العراق – وفرة مهدرة وشح وشيك.. الأنبار تواجه معادلة مائية صعبة

اخبار العراق13 أبريل 2026آخر تحديث :
العراق – وفرة مهدرة وشح وشيك.. الأنبار تواجه معادلة مائية صعبة

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 13:43:00

2026-04-13T10:43:50+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – الانبار تتحول السدود في محافظة الانبار من مجرد منشآت خرسانية إلى أدوات حيوية للتحكم في مياه نهر الفرات، حيث يلعب سد الرمادي وسد حديثة دوراً محورياً في تنظيم تدفق المياه ودعم محطات الإسالة والري وتقليل مخاطر الفيضانات، في مواجهة جدل متزايد حول وتأثيراتها البيئية والهيدرولوجية. وتشير قراءة الواقع المائي إلى وجود معضلة معقدة تتمثل في وفرة المياه المهدرة نتيجة ضعف الإدارة، مقابل شح المياه الذي تعاني منه عدة مدن في المحافظة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول جدوى السياسات المائية الحالية وضرورة تطوير إدارة أكثر كفاءة تحقق التوازن بين الأمن المائي والاستدامة البيئية. وقال صميم الفهد المختص بشؤون البيئة والمياه، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن السدود والخزانات أدوات أساسية للسيطرة على الفيضانات وتنظيم جريان الأنهار داخل المدن وخارجها، موضحا أن هدفها إعادة توزيع المياه ونقل الفائض إلى بحيرات صناعية أو طبيعية، مثل تحويل المياه الفائضة من نهر الفرات إلى بحيرة الحبانية عبر منظم الورار، أو نقل مياه دجلة إلى بحيرة الثرثار عبر نظام الثرثار. وأضاف أن هذا النظام الديناميكي يسمح أيضاً بإعادة تغذية الأنهار خلال فترات الجفاف، من خلال نقل المياه بين الأحواض المائية المختلفة عبر منظم التقسيم في مناطق شمال الصقلاوية، مؤكداً أن هذا النظام المرن يهدف إلى تحسين إمدادات المياه وضبط التوازن بين نهري دجلة والفرات، وليس فقط رفع منسوب المياه بشكل دائم. لكن الفهد حذر من الآثار البيئية السلبية للسدود، واصفا إياها بـ”جلطات النهر”، لأنها تعيق التدفق الطبيعي وتؤثر على جودة المياه، خاصة في حالات تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، حيث يؤدي قلة التدفق إلى زيادة كبيرة في تركيز الملوثات. وأوضح أن المناطق الواقعة قبل السدود غالبا ما تتمتع بوفرة المياه، فيما تعاني المناطق الواقعة بعدها من شح واضح، مشيرا إلى أن ذلك يخل بالتوازن الهيدروليكي ويؤثر على فروع الأنهار والمجاري الزراعية، إضافة إلى تغير نوعية المياه من حيث النضارة والتوصيل الكهربائي ودرجة الحموضة وترسب المعادن الثقيلة. كما أشار إلى أن الكتل الخرسانية الضخمة للسدود قد تؤثر على الطبقات التكتونية تحتها، لافتا إلى أن بعض السدود الكبرى في المنطقة تقع ضمن مناطق نشطة زلزاليا، الأمر الذي قد يزيد المخاطر في حال تراكم المياه بكميات كبيرة. وفيما يتعلق بالوضع المحلي في الأنبار، أكد الفهد أن المحافظة بحاجة إلى إدارة عادلة واستراتيجية للمياه تعتمد على التكنولوجيا والرقابة، مشيراً إلى وجود مخالفات في توزيع الحصص المائية واستنزاف غير منظم للمياه في المشاريع الزراعية والاستثمارية والبحيرات السمكية، ما يزيد من حدة شح المياه. من جهة أخرى، كشفت وزارة الموارد المائية عن استراتيجية وطنية لتعزيز تخزين المياه، تتضمن إنشاء 50 سداً وحاجزاً مائياً جديداً في مختلف المحافظات، إضافة إلى المنظومة الحالية