اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 20:16:00
12 يونيو 2026 الزيارات: 187 جددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأكيد ثبات موقفها التفاوضي القائم على استعادة الحقوق وفرض الإرادة المشروعة، بعيدا عن أي ترويج أمريكي بشأن المفاوضات. وأدلى عدد من المسؤولين الإيرانيين، مساء اليوم، بسلسلة تصريحات تعليقا على آخر تطورات التفاهمات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية. وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن «المفاوضات ستجري على مرحلتين»، مشيراً إلى أن «الملف النووي تأجل حتى الاتفاق النهائي، كما تم تعديل نص التفاهم عدة مرات حتى الآن». وأضاف عراقجي أن “المطالب النووية الأميركية في هذه المرحلة غير مقبولة لدينا على الإطلاق”. وشدد عراقجي على أنه “لم يتم التوقيع على أي تفاهم حتى الآن، ومن الممكن أن نشهد تغيرات في بعض القضايا”، ما يؤكد أن الدعاية الأميركية حول التوصل إلى تفاهمات نهائية ما هي إلا في إطار محاولة تخفيف وتيرة الأزمات داخل أميركا. كما أكد أن “أميركا تتعهد في مذكرة التفاهم بعدم البادئ بأي حرب وعدم استخدام التهديد”، مشيراً إلى أن “مسألة مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مدرجة في مذكرة التفاهم، وتم وضع آلية محددة للأموال الإيرانية المجمدة”. وأوضح أن “الاتفاق المؤقت هو خطوة أولى، وإذا لم يتم تنفيذه فلن تكون هناك محادثات نووية”. وبينما أكد عراقجي أن “إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى مرحلة ما قبل الحرب”، وأن “السيادة على مضيق هرمز تعود لإيران وسلطنة عمان”، يبدو أن طهران مستمرة في فرض معادلاتها من طاولة المفاوضات، بعد فشل كل الرهانات الصهيونية الأميركية. وفي السياق نفسه، أشار عراقجي إلى أنه “سيتم إعلان نهاية الحرب، بما في ذلك في لبنان، في مذكرة التفاهم”، مؤكدا أن طهران “لن تترك لبنان وحيدا أبدا”. وقال، إن “إيران والشعب الإيراني هم المنتصرون في الميدان، وهذا ليس مجرد شعار”، مضيفا: “في الدبلوماسية حاولنا أن نكون صوتا للشعب الإيراني، وندافع عنه، ونكون سندا ومعينا للقوات”، لافتا إلى أن “الأعداء واجهوا مقاومة يائسة وقوية للغاية من القوات المسلحة والشعب الإيراني”. من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن “الالتزامات التي تم التعهد بها يجب الوفاء بها دون شروط أو أعذار”، مشددا على أنه “لا يوجد سبيل آخر لاستكمال الاتفاق المرتقب”. وهي رسائل تؤكد أن العدو الأميركي لن يتمكن من الحصول على أي مكسب من طاولة المفاوضات، في ظل الموقف التفاوضي الإيراني القوي، الذي تجلت مؤشراته في إعلان وسائل إعلام أميركية عن الإفراج عن دفعة من الأموال الإيرانية المجمدة. إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية والوفد الإيراني المفاوض إسماعيل بقائي: “لقد بذلنا قصارى جهدنا لتكون روايتنا مبنية على الحقائق”، مضيفا: “أعلنا مواقفنا للشعب بشفافية وأوضحنا مسار المفاوضات التي جرت بوساطة باكستانية، وما هي القضايا التي تعتبر خطوطا حمراء بالنسبة لنا”. وذكر أن “المشكلة التي واجهناها خلال هذه الفترة تكمن في التصريحات المتناقضة للطرف الآخر”، لافتا إلى أن “نص التفاهم هو في مراحل التلخيص والصياغة النهائية في الداخل”، مؤكدا أن “توجه إيران في المفاوضات كان مبنيا على تحقيق النتائج”. وتؤكد هذه التصريحات المتتالية للقيادة الإيرانية أن طهران نجحت في تحويل إنجازاتها الميدانية واستراتيجية الردع البحري في مضيق هرمز إلى أوراق ضغط سياسية صلبة على طاولة المفاوضات. وأمام التشدد الإيراني والتمسك بالخطوط الحمراء، فإن موقف طهران التفاوضي يؤكد مجددا أن زمن الإملاءات الأميركية قد انتهى، وأن أي تفاهم مرتقب لن يمر إلا من بوابة الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران ومحورها، لتبقى الدبلوماسية الإيرانية صدى قويا لاستقرار الميدان ودعما لحلفائها في المنطقة.




