المغرب – ثلاثة أرباع العمالة في المغرب “غير رسمية”.. و70% من العاملات خارج مظلة التقاعد – العمق المغربي

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – ثلاثة أرباع العمالة في المغرب “غير رسمية”.. و70% من العاملات خارج مظلة التقاعد – العمق المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 22:00:00

وكشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير لها مؤخرا عن فوارق صارخة في المعاشات بين الجنسين في المغرب، حيث لا تتجاوز نسبة النساء البالغات 60 سنة فأكثر اللاتي يتقاضين معاشا فعليا 15 في المائة، مقابل 37 في المائة بين الرجال، محذرة من أن هذه الفجوة المؤثرة ليست نتيجة انقطاع مفاجئ في نهاية المسار الوظيفي، بل هي نتيجة حتمية لتراكم عدم المساواة طوال دورة الحياة النشطة. وأوضحت المؤسسة الرسمية في تقريرها الذي يحمل عنوان “القطاع غير الرسمي والنوع الاجتماعي والتحول الديمغرافي: ديناميات الفوارق التراكمية والتحول بين الأجيال” أن هذه النتائج تأتي في سياق تقييم مسار ورشات تعميم الحماية الاجتماعية التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2021، والتي تروم توسيع التغطية الصحية وإدماج العمال غير مدفوعي الأجر في أنظمة التقاعد، تماشيا مع أهداف النموذج التنموي الجديد لتعزيز العمل اللائق وتوسيع الشمول الاقتصادي وضمان الاستدامة. وأكدت الوثيقة أن الفجوة التقاعدية تشكل تعبيرا متأخرا ومبلورا عن تأثيرات ثلاثية معقدة تتمثل في انتشار الاقتصاد غير الرسمي، وضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتسارع التحول الديمغرافي، مبرزة أن الاقتصاد المغربي يمتص أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي العمالة في القطاع غير الرسمي، الذي يضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية تتميز بالهشاشة وضعف التغطية الاجتماعية. وأشار التقرير إلى أن مسارات تراكم الحقوق التقاعدية تتأثر بشدة بضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة والتي قدرت بنحو 19.1 بالمئة عام 2024 مقابل 68.6 بالمئة للرجال، موضحا أن 70 بالمئة من النساء العاملات يعملن في الاقتصاد غير الرسمي في أوضاع غير قائمة على الاشتراكات مثل المساعدة الأسرية غير مدفوعة الأجر، بينما يهيمن الرجال على أشكال العمل المستقل أو العمل مدفوع الأجر الذي يدر الدخل ويسمح بتراكم الحقوق التقاعدية. وأضاف المصدر نفسه أن التحول الديمغرافي السريع سيزيد من خطورة هذه الاختلالات وصعوبة تمويل المعاشات، حيث ستنتقل نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر من 9,4% سنة 2014 إلى 23,2% بحلول سنة 2050، وهو ما سيرفع نسبة الإعالة لدى المسنين إلى 39,4%، وهو ما سيحول اختلالات التراكمات السابقة المتمثلة في عدم استقرار العمل إلى التزامات مستقبلية ثقيلة تضغط على أنظمة التقاعد. واستمر التحليل المكتمل في التمييز بين مؤشرين متكاملين لقياس فجوة التقاعد، حيث بلغت نسبة معاشات النساء مقارنة بالرجال في عام 2020 نحو 11.1 في المائة للمعاشات الفعلية الحالية، في حين بلغت 31.0 في المائة للمعاشات المحتملة للأجيال النشطة، مسجلة فارقاً يقارب 19.9 نقطة مئوية