المغرب – تحركات مشبوهة لـ”البوليساريو” يقابلها حياد “سلبي” لموريتانيا.. هل يعيد المغرب حساباته لضبط معادلة الصحراء؟

أخبار المغربمنذ 48 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – تحركات مشبوهة لـ”البوليساريو” يقابلها حياد “سلبي” لموريتانيا.. هل يعيد المغرب حساباته لضبط معادلة الصحراء؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 13:44:00

لم يعد الجدل الدائر حول التواجد المسلح لعناصر البوليساريو في محيط مدينة ازويرات الموريتانية مجرد نقاش يتعلق بتفاصيل ميدانية عابرة. بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة موريتانيا على التوفيق بين سياسة الحياد التي تنتهجها منذ عقود ومتطلبات السيادة والأمن الوطني. وكلما اقترب النشاط العسكري للجبهة الانفصالية من المجال الموريتاني، كلما ضاقت هامش المناورة أمام نواكشوط، وزادت صعوبة فصل الحياد السياسي عن الواقع الأمني ​​على الأرض. وفي هذا السياق، يرى مراقبون للشؤون المغاربية أن وضع الزويرات لا يمكن عزله عن التحولات الأوسع في بنية التوازنات الإقليمية في منطقة الصحراء والساحل، حيث تتقاطع اعتبارات أمن الحدود مع حسابات النفوذ السياسي والاصطفافات الدبلوماسية المتغيرة. ويشيرون إلى أن موريتانيا تجد نفسها في منطقة اتصال حساسة، حيث تقاس السياسات بالقدرة على مراقبة الحدود أكثر من التصريحات الدبلوماسية. من ناحية أخرى، يقول محللون عسكريون إن أي تحركات غير نظامية حول المناطق الشمالية الشرقية من موريتانيا تفرض تلقائيا إعادة تقييم منظومة مراقبة الحدود، خاصة في ظل حساسية المنطقة القريبة من الطرق التجارية والأمنية الاستراتيجية. كما يعتبرون أن الأمر لا يتعلق فقط بالحضور الميداني، بل بمدى قدرة الدولة على منع تشكل “فراغات أمنية” يمكن استغلالها من قبل أطراف متعددة، أبرزها جبهة البوليساريو الانفصالية. وعلى المستوى المغربي، تشير القراءات الدبلوماسية إلى أن الرباط تتعامل مع هذه التطورات من زاوية أمنية بحتة، إذ تُدرج أي تحركات مسلحة تقترب من محيطها الجنوبي ضمن منطق المنع الاستباقي. ووفقا لهذا التصور، فإن الحفاظ على استقرار المنطقة لا ينفصل عن تعزيز آليات مراقبة الحدود وتكثيف التنسيق مع الفاعلين الإقليميين، وخاصة موريتانيا. وفي سياق هذه التطورات، تشير بعض القراءات التحليلية إلى أن الرباط لا تنظر إلى التحركات غير النظامية في محيطها الجنوبي على أنها مجرد مشكلة حدودية ظرفية، بل ضمن مقاربة أوسع مرتبطة بمفهوم الأمن الوطني متعدد الأبعاد، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الأبعاد الاقتصادية والدبلوماسية. ووفقا لهذا التصور، فإن استمرار حالة عدم اليقين الأمني ​​في بعض النقاط الحساسة شمال موريتانيا قد يدفع نحو تعزيز أدوات الردع وإعادة تقييم آليات التعامل مع مصادر التهديد المحتملة، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي. وتضيف هذه القراءات أن إدارة هذا الملف لا تقتصر على الجانب الميداني فقط، بل تشمل أيضا عناصر ضغط غير مباشرة تتعلق بتأمين طرق التجارة الاستراتيجية وضمان انسيابية عمليات التبادل عبر النقاط الحدودية الحيوية، أبرزها معبر الكركرات. كما تفترض بعض السيناريوهات أن أي تصعيد في التوترات قد يفرض مستويات أعلى من التنسيق الأمني ​​بين مختلف الأطراف الإقليمية، مما يقلل من مخاطر الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة، ويحافظ على منطق الاستقرار باعتباره الخيار الأقل تكلفة لجميع الأطراف. أما بالنسبة لمستقبل المنطقة، فتشير التقارير الإعلامية إلى وجود ثلاثة سيناريوهات محتملة. الأول يرتكز على افتراض أن موريتانيا ستنتقل إلى تشديد واضح لإجراءاتها الأمنية في الشمال، بما في ذلك تعزيز المراقبة الميدانية وإعادة ضبط حركة الحدود. ويرى أصحاب هذا الاقتراح أن هذا المسار يمثل الخيار الأكثر واقعية للحد من المخاطر دون المساس بمبدأ الحياد السياسي. أما السيناريو الثاني، كما تقترحه قراءات دبلوماسية أخرى، فيفترض استمرار الوضع الحالي ضمن ما يوصف بـ”الاستقرار غير الكامل”، حيث لا يصل الوضع إلى مواجهة مباشرة، بل يبقى محكوماً بهامش من الغموض الأمني. ويُنظر إلى هذا السيناريو على أنه الأقل تكلفة على المدى القصير، لكنه الأكثر احتمالا لتوليد توترات مستقبلية إذا استمر دون معالجة هيكلية. بينما يشير السيناريو الثالث إلى احتمال حدوث احتكاكات ميدانية محدودة في حال تقاطع تحركات غير منتظمة مع نقاط حساسة على خطوط المواقع الحدودية أو طرق الإمداد. ويؤكدون أن هذا السيناريو يظل احتمالا ضعيفا، لكنه ليس مستبعدا في بيئة إقليمية تتميز بتعدد الجهات الفاعلة وتداخل المسارات الأمنية. وعلى المستوى الدولي، يرى دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تضع استقرار منطقة الساحل والصحراء ضمن أولوياتها الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بمنع توسع بؤر التوتر غير النظامية. وفي هذا السياق، يشار إلى أن واشنطن تدعم بشكل عام التوجه السياسي الذي يعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا جديا لتسوية النزاع، كمدخل لخفض مستوى التوتر الإقليمي. وعلى المستوى الدولي، يواصل مجلس الأمن التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، في إطار ديناميكية دبلوماسية تعطي وزنا متزايدا للمقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي باعتباره مبادرة جادة وذات مصداقية. كما يؤكد المجلس على أهمية الحفاظ على الاستقرار وتجنب أي خطوات ميدانية من شأنها تعقيد المسار السياسي أو تغيير المعطيات على الأرض. بين هذه القراءات المتقاطعة، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، حيث لم يعد الحياد وحده كافيا لضبط التوازنات، بل أصبح مرتبطا بقدرة فعلية على إدارة المجال الأمني ​​الميداني. وهو ما يجعل التطورات في شمال موريتانيا ملفا مفتوحا لأكثر من قراءة، بانتظار ما إذا كانت المعطيات القادمة ستدفع نحو مزيد من التضييق الأمني ​​أم نحو إعادة الوضع الراهن تحت سقف التهدئة.

اخبار المغرب الان

تحركات مشبوهة لـ”البوليساريو” يقابلها حياد “سلبي” لموريتانيا.. هل يعيد المغرب حساباته لضبط معادلة الصحراء؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تحركات #مشبوهة #لـالبوليساريو #يقابلها #حياد #سلبي #لموريتانيا. #هل #يعيد #المغرب #حساباته #لضبط #معادلة #الصحراء

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية