المغرب – سفر “الميركاتو” الحزبي يبعثر الأوراق في خنيفرة ويعيد رسم موازين القوى قبل التصويت

أخبار المغربمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب – سفر “الميركاتو” الحزبي يبعثر الأوراق في خنيفرة ويعيد رسم موازين القوى قبل التصويت

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-27 00:00:00

بدأت ملامح التنافس على الانتخابات التشريعية 2026 بولاية خنيفرة تتضح مع بدء الأحزاب السياسية إعلان وكلاء قوائمها، في مشهد يجمع مرشحين راكموا تجارب انتخابية سابقة ووجوه جديدة تترشح للانتخابات التشريعية لأول مرة، وسط بروز ظاهرة الهجرة الحزبية التي أعادت رسم جزء من الخريطة السياسية بالمنطقة. وتضم قائمة المرشحين الذين سبق لهم أن خاضوا الانتخابات، محمد بادو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ونبيل صبري عن حزب الحركة الشعبية، وهمان بحسين عن حزب الأصالة والمعاصرة، وصالح أوغبال عن حزب الاستقلال، ولحسن آيت إشو عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. في المقابل، ظهرت أسماء جديدة تدخل الانتخابات التشريعية لأول مرة، منها يوسف بوكلو عن حزب العدالة والتنمية، ولبنى حيمي عن حزب القوى الديمقراطية، ومحمد أحباشي عن حزب الأمل، وعبد الحكيم عكور عن الحزب الوطني الديمقراطي، وحمزة نادري عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب حسناء العسراوي عن تحالف اليسار. وهي أسماء تراهن على كسب ثقة الناخبين وإثبات حضورها في تجربتها الانتخابية التشريعية الأولى في المنطقة. وبرزت ظاهرة الهجرة الحزبية داخل المشهد الانتخابي، بعد أن سبق لنبيل صبري أن ترشح عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل أن ينضم إلى حزب الحركة الشعبية، فيما انتقل لحسن آيت إشو من حزب الحركة الشعبية إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. في المقابل، حافظ محمد بادو على انتمائه إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهمان بحسين على حزب الأصالة والمعاصرة، وصالح إقبال على حزب الاستقلال. وأكد الدكتور رشيد لزرق أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية ورئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث، في تصريحه لـ”أعماق”، أن الحراك الحزبي في المغرب يشكل ظاهرة بنيوية تتجدد مع كل استحقاق انتخابي، ولم تعد مرتبطة فقط بالخلافات الأيديولوجية أو التنظيمية، بل أصبحت في كثير من الأحيان تراهن على تعزيز فرص الفوز ضمن الأحزاب الأكثر قدرة على المنافسة. وأضاف الأزرق أن الكفاءات والوجهاء والمنتخبين أصبحت موضع تنافس بين الأطراف، مما يعيد رسم موازين القوى قبل التصويت. إلا أن هذا السلوك، رغم ما قد يحققه من مكاسب انتخابية سريعة لبعض الأحزاب، يضعف مبدأ الانتماء الحزبي، ويرسّخ صورة مفادها أن الولاء للفرص الانتخابية أولى من الالتزام بالمشروع السياسي، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة الناخبين بالأحزاب ومصداقية التمثيل السياسي. وأوضح أن السفر الحزبي قد يساهم، في أفق الانتخابات التشريعية 2026، في إعادة تشكيل الخريطة السياسية أكثر مما سيغير التوازنات المجتمعية الحقيقية، مبرزا أن استقطاب شخصيات ذات امتداد محلي أو وطني قد يمنح بعض الأحزاب أفضلية تنظيمية وانتخابية، لكنه لا يضمن بالضرورة توسيع قاعدتها الشعبية إذا لم يصاحبها برنامج سياسي واضح وقدرة على إقناع