المغرب – أزمة الثقة والتحول الرقمي تتصدر نقاشات إعداد الشباب لانتخابات 2026 بمنطقة فاس مكناس

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – أزمة الثقة والتحول الرقمي تتصدر نقاشات إعداد الشباب لانتخابات 2026 بمنطقة فاس مكناس

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 17:15:00

كشفت أشغال اللقاء الجهوي الأول بمنطقة فاس مكناس عن الحاجة الملحة لتجاوز أزمة ثقة الشباب في الفاعل السياسي والمؤسسات المنتخبة، والعمل على تحويل مشاركتهم الرقمية والاحتجاجية إلى مشاركة مؤسسية فاعلة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة. استضافت مدينة فاس يوم 23 ماي 2026 هذا الحدث تحت عنوان الشباب والانتخابات التشريعية 2026 مداخل للمشاركة وإمكانيات التأثير، من تنظيم المركز المغربي للشباب والتحولات المجتمعية وديناميكيات المشاركة الشبابية. المواطنة، بالشراكة مع جمعية Street Citizen وبدعم من مؤسسة فريدريش إيبرت، في سياق وطني يتسم بالنقاش المتزايد حول تجديد النخب وتوسيع حضور الشباب في المشهد السياسي. وأكد يوسف الكلاخي، رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات المجتمعية، بداية هذا التاريخ، أن المسار المدني الحالي يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز حضور فئة الشباب في النقاش العمومي، مع تمكينها بأدوات الفهم والتحليل لتصبح فاعلة في صنع القرار بدلا من أن تبقى مجرد موضوع للسياسات العمومية، مشيرا إلى أن المشاركة السياسية تتجاوز لحظة التصويت لتمتد إلى المرافعة في القضايا المجتمعية وتتبع وتقييم السياسات، مشيرا إلى أن الشباب وتراهن الدينامية على التأطير والتحسيس لتشجيع المشاركة المسؤولة قبل حلول موعد 2026 الذي يفرض مسؤولية جماعية لإعداد الشباب من أجل بناء مغرب ديمقراطي ومنصف. من جانبها، أوضحت رحاب مزياتي المدير التنفيذي لجمعية مواطن الشارع، أن انعدام الثقة بالفاعلين والمؤسسات السياسية يشكل التحدي الأبرز الذي ينعكس سلباً على نسب المشاركة، داعية إلى عدم تفسير العزوف الانتخابي على أنه رفض مطلق للعمل الديمقراطي، بل على أنه ترجمة لحالة خيبة الأمل وانتظار ظهور ممارسة وخطاب سياسي أكثر ارتباطاً وأقرب إلى الانشغالات اليومية للمواطنين الشباب. وأشارت الدكتورة زبيدة نكان إلى التحولات العميقة التي طالت مفهوم المشاركة السياسية، حيث تحول الشباب إلى وسائل الإعلام الرقمية للتعبير عن مواقفهم بأشكال مبتكرة وجديدة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذا الحضور الافتراضي الكثيف لا يقابله حضور موازي وفعلي داخل مراكز صنع القرار والمؤسسات المنتخبة، وهو ما يطرح مشكلة حقيقية تتمثل في ضرورة إيجاد سبل للانتقال من مستوى المشاركة الرمزية إلى مستوى الحضور المنظم والمؤثر داخل الهياكل الحزبية والمؤسساتية. وسلط الخبير في قضايا المجتمع المدني والحكامة عبد الكبير جامي الضوء على عمق أزمة التمثيل السياسي، مبرزا أن محدودية التسجيل في القوائم وتراجع نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع يعكسان فقدان الثقة في جدوى الانتخابات والشعور بعدم القدرة على التأثير على القرارات العمومية، فضلا عن الشعور بعدم قدرة الهيئات النيابية على تلبية التطلعات الأساسية للشباب. وتابع جامي تحليله من خلال ربط هذه الأزمة بتراجع أدوار الرقابة والوساطة الحزبية وضعف التجديد النخبوي، إضافة إلى سيطرة حسابات انتخابية ضيقة على المشاريع المجتمعية، مشيرا إلى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية، مثل البطالة والهشاشة وضعف العدالة الاجتماعية، لم تدفع الشباب إلى الانسحاب من المجال العام، بل ساهمت في نقل تعبيراتهم نحو الفضاء الرقمي والاحتجاج المدني، وهو ما يتطلب إعادة بناء الثقة من خلال خلق تأثير ملموس للمشاركة السياسية في الحياة اليومية. واعتبر الباحث في الدراسات القانونية والسياسية علي لكسب، أن التسجيل في القوائم الانتخابية يشكل البوابة الأساسية لتعزيز حضور الشباب في الفضاء العام والمساهمة في التنمية، مؤكداً أهمية تجاوز التمثيلات السلبية حول العمل الحزبي، مشيراً إلى أن مجرد توجيه النقد عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يحقق الإصلاح المنشود، بل يتطلب الأمر الانخراط الواعي في الأحزاب والمساهمة في تجديدها من الداخل. وأضاف لكسب أن صعود نخبة سياسية شابة قادرة على المرافعة يتطلب ترك موقع المتفرج وأخذ زمام المبادرة، خاصة وأن الاختيار الديمقراطي القائم على التعددية والتنافس يمثل اتجاها ثابتا للدولة المغربية، وهو ما يجعل مشاركة الشباب ضرورة وطنية تفرض تنشيط الحياة العامة وربط السياسة بقيم النزاهة والمصداقية لخدمة الصالح العام. وخلص المشاركون في هذا اللقاء إلى أن التعبيرات السياسية الرقمية تمثل فرصة مهمة لتوسيع قاعدة المشاركة، شرط أن يتم تأطيرها بشكل إيجابي وتحويلها إلى قوة اقتراحية، مع التأكيد على أنها تظل مدخلا مكملا للمشاركة المؤسسية وليست بديلا عنها. وسيتوج العمل بصياغة توصيات عملية، في مقدمتها المطالبة بتعزيز التكوين السياسي والقانوني، وإدماج التربية المدنية في التنشئة الاجتماعية ونشرها في مختلف القطاعات التعليمية والجامعية لترسيخ قيم الديمقراطية. وانتهى التقرير المنبثق عن التعيين بإصدار دعوة صريحة للأحزاب لتجديد خطابها وتعزيز ديمقراطيتها الداخلية لتسهيل وصول الشباب إلى مناصب المسؤولية، مع التأكيد على حتمية الانتقال من التفاعل الموسمي العرضي إلى العمل المدني والسياسي المستدام، مشيرا إلى أن انتخابات 2026 توفر فرصة لإعادة تموضع الشباب في قلب العمل السياسي كقوة اجتماعية واقتراحية قادرة على المساهمة في صنع القرار، وليس فقط ككتلة تصويتية ثابتة.

اخبار المغرب الان

أزمة الثقة والتحول الرقمي تتصدر نقاشات إعداد الشباب لانتخابات 2026 بمنطقة فاس مكناس

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#أزمة #الثقة #والتحول #الرقمي #تتصدر #نقاشات #إعداد #الشباب #لانتخابات #بمنطقة #فاس #مكناس

المصدر – سياسة – العمق المغربي