يعكس بطء اللحاق بين الأجيال بين المتقاعدات والنساء اللاتي ما زلن في سوق العمل. وأفادت الهيئة العليا، استنادا إلى نماذج محاكاة استشرافية تمتد إلى حدود 2070، أن هذا التقارب بين الأجيال في الحقوق التقاعدية سيضرب سقفا بنيويا في غياب تدخلات مستهدفة، حيث لن يرتفع معدل نشاط المرأة إلا بنحو 3.4 نقطة على مدى خمسين سنة، لتبدأ وتيرة التقارب في التباطؤ اعتبارا من سنة 2040، وسيتوقف تجديد الأجيال عن توليد مكاسب إضافية بحلول سنة 2065، لتتراجع نسبة النساء وسوف تستقر المعاشات التقاعدية مقارنة بمعاشات الرجال عند حوالي 40.3. إلى 41.4 بالمئة. ولفت الوفد إلى أن تفعيل سياسات العرض بشكل منفصل، مثل زيادة المشاركة فقط، يؤدي إلى توسع الاقتصاد غير الرسمي وتدهور تنظيم عمل المرأة، حيث أن أكثر من ثلثي فرص العمل المستحدثة تقع في هذا القطاع، مما يؤدي إلى انخفاض متوسط ​​الأجر المنظم للنساء بنسبة 8.0 في المائة على المدى الطويل، مما يعني أن تحسن الموارد الفردية لا يترجم تلقائيا إلى فرص عمل منظمة تضمن الراتب التقاعدي. وتابعت الوثيقة أن تقييد الاستيعاب والاقتصاد غير الرسمي ينتجان مفاضلة معقدة، حيث تساهم سياسات الطلب وتقليص معوقات سوق العمل في تقليل البطالة وتسمح بتحقيق مكاسب تنظيمية، لكن تأثيرها على الحجم الإجمالي للعمالة يظل محدودا، بينما تعمل سياسات العقوبات الموجهة ضد القطاع غير الرسمي على تحسين التنظيم، لكن ذلك يحدث على حساب انكماش العمالة وارتفاع البطالة والإضرار بالمسارات التي تساهم في التقاعد. وأظهرت نتائج الدراسة أن انتهاج سياسة متكاملة تجمع بين تحفيز العرض والطلب قادر على تحسين معاشات المرأة بنسبة 36.4% بحلول عام 2070، موضحة أن هذا التقارب يختلف باختلاف المستوى التعليمي، إذ يتحقق لدى النساء ذوات التعليم العالي من خلال زيادة حقوق المرأة دون المساس بحقوق الرجل، بينما بين الفئات ذات المؤهلات الضعيفة يصاحبه ضغط واضح على الحقوق التقاعدية للرجال. وأصدرت المؤسسة تحذيرا هاما بشأن الإصلاحات الحالية، إذ اعتبرت أن التوسع الأخير في التغطية الصحية، على الرغم من مزاياه الملموسة في الحصول على الحماية، لا ينشئ في حد ذاته حقوقا تقاعدية قائمة على الاشتراكات، مؤكدة أن عمليات التسجيل لا تتحول تلقائيا إلى حقوق فعلية بسبب الاشتراكات غير المنتظمة، خاصة للعاملين ذوي الدخل غير المستقر. وخلص التقرير إلى أن الشيخوخة السريعة للسكان لا تمثل سببا مستقلا لأزمة التقاعد بقدر ما تمثل عاملا مضاعفا للاختلالات التي تراكمت في المراحل السابقة من دورة الحياة، مؤكدا أن ضمان استدامة أنظمة التقاعد والتغلب على عدم المساواة يظل مرهونا بالقدرة على تنسيق التحولات الهيكلية في سوق العمل في المراحل الأولى من الإدماج المهني للأجيال الحالية، التي تشكل قاعدة المساهمين في المستقبل.

اخبار المغرب الان

ثلاثة أرباع العمالة في المغرب “غير رسمية”.. و70% من العاملات خارج مظلة التقاعد – العمق المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ثلاثة #أرباع #العمالة #في #المغرب #غير #رسمية. #و70 #من #العاملات #خارج #مظلة #التقاعد #العمق #المغربي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي