اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 17:45:00
عبدالله سميح مع انخراط ميليشيا حزب الله اللبناني في المواجهة الإقليمية الواسعة، تتجه الأنظار إلى مشاركة ميليشيا الحوثي في اليمن، وسط تساؤلات حول خياراتها العسكرية لدعم إيران في إطار “محور المقاومة”. وأعلن زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي أخيراً تضامنه مع إيران والبقاء في حالة تأهب ومراقبة التطورات الراهنة، في بادرة فسرها مراقبون على أنها رسالة استعداد للانخراط في أي تصعيد محتمل. ويرى محللون أن التدخل العسكري للحوثيين سيظل مرتبطا بعدة عوامل، من بينها مستوى التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وطبيعة الرسائل السياسية التي تسعى الميليشيا إلى إيصالها، إضافة إلى حسابات الردع الإقليمي، وحدود المواجهة المحتملة في البحر الأحمر. حسابات دقيقة: يقول الباحث في الشؤون العسكرية الحوثية، عدنان الجبارني، إن إخفاقات ما يعرف بـ”محور المقاومة” لن تدفع زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، إلى مراجعة أولوياته بشكل جذري. ورجح الجبرني، في تصريح لموقع إرم نيوز، أن يركز الحوثيون على تحصين بنية جماعته وتعويض الخسائر، مع التوجه إلى تأجيل أي مواجهة مدمرة كبرى، في انتظار تقدم برامج تطوير الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، وتعزيز البنية العسكرية التي يراهنون عليها على المدى الطويل. وأضاف أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي يضع الحوثيين أمام لحظة معقدة تجمع بين الفرصة والمخاطر في نفس الوقت، في ظل تصاعد مؤشرات انهيار إيران ودخول نظامها في مرحلة عميقة من الضعف، ما يؤثر حتما على قدرات المليشيا الحوثية. وذكر الجبرني أن مقتل خامنئي وبقاء الحوثي وحده كنظام وقيادة يشجع المعارضين على المضي نحو التفكيك الكامل، لكن قرار إشراك الحوثيين في الحرب يبقى مرتبطا بحسابات غرفة عمليات المحور، التي من المرجح أن تكون قد وضعت سيناريوهات تدخل تتعلق بمدة الحرب، أو بمحاولات إحداث تغييرات جذرية في النظام الإيراني. وأكد أن عدم تدخل الحوثيين حتى الآن في المواجهة يعكس حالة من الترقب والحسابات الدقيقة للتكلفة والنتائج. فرص عمل متوقعة من جهته، يرى الباحث السياسي حسام ردمان أن استمرار الحملة العسكرية على إيران لأسابيع قد يدفع طهران إلى استخدام خيارات تصعيدية فعالة، أبرزها ورقة تعطيل المضائق البحرية التي لوحت بها سابقاً في مضيق هرمز. وقال ردمان، في تصريح لموقع إرم نيوز، إن الصورة قد تكتمل مع تحرك النفوذ الحوثي في مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، لكن طهران -حسب تقديره- لا تزال في مرحلة تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الجولة الأولى من المواجهة، وربما تسعى إلى حفظ هذه الورقة لمراحل متقدمة من التصعيد. ويرى ردمان أن الحوثيين يمثلون آخر العناصر النشطة في عقيدة “الدفاع الأمامي” الإيرانية في المنطقة، مما يجعل الرهان على قدراتهم العسكرية العابرة للحدود مرجحاً للتزايد في الأيام المقبلة. مكاسب السلطة في المقابل، يرى المحلل السياسي خالد سلمان، أن توجيه الولايات المتحدة ضربات ضد فصائل الحشد الشعبي في العراق، دون تنفيذ ضربات مماثلة ضد الحوثيين، يثير عدداً من التساؤلات المتعلقة بطبيعة الرسائل السياسية والعسكرية التي يتم تبادلها في هذه المرحلة. وبحسب تقدير سلمان، يبدو أن مليشيا الحوثي تلقت رسائل شديدة اللهجة تحمل تهديدا واضحا باستهدافها بشكل شامل سياسيا وعسكريا، إذا تمادت في التورط المباشر في المواجهة. وأضاف سلمان، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن قيادة الميليشيا تدرك أن التطورات المتسارعة المتعلقة بالصراع مع إيران قد تفتح سيناريوهات كبيرة، مما يدفعها -وفق قراءة براغماتية- إلى تغليب حسابات البقاء والحفاظ على مكاسب السلطة على أي اندفاع أيديولوجي غير محسوب.



