اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 19:30:00
وقال المحلل السياسي رضوان جخة، في ورقة تحليلية، إن الحضور الكبير للمملكة المغربية خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام العالمي، خلق زخما نوعيا أشاد به المجتمع الدولي والدول الأعضاء المؤسسة لهذا المجلس وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبرزا أن مجرد توجيه الدعوة إلى بلدين فقط من القارة الإفريقية بأكملها، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الدور المحوري الذي يلعبه المغرب في صنع وهندسة القرارات الجيواستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن مساهمته المعتادة في حل النزاعات. والأزمات في جميع أنحاء العالم. وأوضح نفس الخبير أن مداخلة وزير الخارجية ناصر بوريطة يمكن تلخيصها في خمسة محاور أساسية، أولها تأكيد المغرب على أهمية الحوار السياسي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبرز الدور الاستراتيجي للمملكة بقيادة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس من خلال المبادرات السياسية للتوصل إلى حل الدولتين والجهود التنموية الكبيرة لصالح المقدسيين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى كون المغرب أول دولة تقوم بإيصال المساعدات عبر الممرات البرية إلى الضفة الغربية. قطاع غزة والمساهم الأول في عملية الإغاثة بدءاً من المجلس، مع استثمار لمكانة أمير المؤمنين التي تحظى بتقدير كبير لدى المسلمين والمسيحيين واليهود لتقريب الرؤى وخلق مساحات أساسية للتعايش السلمي والتسامح. وأضاف كاتب المقال التحليلي أن الزاوية الثانية تتجلى في تجسيد المغرب مجددا لدوره في إعادة إعمار قطاع غزة كأحد المساهمين الأوائل في مجلس السلام العالمي، مع الإشادة بالدور الكبير للولايات المتحدة الأمريكية في وقف إطلاق النار، فيما تبرز الزاوية الثالثة من خلال الرؤية الإنسانية النبيلة للمملكة، التي عبرت عن استعدادها لبناء مستشفى ميداني بغزة دلالة على مواصلة المشاريع الهيكلية التي يقوم بها الملك محمد السادس، على غرار والده العزيز والقيم الراحل الحسن الثاني. بينما تقوم الزاوية الرابعة على اعتبار المملكة قطباً دولياً يتمتع بالخبرة الأمنية. وهو ما حظي بإشادة المجتمع الدولي، مما دفعه إلى إبداء استعداده لنشر أفراد من الشرطة المغربية لتولي مهام تدريب القوات في غزة، والتزامه بإرسال ضباط رفيعي المستوى في الجيش لمأسسة الاستقرار الدولي وعملية السلام. وكشف المحلل السياسي أن الزاوية الخامسة لهذا الزخم الدبلوماسي داخل مجلس السلام العالمي تركز على تأكيد البلاد على أهمية ترسيخ قيم التعايش والتسامح بين الديانات السماوية في منطقة الشرق الأوسط كأحد أسس الحل، حيث طرح المغرب تجربته الرائدة في مجال الدبلوماسية الروحية للحد من خطاب الكراهية، معتبرا في نفس السياق أن دعوة واشنطن للمملكة جاءت نتيجة ملحة للدور المحوري والمؤثر للملك وثقة وتقديره. يتمتع بها جميع الأطراف، الأمر الذي سيسهم في تحقيق أهداف المجلس في صياغة الحل السياسي النهائي لأزمة الشرق الأوسط، وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل. وفي ختام تحليله، أكد جخا أن تحقيق هذا الحل يأتي، وفقا للرؤية المغربية، من خلال ضرورة الاستمرار في تنفيذ النقاط العشرين للمرحلتين الأولى والثانية المتفق عليها، ومن ثم الانتقال إلى محطة إعادة الإعمار تحت إشراف قوات السلام الدولية، مبرزا استعداد المغرب للمساهمة عبر مقاربة شاملة تشمل الجانب العسكري بالمشاركة في قوات تثبيت الاستقرار، والجانب الأمني بإشراف الشرطة المغربية في التدريب الميداني، والجانب الصحي من خلال المستشفى الميداني، لتثبت الدبلوماسية والسياسة الخارجية المغربية ذلك. يبدأ من منهج الأقوال والأفعال والعمل الميداني. والوقوف في الخطوط الأمامية لمساعدة الفلسطينيين، بعيداً عن الخطابات والشعارات التي عفا عليها الزمن والتي لا تؤدي إلا إلى دغدغة المشاعر، كما تفعل بعض الأطراف في المنطقة.




