خطاك أيها الشاعر الذي نفتخر به جميعا. ونتمنى أن تزول هذه المأساة التي حلت بوطننا الحبيب وأن تعود المكتبات من جديد بكل كلماتها وحروفها المشرقة!!.. فحمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قريشي المعلم المخضرم. ghmedalneil@gmail.com الكاتب

اخبار السودان الان

محمد نجيب محمد علي هذا العندليب الغنائي ذاب قلقاً وقلقاً في وادي أبقر وما زال يقدم اللؤلؤ وأحلى النشيد!!..

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#محمد #نجيب #محمد #علي #هذا #العندليب #الغنائي #ذاب #قلقا #وقلقا #في #وادي #أبقر #وما #زال #يقدم #اللؤلؤ #وأحلى #النشيد.

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل