اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 17:00:00
اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن القانونين المنظمين لآليات تقديم العرائض والعرائض في مجال التشريع، لم يحققا بعد الأهداف التي استند إليها دستور 2011، عازية ذلك إلى محدودية الممارسة وتراكم الخبرات لدى مختلف الفاعلين في مجال الديمقراطية التشاركية، مؤكدة أن تقييم هذه الآليات يشكل فرصة لتطويرها وتعزيز انخراط المواطنين في تسيير الشأن العام. وأوضح بوعياش، خلال اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة بمتابعة شروط وضوابط تطبيق القانونين التنظيميين المتعلقين بالطلبات والعرائض، أن هاتين الآليتين من أبرز ثمار الإصلاح الدستوري 2011، باعتبارهما تجسيدا للرهان على توسيع مشاركة المواطنين وتعزيز الديمقراطية التشاركية، مؤكدا أن الديمقراطية التمثيلية، رغم أهميتها، لم تعد وحدها كافية للاستجابة للتحولات التي شهدها المجتمع، مما جعل الحديث عن إقرارها ذا أهمية كبيرة خلال مراجعة الدستور. وأضافت أن المصلحة في الموافقة على العرائض لم تقتصر على توسيع المشاركة في العمل السياسي بمعناه الضيق، بل انصبت على تمكين المواطنين والمواطنات من الانخراط في إدارة مختلف قضايا الشأن العام، وفي مقدمتها قضايا التنمية، معتبرة أن إشراك المواطنين في إعداد البرامج والسياسات العامة أصبح اليوم من متطلبات الحكم الحديث، وإحدى الآليات التي يمكن أن تعزز الثقة في المؤسسات. وأشارت إلى أن النقاش الذي سبق إقرار دستور 2011 شهد مشاركة واسعة للناشطين المجتمعيين من مختلف مناطق المملكة، بما فيها المناطق الجنوبية والجبلية والساحلية، من خلال لقاءات ونقاشات مع الشباب ونشطاء المجتمع المدني، الأمر الذي كشف عن شعور لدى فئات واسعة بعدم قدرتهم على التأثير في القرارات العامة أو إيجاد مساحات مؤسسية للتعبير عن مطالبهم، مما جعل العرائض والالتماسات وسيلة قانونية لتمكين المواطنين من المساهمة في إحداث التغيير والتأثير على السياسات العامة عبر القنوات المؤسسية. وأشارت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن هذه القضية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الاجتماعية التي يشهدها المغرب، وما انبثقت عن تحركات عدد من الفئات الشبابية، خاصة ما يعرف بالجيل Z. واعتبرت أن تجارب العديد من البلدان، خاصة في آسيا وإفريقيا، وما صاحبتها من التوترات والإشكاليات الحقوقية، تؤكد أهمية توفير قنوات مؤسسية للحوار والمشاركة، وهو ما يمنح المبادرة التي أطلقتها اللجنة الفرعية لتقييم تطبيق القانونين التنظيميين أهمية خاصة على المستوى الوطني. هذه المرحلة. وشددت على أن إعادة فتح النقاش حول آليات الديمقراطية التشاركية وتقييم نتائج تطبيقها من شأنه أن يعزز التجربة المغربية ويعطيها إشعاعا على المستوى البرلماني الأفريقي والدولي، وكذلك داخل البرلمان المتوسطي، كنموذج لتوسيع المشاركة والتمثيل للأمة، مشيرة إلى أن هذه الورش تندرج أيضا في منظومة حقوق الإنسان، نظرا لارتباطها بالحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة كما نصت عليه الاتفاقيات الدولية، أبرزها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وفي تقييمها للتجربة، اعتبرت بوعياش أن القانونين التنظيميين لم يحققا بعد أهدافهما المنشودة، لأن مختلف الفاعلين لم يكتسبوا بعد ممارسة كافية في مجال توسيع التمثيلية ومشاركة المواطنين، مبرزة أن عمل اللجنة الفرعية يكتسب أهمية خاصة، لأنه يسمح بتحديد نقاط القوة والاختلالات واقتراح سبل تطوير هذه الآليات الدستورية، مع التفكير في كيفية تعزيز انخراط رؤساء الجهات والجماعات الترابية، وتحسين آليات دعم الجمعيات، والتغلب على الإشكاليات التي تواجه القائمين على المبادرات. المواطنة. كما أكدت على ضرورة توفير الإمكانيات البشرية والإمكانات المادية اللازمة لتمكين المؤسسات المختلفة من إدارة ملفات العرائض ومتابعتها بالكفاءة المطلوبة، معتبرة أن نجاح هذه الورش يعتمد على تحويل هذه الآليات من متطلبات قانونية إلى ممارسات مؤسسية فاعلة تعزز مشاركة المواطنين وترسيخ الديمقراطية التشاركية باعتبارها رافداً أساسياً للديمقراطية التمثيلية وآلية لترسيخ التنمية وتعزيز الثقة في المؤسسات الدستورية.




