اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 22:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن التقارير الأولية الصادرة عن المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء-سطات خلقت حالة من الإرباك داخل عدد من أقاليم العاصمة الاقتصادية، بعد أن تضمنت ملاحظات مقلقة بشأن أساليب تدبير المعاملات العمومية وسندات الطلب. وأفادت المصادر ذاتها أن رؤساء المناطق، بصفتهم مأموري الصرف، كثفوا اتصالاتهم واجتماعاتهم غير الرسمية خلال الأيام الماضية، في محاولة لتنسيق الردود وإيجاد مبررات قانونية لملاحظات قضاة المجلس، الذين وضعوا نتائج فحوصاتهم على طاولة المساءلة بعد أشهر من التدقيق في ملفات مالية متعددة. وتحولت هذه التقارير إلى استنفار حقيقي داخل الدوائر الإدارية للمحافظات، حيث تم تسخير الموارد البشرية لإعداد إجابات دقيقة ومتماسكة، تفاديا لإدراج الملاحظات في التقرير النهائي، الأمر الذي قد تكون له عواقب قانونية وخيمة. وبحسب البيانات المتوفرة فإن من أبرز الملاحظات المسجلة تلك المتعلقة بتأخر سداد المستحقات على الشركات والموردين، في مخالفة واضحة للمتطلبات القانونية المنظمة للعقود العامة، خاصة تلك المتعلقة بمواعيد الأداء، الأمر الذي قد يكون له تأثير سلبي على الوضع المالي للشركات، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي السياق نفسه، سجل قضاة المجلس اختلالات تتعلق بعدم احترام المواعيد المحددة في دفاتر التسامح، سواء على مستوى إنجاز الأعمال أو إصدار أوامر بإيقافها واستئنافها، ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام الالتزامات التعاقدية وآليات متابعة المشاريع العامة. وتم رصد حالات استمرار بعض الشركات في تنفيذ أعمال أو تقديم خدمات رغم انتهاء سندات التأمين الخاصة بها، وهو ما يشكل خطراً قانونياً ومالياً، ويعكس ضعفاً واضحاً في أنظمة المراقبة والتتبع داخل المحافظات المعنية. وأشارت المصادر إلى أن التقارير سلطت الضوء على وجود ما يشبه «احتكاراً غير معلن» لسندات الطلب، مع استفادة شركات وموردين معينين مراراً وتكراراً من هذه الصفقات، ما يثير تساؤلات جدية حول احترام مبادئ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص والشفافية في إدارة الأموال العامة. في المقابل، كان هناك غياب أو ضعف في توثيق عدد من مراحل إبرام الصفقات وتنفيذها، إضافة إلى وجود قصور في أنظمة الرقابة الداخلية، ما يفتح المجال لحدوث اختلالات قد لا يتم اكتشافها أو محاسبتها في الوقت المناسب. ومن الممارسات التي لفتت انتباه قضاة المجلس أيضاً، لجوء بعض المحافظات إلى تقسيم الطلبات إلى سندات صغيرة، بهدف تجنب المرور بإجراء المشتريات العامة، وهو ما يعتبر تحايلاً على القانون وتقويضاً لمبادئ الحكم الرشيد. وتتخوف مصادر داخل المجالس المنتخبة من أن يؤدي التقرير النهائي لمجلس حسابات المنطقة إلى إحالة عدد من الملفات إلى القضاء الإداري، وربما إصدار قرارات بإقالة بعض المسؤولين المحليين، خاصة في ظل تشديد الرقابة على إدارة الشأن العام. وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس، يتسم باقتراب موعد الانتخابات الانتخابية، ما يزيد التوتر داخل المجالس المنتخبة، ويحول هذه التقارير إلى ورقة ضغط قد تعيد ترتيب المشهد المحلي.




