اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 15:11:00
وأعلن النائب عن الائتلاف حسين البطاط، أن «الإطار التنسيقي» الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، قرر ترشيح المالكي، رغم استمرار وجود اعتراضات داخلية -من داخل «البيت الشيعي» ومن خارجه- عليه. وقال البطاط إن قوى الإطار التنسيقي ستعقد اجتماعا خلال الأيام القليلة المقبلة للإعلان رسميا عن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكدا أن “هناك توافقا داخل الإطار على ترشيحه، على أن يتم التكليف بعد جلسة الانتخابات الرئاسية المقررة الأسبوع المقبل”، بحسب الصحيفة. النائبة عن دولة القانون منى الغرابي بدورها أكدت أن “ثلثي أعضاء الإطار موافقون على المالكي، وهناك إصرار على تمريره في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها”. وبدت تحركات هيئة التنسيق في ذلك الاتجاه بمثابة تراجع نسبي للمعارضين السابقين لترشيح المالكي، وأبرزهم تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، في حين أبقى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي على تحفظاته السياسية، كما واصل رئيس منظمة بدر هادي العامري موقفه الحذر. واعتبر القيادي في “هيئة التنسيق” نسيم عبد الله، أن “المالكي هو الأوفر حظا بعد تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لمصلحته”، مبينا أن الخلافات الداخلية ليست جوهرية، بل اختلاف على التوقيت والطريقة. لكن التحديات التي تواجه المالكي – والتي لن تمنعه بالضرورة من الحصول على ولاية ثالثة – لا تقتصر على الخلافات الشيعية الداخلية؛ ويواجه ترشيحه رفضا سنيا واسعا، ورفض التيار الصدري دعمه -رغم اعتزال الأخير السياسة- إضافة إلى اتهامات تتعلق بتجربته السابقة التي شهدت سقوط الموصل ودخول تنظيم داعش إلى العراق، وسوء إدارة ملفات الأمن الداخلي. وفي ما يتعلق بالموقف الخارجي منه، هناك حديث عن اعتراض الولايات المتحدة على صعوده لأنه مقرب من إيران، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن واشنطن لن تعترض على عودته، خاصة أنه يتمتع بخبرة سابقة طويلة في إدارة التوازنات لصالح جميع الأطراف. وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون السياسية محمد فاضل، أن “ترشيح المالكي في هذا الظرف يحمل أبعاداً سياسية وأمنية حساسة، إذ يعكس رفض السنة والتيار الصدري انقساماً حاداً، فيما تفرض الضغوط الدولية سيطرة حكومة الإقليم على أي خطوة غير مدروسة”، مضيفاً أن “خبرته السابقة تزيد من صعوبة المهمة، إذ سيحتاج إلى إدارة دقيقة للتوازنات الداخلية والخارجية”. لكن، وفي خطوة بارزة على صعيد التحالفات المرتقبة، التقى المالكي الخزعلي لبحث “آخر التطورات على الصعيد السياسي والأمني، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ومتابعة مجريات الأحداث في سوريا، وأهمية دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية”، بحسب بيان لمكتب الخزعلي. وأكد اللقاء “أولوية الحوار والتفاهم بين القوى السياسية لتعزيز العمل المشترك، بما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ استقرار البلاد”. أفادت مصادر سياسية أن “هيئة التنسيق” تلقت رسالة من المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، يدعو فيها إلى الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة دون دعم اسم محدد، بعد أن بعث بعض قيادات “الإطار” برسالة أولى يطلبون فيها التدخل لصالح مرشح توافقي. وأوضح حسام الحسني، عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، في لقاء متلفز، أن رسالة خامنئي “لم تأت لتأييد اسم محدد، بل دعت إلى التوكل على الله والمضي فيما يتم الاتفاق عليه داخليا”. لكن مصادر مطلعة أكدت أن خامنئي، في الرسالة التي حملها قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، بارك ترشيح المالكي، بحسب الصحيفة. فالأمر يحتاج إلى شخصية معتدلة، قادرة على نيل قبول الأطراف الدولية والإقليمية، لضمان استقرار الحكومة المقبلة. بدوره، دعا رئيس حزب التقدم محمد الحلبوسي، إلى اختيار اسم يحظى بقبول وطني لتجنب العودة إلى الأيام “العجاف المؤلمة”، مؤكدا أهمية التوافق الوطني والقبول الإقليمي لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة.




