اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 23:20:00
بعثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمراكش، رسالة إلى الوزير الأول، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والوزير المنتدب المكلف بحقوق الإنسان، وعامل جهة مراكش آسفي، وقائد الحامية العسكرية بمراكش، والمسؤول المكلف بوكالة الإسكان والتجهيز العسكري، ورئيس مجلس جماعة مراكش، بخصوص ما وصفته بكارثة حقوق الإنسان والوضع الاجتماعي لحي يوسف بن تاشفين المعروف بالحي العسكري أو “بين بقشالي”. وكشفت الجمعية في بلاغها، الذي تتوفر لديكم نسخة منه، أن الملف الذي يخص أكثر من 5000 عائلة من المحاربين القدامى والعسكريين المتقاعدين والأرامل والأسرى السابقين والمعاقين وذوي الحالات المزمنة وذوي الحقوق، دخل عامه الخامس عشر من الاحتجاج المستمر، إذ تواكب الجمعية هذا الملف منذ أكثر من خمسة عشر عامًا عبر الاتصالات والبيانات والاحتجاجات في الأعوام 2011 و2015 و2017. 2018، 2019، 2022، 2024، 2025 وحتى الآن، بالإضافة إلى تقاريرها السنوية التي وثقت الانتهاكات وأكدت دعمها اللامشروط للأهالي وتنسيقها مع لجنة حوار الحي العسكري. وشدد البلاغ على أن المعاناة المستمرة للسكان تعكس غياب الحلول العادلة، وترتبط ارتباطا مباشرا بالالتزامات الدولية والدستورية والقانونية التي تضمن الحق في السكن اللائق والكرامة الإنسانية، مشددا على أن المغرب صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي تنص المادة 11 منه على الحق في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك السكن اللائق. كما أكدت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تعليقها العام رقم 4 أن السكن اللائق لا يقتصر على المأوى، بل يشمل الأمن القانوني للحيازة والاستقرار والملاءمة وإمكانية الوصول إلى الخدمات مثل الصحة والتعليم والمرافق الأساسية، في حين أكد التعليق العام رقم 7 على حظر عمليات الإخلاء القسري التي تتم دون ضمانات إجرائية، ودون تشاور فعال، ودون توفير البدائل المناسبة والتعويض العادل. وأشارت الجمعية إلى أن الدستور المغربي ينص على أسبقية الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية، والتزام الدولة بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، حيث نص الفصل 31 على أنه يجب على الدولة حشد جميع الوسائل لتسهيل استفادة المواطنين والمواطنات من الحق في السكن اللائق، كما أكد الفصل 35 على حماية حق الملكية، كما أكد الفصل 6 على خضوع الجميع، بما في ذلك السلطات العمومية، للقانون والقوانين. رقم 12.90 المتعلق بالتعمير ورقم 25.90 المتعلق بالتقسيمات العقارية والتجمعات السكنية، ينظمان عمليات إعادة الهيكلة والهدم، مع ضرورة احترام الإجراءات القانونية وضمان حقوق المتضررين. وأشار البلاغ إلى أن هناك قرارات رسمية سابقة تقضي بتسوية أوضاع سكان الحي، منها المذكرة الملكية رقم 2642 بتاريخ 10 مايو 2001 التي نصت على تسليم الطوابق لسكانها من العسكريين القدامى وأصحاب الحقوق، والمرسوم الصادر بهذا الشأن من رئيس الوزراء الأسبق عبد الرحمن اليوسفي، والتقرير الصادر بتاريخ 19 سبتمبر 2002، والذي أنجزته لجنة مكلفة من وزارة الداخلية الدفاع المتعلق ببعض الجوانب الفنية والطبوغرافية بالإضافة إلى تقرير. تم التوقيع في 26 فبراير 2011 بين الحامية العسكرية وولاية مراكش، والتي أكدت إعادة الهيكلة وعدم الترحيل. واعتبرت الجمعية أن عدم تنفيذ مقتضيات هذه القرارات أو تجاهل روحها يشكل انتهاكا لمبدأ استمرارية الدولة في تنفيذ التزاماتها. وسجلت الجمعية أن المقترحات الخاصة بنقل السكان إلى مناطق أخرى تعتبر إجراء تعسفيا وإنكارا لكافة التزامات السلطات التي تسعى بكل الوسائل إلى إزالة القاعدة العقارية للمنطقة التي تقدر مساحتها بـ 273 هكتارا، منها 230 هكتارا تحتوي على مؤسسات عسكرية، تم هدم معظمها ونقل خدماتها إلى أماكن أخرى، مثل مستشفى ابن سينا العسكري والمستوصف العسكري ومقر الجمعية الاجتماعية. جمعية الأشغال، ناهيك عن هدم جميع الثكنات. كما تتكون المنطقة السكنية من عدة أحياء: يوسف بن تاشفين، السبيس، الزيتون، 