اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 20:00:00
أكد وزير الزراعة والثروة السمكية والتنمية الريفية والمياه والغابات أحمد البواري، أن الأراضي التي كانت تديرها شركتا سوديا وسسقطا تدخل ضمن الملكية الخاصة للدولة، وتم تعبئتها في إطار الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص على مبدأ الإيجار طويل الأجل وليس النقل. وأوضح البواري في رده على سؤال برلماني، يتعلق بالمحصلة العامة لبرامج إدارة الأراضي بشركة سوديا، أن مدة الإيجار تتراوح بين 17 و40 سنة حسب طبيعة المشروع، لصالح المستثمرين الملتزمين باستكمال المشاريع الزراعية وفق دفاتر مواصفات دقيقة. ويتم تخصيص هذه الأراضي من خلال طلبات العروض التي تعتمد معايير تتعلق بشكل أساسي بمؤهلات المستثمر واتساق المشروع وحجم الاستثمار وقيمته، بالإضافة إلى عدد الوظائف المتوقع خلقها. وتهدف هذه الشراكة – بحسب وزير الزراعة – إلى تشجيع وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في القطاع الزراعي، مع الحفاظ على اليد العاملة المرتبطة بهذه الخصائص وخلق فرص عمل جديدة في العالم الريفي، إضافة إلى تحسين استغلال التوازن العقاري الزراعي وخلق قيمة مضافة على مستوى سلاسل الإنتاج. وأشار نفس المصدر إلى أن العملية تخضع لإطار تنظيمي حدده منشور رئيس الوزراء رقم 2007/02 الصادر في 29 يناير 2007 والذي يحدد كيفية كراء هذه الأراضي ونظام عمل اللجنة الوزارية المشرفة على العملية. ويتضمن نظام الحكامة اللجنة الوزارية المكلفة بالشراكة، ولجان المتابعة الجهوية، ولجان فتح المظاريف وتقييم العروض، وكذا اللجان الجهوية الفنية المكلفة بتتبع المشاريع الصغيرة التي تقل مساحتها عن 10 هكتارات في المناطق السقوية و5 هكتارات في المناطق السقوية. وتتكون هذه اللجان من ممثلين عن وزارات الداخلية والزراعة والاقتصاد والمالية والوزارة المكلفة بالاستثمار، وهي مسؤولة عن إدارة العملية في مراحلها المختلفة، بدءا من إطلاق طلبات العروض وحتى تقييم مستوى إنجاز المشروع. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغ إجمالي المساحات المعبأة في إطار هذه الشراكة 120.529 هكتارا، موزعة على 1776 مشروعا، منها 800 مشروع صغير بمساحة تقل عن 10 هكتارات في البور و5 هكتارات في المدار السقوي، على مساحة إجمالية تناهز 2624 هكتارا. ومن المتوقع أن يصل إجمالي حجم الاستثمارات إلى نحو 24.24 مليار درهم، مع خلق أكثر من 73 ألف فرصة عمل. وعن الإنجازات، كشف المسؤول الحكومي عن ضخ استثمارات بقيمة 15.4 مليار درهم، بنسبة إنجاز ناهزت 85 بالمائة من الالتزامات التعاقدية. وتضمنت هذه الاستثمارات تجهيز 44.700 هكتار بنظام الري المحلي، وإنشاء 677 حوضا لتخزين المياه بسعة إجمالية 25 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى زراعة 46.000 هكتار من الأشجار المثمرة، خاصة الحمضيات والزيتون والعنب، وإنشاء 1.926 هكتارا من المنازل المغطاة. كما تضمنت الإنجازات حيازة 34 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز، وإنشاء 213 إسطبلاً حديثاً، وإنشاء 135 وحدة لتربية الدواجن، بالإضافة إلى تجهيز المزارع بأكثر من 6 آلاف وحدة من المعدات والآلات الزراعية، منها 1575 جراراً، و2200 آلة نثر البذور، و1360 آلة رش المبيدات. وفي مجال تثمين المنتجات الزراعية، أكد وزير الزراعة أنه تم إنشاء 132 وحدة حديثة، منها 45 وحدة تعبئة، و31 وحدة عصر زيتون، و23 وحدة تبريد. كما أسفرت هذه المشروعات عن خلق نحو 45 ألف فرصة عمل، منها 860 مهندسا، و1900 فني، و8490 عاملا دائما، و33710 عمال مؤقتين. وتشرف وكالة التنمية الزراعية على تنسيق وتأطير عمل لجان التتبع الجهوية، من خلال زيارات ميدانية دورية للتحقق من مستوى تقدم الإنجازات مقارنة بالالتزامات التعاقدية. كما تعمل في إطار اللجنة الفنية المشتركة بين الوزارات على مواكبة المستثمرين وتقديم الدعم اللازم بما يتناسب مع مشاريعهم. وفيما يتعلق بالمشاريع المتوقفة لأسباب فنية مثل شح الموارد المائية أو ضيق السوق، سجل البواري أنه خلال العام 2025، تم إنجاز 126 مهمة تتبع ميدانية، بما في ذلك تسليم الأراضي تحت إشراف السلطات المحلية ومراقبة سير الأعمال. وتؤكد الهيئة أنها تطبق بشكل صارم متطلبات كتب التسامح، من خلال توجيه إنذارات للشركاء المقصرين، مع اللجوء إلى إنهاء اتفاقيات الشراكة وإعادة تعبئة الأراضي عند استمرار الإخلال بالالتزامات دون مبررات موضوعية. وتبلغ المساحة التي تم ردمها بعد فسخ بعض الاتفاقيات، بحسب المعطيات التي قدمها وزير الفلاحة، نحو 2000 هكتار، في إطار ضمان حسن استغلال الرصيد العقاري الفلاحي وتحقيق الكفاءة الاقتصادية للاستثمارات المنجزة.