الناخبين. واختتم الأزرق تصريحه بالتأكيد على أن نتائج هذه الاستقطابات ستبقى مرهونة بمدى نجاح الأحزاب في تحويل رأس المال الشخصي للقادمين الجدد إلى رأسمال سياسي جماعي، معتبرا أن الناخب المغربي أصبح أكثر ميلا إلى تقييم الأداء والإنجازات، أكثر من مجرد متابعة تنقلات الفاعلين بين الأحزاب. من جانبه، قال المحلل السياسي رضوان جخة، في تصريح لصحيفة أعماق، إن المشهد الانتخابي في ولاية خنيفرة يعكس ما هو معروف في الدوائر الانتخابية الأخرى بالمغرب، حيث تتقاطع تجربة المرشحين الذين لديهم خبرة انتخابية متراكمة مع طموح وجوه جديدة تسعى إلى فرض حضورها، معتبرا أن الخبرة السياسية والخبرة الانتخابية تعطي أفضلية نسبية للمرشحين المخضرمين، مما يجعل المنافسة أكثر صعوبة على الشباب. وأشار جخة إلى أن الدولة اتخذت إجراءات مهمة لتشجيع المشاركة السياسية للشباب والنساء، بما في ذلك دعم نسبة كبيرة من نفقات الحملة الانتخابية للشباب تحت سن 35 عاما. لكنه يرى أن الأحزاب مطالبة بإعطاء الشباب فرصا أكبر للترشح في الدوائر المحلية، مشددا على أن نجاح أي استحقاق انتخابي يبقى أيضا مرتبطا بنسبة مشاركة عالية في التصويت. وعن السفر الحزبي، رأى جخا أنه تحول من حالات محدودة خلال الثمانينيات والتسعينيات إلى ظاهرة سياسية تتكرر مع كل موعد انتخابي، سواء كانت انتخابات تشريعية أو جهوية أو جماعية. وحذر من أن السفر الحزبي، خاصة عندما يتم بين أطراف مختلفة المرجعيات والتوجهات، قد ينعكس سلباً على ثقة المواطنين بالعمل السياسي، ويعمق حالة العزوف عن المشاركة في الانتخابات. وأضاف أن المجتمع المدني يواصل جهوده لحث الشباب والشابات على الانخراط في الحياة السياسية من أجل خلق نخب جديدة، لكن الأحزاب السياسية مطالبة أيضا بأن تجعل رفع نسب المشاركة الانتخابية ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة. وأوضح جخة أن التجارب الانتخابية، خاصة في عدد من المناطق، أظهرت أن الناخب يصوت للشخص أكثر من الحزب، وهو ما يفسر احتفاظ بعض المرشحين بحضورهم الانتخابي رغم تغير انتماءاتهم السياسية. وأشار إلى أن الاعتبارات الشخصية والعائلية والعشائرية لا تزال مؤثرة في عدد من المناطق، في وقت تتشابه البرامج الانتخابية للأحزاب في العديد من القضايا. وعن أسباب الهجرة الحزبية، اعتبر جخا أن البحث عن مقعد انتخابي يبقى الدافع الأبرز وراء انتقال عدد من المنتخبين بين الأحزاب، مبرزا أن تشابه البرامج وضعف التمايز الأيديولوجي، إضافة إلى التحالفات الحكومية التي تجمع الأحزاب ذات التوجهات المختلفة، كلها عوامل عززت الطبيعة البراغماتية للعمل الحزبي وساهمت في زيادة هذه الظاهرة مع اقتراب كل استحقاق انتخابي. ومن المنتظر أن تشهد الحملة الانتخابية بولاية خنيفرة تنافسا بين مرشحين يعتمدون على مؤهلاتهم الانتخابية وخبراتهم السابقة، وآخرين يراهنون على تقديم أنفسهم كبديل جديد، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللائحة النهائية وإقرارها من قبل الجهات المختصة، وما ستكشفه صناديق الاقتراع عن ملامح الخريطة السياسية المقبلة بالمنطقة.

اخبار المغرب الان

سفر “الميركاتو” الحزبي يبعثر الأوراق في خنيفرة ويعيد رسم موازين القوى قبل التصويت

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#سفر #الميركاتو #الحزبي #يبعثر #الأوراق #في #خنيفرة #ويعيد #رسم #موازين #القوى #قبل #التصويت

المصدر – سياسة – العمق المغربي