اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 19:59:00
وثائق وشهادات: مزارعون يحذرون من مبيدات قاتلة تهدد الأمن الغذائي في اليمن. الشرق الأوسط. تحمل بعض المبيدات الخطيرة التي يتم ترويجها في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، أسماء جذابة، فيما يعيش السكان والمزارعون مخاوف متزايدة على صحتهم وجودة محاصيلهم، في ظل انتشار معلومات عن احتوائها على مواد محظورة أو مجهولة المصدر، في ظل فساد الجماعة وغياب الرقابة الفعالة. وحذر عدد من المزارعين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من انتشار مواد يشتبه في خطورتها على المحاصيل وصحة الإنسان، معربين عن قلقهم على محاصيلهم ومحاصيلهم وأراضيهم الزراعية لما لها من آثار خطيرة تنعكس أيضاً على صحة المستهلكين، تزامناً مع تزايد الاتهامات الموجهة إلى شبكات تجارية تابعة لجماعة الحوثيين بالوقوف وراء إدخال مبيدات مجهولة المصدر تحت أسماء لافتة. مثل: العبد، والفيل، والوسيم. ويقول المزارعون إن استخدام هذه الأنواع من المبيدات يسبب أضرارا جسيمة للمحاصيل الزراعية، مشيرين إلى أن زراعة القات لها النصيب الأكبر من استخدام هذه المواد، في بلد يستهلك غالبية السكان هذه النبتة يوميا في طقوس الترفيه والاسترخاء. كما حذر مزارعون ونشطاء من احتواء نبات الخطي على كميات كبيرة من السموم والمبيدات الحشرية التي تشكل خطرا كبيرا ومباشرا على صحة المستهلكين، نظرا لرغبة مزارعي هذا النبات في تحقيق نمو سريع لأفرعه وأوراقه في وقت قياسي. وقالت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن غالبية مزارعي القات يبررون استخدامهم المفرط للمبيدات الحشرية، بسبب الإتاوات الكبيرة التي تفرضها عليهم جهات تابعة لجماعة الحوثي، ما يقلل أرباحهم بشكل كبير ويجبرهم على مضاعفة إنتاجهم بسرعة. وأوضحت المصادر أن الجهات الرقابية في القطاع الزراعي الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي تتجاهل الشكاوى والبلاغات التي تصلها، بما في ذلك التحذيرات الصادرة عن الجهات الصحية، وترفض إجراء الأعمال الرقابية والفحوصات الميدانية سواء في الأسواق أو المزارع. وثائق وشهادات توضح المصادر الصمت الذي تمارسه هذه الأطراف، مع وجود أوامر من قيادات حوثية كبار من مصلحتها الاستمرار في بيع المبيدات من جهة، وزيادة الإنتاج الزراعي مهما تلوث من جهة أخرى، من أجل الحصول على المزيد من الأموال من خلال فرض المزيد من الضرائب عليه. ولا تقتصر هذه المخاوف على مزارعي القات فقط؛ ويؤكد المزارعون أن هذه المبيدات تستخدم أيضاً في زراعة الخضار والفواكه، ما يوسع دائرة الاهتمام لتشمل سلامة الغذاء الذي يصل إلى موائد الناس، في بلد يعاني أصلاً من هشاشة الأمن الغذائي واعتماد كبير على إنتاج محلي محدود. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، مقاطع فيديو لأحد المزارعين من مديرية بني مطر غرب العاصمة اليمنية المختطفة، يحذر فيها من دخول مبيدات وصفها بـ”الخطيرة والمسرطنة” إلى الأسواق عن طريق التهريب، محذراً من أن استخدامها قد ألحق أضراراً بالمحاصيل. وكشف المزارع عن تعرضه لضغوط وتهديدات لإجباره على سحب شهادته، أو إثبات ما نشره، رغم تقديمه شهادات مزارعين آخرين أكدوا تجربة هذه المواد. ويتزامن ذلك مع تداول وثيقة تشير إلى أن القطاع الزراعي التابع لحكومة الحوثيين غير المعترف بها يسمح بدخول المبيدات المصنفة كمواد محظورة أو محظورة دوليا إلى أسواق المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، مقابل مبالغ مالية كبيرة يلتزم التجار بدفعها كرسوم. وتكشف الوثيقة أنه تم الإفراج عن شحنة مبيدات بعد دفع نحو 30 ألف دولار من إحدى الشركات التجارية، رغم التحذيرات المتعلقة بخطورة مكونات تلك المواد على الصحة العامة والبيئة الزراعية. تواطؤ مفتوح واتهم عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي جماعة الحوثي بالتناقض في مواقفها السياسية المعلنة وممارساتها الحقيقية على الأرض، من خلال الإشارة إلى معلومات حول استيراد مبيدات خطيرة تنتجها إسرائيل، رغم خطاب الدولة المناهض لليهود. ومنذ سنوات يتداول السكان معلومات، لم يتم التأكد منها، عن دخول مبيدات من أصل إسرائيلي إلى مناطق سيطرة التنظيم، فيما يقول خبراء زراعيون وكيميائيون إن خطورة المبيدات لا تقتضي بالضرورة أن تأتي من إسرائيل. وخلال جلسات محاكمته خلال العامين الماضيين، اعترف تاجر المبيدات الموالي لجماعة الحوثيين، عبد العظيم دغسان، والمتهم بإدخال وبيع مبيدات مهربة ومحظورة ومنتهية الصلاحية، باستيراد هذه المواد عن طريق التهريب، وحصل على توجيهات عليا بالإفراج عن الشحنات المضبوطة. ورغم أن القضاء التابع للجماعة أصدر قرارا باعتقال دغسان بالقوة وإغلاق محلاته التجارية، إلا أن نشطاء موالين للجماعة يؤكدون أن هذا القرار لم يجد سبيلا لتنفيذه، لأنه حصل على حماية من قيادات كبيرة. وتعرض خلال العامين الماضيين عدد من الناشطين الموالين لجماعة الحوثي للملاحقات الأمنية والإجراءات التعسفية، بما في ذلك الاعتقال والتهديد بالمحاكمة بتهم تتعلق بإهانة الأمن العام والتجسس، على خلفية انتقاداتهم لانتشار المبيدات المحظورة، وحديثهم عن انتشار شبكات لتجارتها. منذ أكثر من شهر دعت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك…



