اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 17:12:00
وبحسب الدراسة، فإن ما يقرب من 1.2 مليار شخص حول العالم يعانون من اضطراب نفسي واحد على الأقل، وهو رقم يكاد يضاعف عدد الحالات المسجلة في بداية التسعينيات، مما يؤكد توسع الأزمة النفسية عالميا. وأوضح الباحثون أن القلق والاكتئاب والضغوط النفسية والعزلة الاجتماعية أصبحت عوامل تؤثر على حياة مئات الملايين من البشر، مؤكدين أن العبء النفسي المتزايد لا يقل خطورة عن الأمراض المزمنة التقليدية، بل أصبح أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث. واعتمدت الدراسة على بيانات شملت 204 دول، وكشفت عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية منذ عام 2019، حيث ارتفعت حالات الاكتئاب الشديد بنسبة 24%، فيما قفزت اضطرابات القلق بأكثر من 47%، حيث أصبحت الأمراض النفسية أكبر مساهم في فقدان القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والإنتاجية. ويرى الخبراء أن تداعيات الجائحة ليست سوى جزء من المشكلة، حيث تتقاطع معها عوامل أخرى طويلة المدى، مثل الضغوط الاقتصادية واتساع نطاق الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي والعنف وضعف الروابط الإنسانية، فضلا عن التغيرات السريعة في أنماط الحياة. وأظهرت النتائج أن المراهقين والشباب، وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 سنة، هم الفئة الأكثر تأثرا بالعبء النفسي، مما يؤثر سلبا على تحصيلهم الأكاديمي، وفرصهم المهنية المستقبلية، والعلاقات الاجتماعية، والصحة العامة. وأكد الباحثون أن التدخل المبكر لعلاج المشكلات النفسية في هذا العمر يمكن أن يحد من آثارها طويلة المدى ويحسن نوعية حياة الأجيال الشابة. كما أظهرت الدراسة أن المرأة تتحمل حصة أكبر من الاضطرابات النفسية مقارنة بالرجال، وهو ما أرجعه المتخصصون إلى مجموعة عوامل، منها الأعباء الأسرية، ومسؤوليات الرعاية، والتفاوت الاجتماعي، والضغوط المهنية والاقتصادية، بالإضافة إلى ارتفاع خطر التعرض للعنف وسوء المعاملة. على الرغم من أن الاضطرابات النفسية لا تترك في كثير من الأحيان علامات جسدية واضحة، إلا أن تأثيرها يمتد إلى مختلف جوانب الحياة، حيث تؤثر على القدرة على العمل والتعلم والتركيز والنوم والتواصل الاجتماعي واتخاذ القرارات. وفي بعض الحالات، قد تؤدي إلى تعاطي المخدرات، أو إيذاء النفس، أو حتى الانتحار إذا لم يتم علاجها بشكل مناسب. على الرغم من التقدم الكبير في نشر الوعي والحد من الوصمة المرتبطة بالأمراض العقلية، لا يزال الكثيرون يتجنبون طلب المساعدة بسبب الخوف من الحكم المجتمعي أو صعوبة الوصول إلى العلاج وخدمات الدعم النفسي، مما يشكل تحديًا إضافيًا للجهود المبذولة لاحتواء هذه الأزمة العالمية المتنامية.