التي تضم 24 سداً، تتركز معظمها في الأنبار وكركوك وديالى وواسط. وأوضحت الوزارة أن العمل جار على تنفيذ مشاريع جديدة أبرزها سد المسد في الأنبار، والحواجز الشرعية في نينوى والصفراء في ديالى، إضافة إلى تجهيز وتصميم ثمانية سدود أخرى، مع خطط مستقبلية لإنشاء مشاريع إضافية لحصاد المياه أبرزها محافظتي نينوى والأنبار، على أن يتم توفير التخصيصات المالية اللازمة. ويشير الواقع المائي في العراق إلى وجود 19 سداً رئيسياً وسدوداً مائية موزعة على طول نهري دجلة والفرات وروافدهما، منها سد الهندية، وسد الرمادي، وسد حديثة، وسد الموصل، وسد سامراء، وسد الثرثار، وسد حمرين، إضافة إلى سدود أخرى في إقليم كردستان ومختلف المحافظات. ورغم هذا الانتشار الواسع، تؤكد وزارة الموارد المائية أن الأزمة المائية لا تعود إلى نقص البنية التحتية أو تخزين المياه، بل إلى تراجع إيرادات المياه والتغير المناخي والسياسات الإقليمية، مشيرة إلى وجود فراغ تخزيني يقدر بنحو 80 مليار متر مكعب، وهو ما يتطلب تحسين إدارة الموارد بدلا من التوسع في بناء السدود فقط. من جانبه، أوضح المهندس في مديرية الموارد المائية خميس جاسم شهاب، خلال حديث لوكالة شفق نيوز، أن السدود والسدود التنظيمية مثل سد الرمادي وسد حديثة تؤدي وظائف هيدروليكية أساسية تشمل تنظيم المناسيب وتوزيع المياه والسيطرة على الفيضانات وتأمين محطات الإسالة والري، فضلا عن دعم الأمن المائي على المدى الطويل. وأوضح أن سد الرمادي يعمل على رفع منسوب نهر الفرات وتحويل الفائض إلى بحيرة الحبانية، ويضمن تزويد مجاري الري ومحطات الإسالة بالمياه الخام، إضافة إلى دوره في إدارة الفيضانات وتحويل التدفق الزائد بعيداً عن المناطق السكنية. أما سد حديثة فهو أحد السدود الخزانية الاستراتيجية، حيث يساهم في تخزين كميات كبيرة من المياه وتنظيم الإطلاقات الموسمية وتوليد الطاقة الكهربائية وتقليل مخاطر الفيضانات، فضلا عن دعم الأمن المائي في البلاد. وأكد شهاب أن هذه المرافق ليست مشاريع تجميلية، بل هي أدوات تشغيلية وتنظيمية، على الرغم من الآثار الجانبية التي قد تسببها، مثل الترسيب وتغيير مسار التدفق داخل المدن، بالإضافة إلى احتمال ركود المياه وارتفاع مستويات التلوث خلال فترات ندرتها. وأشار إلى أنه يتم معالجة هذه المشاكل من خلال عمليات الري والتطهير، وإطلاق المياه بشكل دوري لتجديد التدفق، بالإضافة إلى إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتعزيز الرقابة البيئية وتوعية المجتمع. وفيما يتعلق بالبعد الاستثماري والسياحي، أوضح أن بعض السدود والناظمات، مثل سد الرمادي ومنظم الورار، أصبحت نقاط جذب سياحي، مع التنسيق للحفاظ على منسوب المياه بما يخدم المشاريع العمرانية والمرافق السياحية في عدد من أقضية المحافظة. وخلص إلى أن السدود الصغيرة داخل المدن ليست بديلا عن الحلول الاستراتيجية، بل هي جزء من نظام إدارة المياه، في حين تتجه الخطط الحكومية نحو مشاريع أكبر لحصاد المياه في الصحراء، وخاصة في أودية الأنبار مثل وادي حوران، بهدف تعويض النقص في المياه وتعزيز الأمن المائي على المدى الطويل.

العراق اليوم

وفرة مهدرة وشح وشيك.. الأنبار تواجه معادلة مائية صعبة

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#وفرة #مهدرة #وشح #وشيك. #الأنبار #تواجه #معادلة #مائية #صعبة

المصدر – شفق نيوز