114، والكوم. وبيجو وغيرها، وهم مسكونون منذ أكثر من 40 عاما. وأضافت الجمعية أن المقترحات الحالية التي قدمها صندوق الإيداع والإدارة توصف بالهزيلة ولا تلبي متطلبات الإنصاف والعدالة وجبر الضرر. وهي تتم دون مراعاة الأضرار المتراكمة على مر السنين ودون مراعاة الروابط الاجتماعية والاقتصادية. فهي لا تستجيب لمعيار التناسب ولا تحقق شرط الملاءمة والأمن القانوني للحيازة على النحو المحدد في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وشددت على أن أي تسوية لا تأخذ بعين الاعتبار التعويض الكامل تبقى ناقصة من منظور العدالة الاجتماعية والقانون والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تكون الدولة طرفا فيها. ووصفت الجمعية الدفع بخيار الترحيل من قبل صندوق الإيداع والتدبير واستغلال العقار لأغراض الاستثمار وخدمة اللوبيات العقارية ورؤوس الأموال العقارية الساعية للربح، بأنه استمرار لسياسة الالتفاف على الحقوق، مما يفرض على الدولة ومؤسساتها تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان السكن الملائم والكرامة الإنسانية للسكان، مشيرة إلى أن النهج الذي يعتمده حاليا صندوق الإيداع والتدبير وكل الجهات المتدخلة يتم دون الاهتمام بالجوانب الاجتماعية وحماية الحقوق، مما يجعل فالشعار الذي ترفعه الدولة حول الحماية الاجتماعية لا فائدة منه، إضافة إلى أنه لا فائدة منه. ويتناقض مع الالتزامات السابقة ويضاعف معاناة الأسر. وساهم توقف هيئة الإسكان والتجهيز العسكري عن استكمال عملية التملك رغم إشرافها على الدفعات السابقة في تعميق الأزمة. ودعت الجمعية في رسالتها إلى الوقف الفوري لعمليات الهدم والترحيل القسري لحماية الأسر من التهجير وضمان استقرارها الاجتماعي، واستئناف عملية التملك وفق المذكرة الملكية لسنة 2001 ومحضر سبتمبر 2002 ومحضر 26 فبراير 2011 ومرسوم رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي في هذا الشأن، مع احترام شروط العدالة والشفافية وسليم التقييم، وجبر الأضرار وتعويض العائلات. الذين تهدمت ممتلكاتهم أو تعرضت للتهجير والترحيل بما يتناسب مع حجم الأضرار ولضمان عودة الأضرار. ودمجهم اجتماعياً واقتصادياً، وضمان الحق في التعليم من خلال تقديم حلول عاجلة للأطفال الذين تسربوا من المدارس بسبب النزوح وضمان استمرارية تعليمهم، وحماية الأنشطة الاقتصادية من خلال دمج المحلات التجارية والأنشطة الصغيرة في الحلول باعتبارها مصدر رزق أساسي للأسر. كما دعت إلى فتح تحقيقات قضائية محايدة في الانتهاكات التي طالت السكان، ومن بينها وفاة شاب من ذوي الإعاقة يوم 10 فبراير 2026، واحترام المرجعيات الدولية، خاصة التعليق العام رقم 4 ورقم 7 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل الفصل 31 من الدستور المغربي الذي ينص على الحق في السكن والتعليم والصحة والحياة الكريمة. وشددت الجمعية على ضرورة الانخراط الفعلي للسكان والجمعيات الحقوقية في صياغة الحلول بدلا من غياب المجتمع المدني الحقيقي، وأن تتحمل الأطراف المتدخلة المسؤولية، ممثلة في الحامية العسكرية، الوكالة العسكرية للإسكان، صندوق الإيداع والتصرف، ولاية مراكش، المجالس المنتخبة، والحكومة المركزية، ووضع برنامج حضري اجتماعي يضع الحق في السكن في قلب السياسات العمومية، بعيدا عن المضاربات العقارية. ودعت الجمعية إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم لجنة الحوار والجمعيات الحقوقية لمتابعة الموضوع بشكل دوري، وانتهاج نهج الإنصاف والعدالة الإقليمية من خلال حلول تراعي الوضع الاجتماعي للأرامل وذوي الإعاقة والأسر ذات الدخل المحدود، والعمل الفوري على إزالة مخلفات الهدم وتحسين البنية التحتية للحي بما يليق بمدينة على وشك تنظيم تظاهرات دولية، وضمان الشفافية في جميع مراحل المعالجة من خلال نشر الإحصائيات والقرارات للرأي العام. واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن أي حل لا يراعي التعويض الكامل للأسر المتضررة ويضمن لها السكن الملائم والكرامة الإنسانية، يظل حلا منقوصا من منظور العدالة الاجتماعية والقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.




