اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 13:12:00
قبل ساعتين، صباح محمد الحسن، 35 زيارة للصحيفة هذا الصباح… ولعل أخطر ما على مواطني الجزيرة هو البيان نفسه، ففي غياب القوات المسلحة قد تعتبره هذه المليشيات تحديا لها، مما يزيد من احتمالات الانتقام أو التضييق على المدنيين في الولاية. والجيش إذا لم يكن لديه قرار بسحب هذه القوات فليتعهد بحماية المواطنين بعد البيان. أطياف صباح محمد الحسن من يحمي هؤلاء !! الطيف الأول: لأولئك الذين أزدهرت أحلامهم في أنفسهم، وأيقظت ثورة هدوءهم، لكل من أدركوا انهيار النظام وخرجوا في 6 أبريل متوجهين إلى القيادة متفكرين في سقوطهم، ولمن كانت الثورة قد قذفت إشعاعها في صدورهم، وآخرون ظنوا أنهم ضلوا الطريق لكنهم وصلوا. لكل من ينبض قلبها باسمها، فهنيئاً لك بهذا الوعي والفخر والصمود. وغضت المؤسسة العسكرية الطرف عن الرد على مواطني ولاية الجزيرة الذين توجهوا إليها ببيان رفضهم وجود كتائب عسكرية في الولاية. صمتها قد لا يفسر على أنه تجاهل للشعب، لكنه يؤكد أنه لا سيطرة لها على الميدان، وأن الدولة تحت سيطرة القوى المساندة. عندما تحتكر القوة المسلحة مليشيات ذات طابع أيديولوجي في ولاية الجزيرة، يُنظر إلى الجيش على أنه غائب أو متواطئ، وليس كحامي للمدينة. وبيان تحالف أبناء الجزيرة والمناقل إيقاف أنشطة كتائب البراء بن مالك الإرهابية ومليشيات “درع السودان” داخل الولاية، وإغلاق كافة مكاتب التجنيد التابعة للحركة بشكل فوري. ويعتبر حزب العدل والمساواة وإعلانه الرفض القاطع لكل محاولات التوسع العسكري من أقوى التصريحات الشعبية بعد الحرب. ولو كانت هناك قيادة عسكرية عقلانية لاستفادت من هذا التصريح. فعندما يرفض ائتلاف شعبي وجود ميليشيات موازية، فإنه عملياً يضع الجيش في موقع “المؤسسة الوحيدة” المسؤولة عن الأمن. وهو ما يعزز صورة الجيش كحامي للسلم المجتمعي، ويضعه في مواجهة مباشرة مع أي محاولات لتشكيل قوات عسكرية خارجة عن سيطرته. لكن البيان أحرج المؤسسة العسكرية، وكشف أن وجود هذه الألوية يشكل أضلاع مثلث القوة العسكرية على الأرض، وأنه لا توجد أي قوة أخرى. ولو كان الجيش وجوداً فعلياً يحميهم، لما احتاجوا إلى صياغة هذا البيان. ولذلك فإن الأخطر على المواطنين هو البيان نفسه، لأنه في غياب القوات المسلحة، عندما يعلن التحالف رفضه العلني للمليشيات الإسلامية مع علمه بأن الجيش غير موجود فعلياً، فإن ذلك يضع الشعب في مواجهة مباشرة مع هذه القوات المسلحة. وربما تعتبر هذه الميليشيات البيان تحديا لها، مما يزيد من احتمالات الانتقام أو فرض قيود على المدنيين. وأعلن التحالف رفضه لتحركات كافة الجهات التي تسعى إلى فرض واقع عسكري موازي داخل قرى ومدن الجزيرة والمناقل. ويرفض البيان محاولات استقطاب الشباب وتجنيدهم تحت مسميات “درع السودان” أو “كتائب البراء”، ووصفها بأنها طعنة في جانب السلم المجتمعي ونذير حرب أهلية في الولاية. وهي رسالة خطيرة في بريد “المصباح” الذي ظهر في ولاية الجزيرة متظاهراً مع أنصاره في الولاية. فكيف يمكن قراءة هذا البيان الآن؟ لماذا تجاهلت السلطات العسكرية مطالب ولاية الجزيرة ولم تصدر حتى الآن قراراً واحداً يطمئن المواطنين أنهم تحت حمايتها؟ وشدد البيان على أن الجزيرة كانت وستظل قلعة للحضارة والتعايش السلمي، محذرا من تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات. وهنا يحذر السكان من سلوك الكتائب الانتقامي. ودعا البيان أبناء الولاية إلى الانخراط في المقاومة المدنية الشعبية، ورصد ورفض أي نشاط لهذه المجموعات، مؤكداً أن أرض الجزيرة التي سقيتها بعرق الكادحين، لن تدنسها أحذية المليشيات أو تجار الحرب. وتكشف هذه الجملة الأخيرة أن البيان كتب بلغة حادة قد تقرأها الكتائب على أنها تحريض أو تحدي مباشر، مما يرفع من مستوى التوتر. وفي بيئة يغيب فيها الجيش، يمكن استخدام هذا الخطاب كذريعة لتبرير قمع السكان أو استهداف الناشطين. وتعزز قوة البيان الوعي المدني ويظهر الرفض الشعبي للعسكرة، لكنه في الوقت نفسه يعرض المواطنين لقوة مسلحة لا رادع لها. وهذا بلا شك يخلق معضلة: هل يلتزم مواطنو الجزيرة بالخطاب المدني رغم المخاطر، أم أنهم يتجنبون المواجهة العامة حفاظا على سلامتهم؟ لأن تأثير البيان يكمن في رمزيته، لكن خطورته تكمن في أنه موجه ضد الميليشيات التي هي القوة الوحيدة على الأرض، مع عدم وجود جيش فعلي لحماية من يتبنون هذا الموقف. وهنا يأتي السؤال: إذا كان الجيش غير قادر على سحب هذه القوات المذكورة في البيان من ولاية الجزيرة، فهل يستطيع التعهد بحماية المدنيين؟ فمجرد صدور بيان من الجيش يضع الميليشيات في موقف المتهم أمام الرأي العام، ويحد من قدرتها على الادعاء بأنها تمثل الشرعية. لكن صمت الجيش قد يُنظر إليه على أنه متواطئ أو غائب، مما يضعف صورته الوطنية. وسيجد الأهالي أنفسهم مكشوفين تماماً أمام الميليشيات دون أي دعم رسمي، الأمر الذي قد يدفعهم إما إلى الصمت القسري أو إلى مواجهات غير متكافئة. من يحمي هؤلاء الناس؟ ملاحظة أخيرة: الأمم المتحدة: نحو 14 مليون شخص في السودان يتعرضون لمخاطر المتفجرات، بمن فيهم المدنيون والعاملون في المجال الإنساني. الأطفال في السودان هم الأكثر عرضة للخطر لأنهم يتعاملون مع الأشياء الخطرة دون أن يدركوا ذلك. ألم نقل إن مطالبة الشرطة السودانية للمواطنين بأخذ الحيطة والحذر ما هي إلا استهتار بالأرواح؟ أنظر أيضاً الجريدة هذا الصباح. اغتيال قيادي في “المنشأة” يكشف دخول الحرب في دائرة الانتقام وتصفية الحسابات السياسية. الحدث…




