اليمن – وطن نيوز – كيف غيرت معادلة “المضيق” ميزان القوى بين واشنطن ومحور الجهاد والمقاومة؟

اخبار اليمن24 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – كيف غيرت معادلة “المضيق” ميزان القوى بين واشنطن ومحور الجهاد والمقاومة؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 22:52:00

24 فبراير 2026 زيارات: 20 تقرير: يحيى الشامي… قبل عقد وأكثر قليلا كان هذا التقرير خطيئة كافية لإرسال كاتبه إلى سجن السلطات، وهذه المفارقة وحدها تكشف أن اليمن وصل إلى مراحل متقدمة من السيادة الذاتية وتحرره من وصاية السفارة وهيمنة واشنطن كمعركة استعادة السيادة ونيل الاستقلال. وهذا للتذكير بأنه أما بالنسبة لموضوع التقرير: فإن الصراع الإقليمي الحالي قد دخل مرحلة كسر العظام التي تمتد – في أبعادها – إلى حدود غزة لتشمل شرايين الاقتصاد العالمي وخطوط الملاحة الدولية. واليوم، تبرز جغرافية المنطقة، وتحديداً مضيق هرمز وباب المندب، كأدوات ردع استراتيجية أعادت تشكيل مفهوم الهيمنة العسكرية الأميركية. ما يحدث الآن هو مواجهة بين منطقين: منطق الأساطيل التقليدية التي استقرت في الوعي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، ومنطق «الإرادة التكنولوجية» الذي تتبناه قوى المقاومة في العالم الإسلامي. صمام هرمز المزدوج للسلام والتهديد يرتبط مضيق هرمز في الذاكرة السياسية بمملكة هرمز القديمة وتحديها للطموحات الاستعمارية المبكرة، لكنه تحول اليوم إلى “خزان طاقة” عالمي يتحكم في مصير الأسواق. ويمر نحو عشرين مليون برميل من النفط عبر هذا الممر الضيق كل يوم، مما يمنح إيران وحلفائها قدرة فائقة على شل النظام الرأسمالي العالمي دون الحاجة إلى خوض حرب كلاسيكية واسعة النطاق. وبينما تجد القوة الأمريكية -التي تهدد بالحرب- نفسها مقيدة بتكلفة هذه الحرب؛ وأي اضطراب في هرمز يعني قفزات جنونية في أسعار الوقود وانهيارات في أسواق الأسهم العالمية، وهو ما دفع واشنطن تاريخياً إلى تبني سياسة الترهيب الدراماتيكي بدلاً من المواجهة المباشرة التي قد تؤدي إلى انتحار اقتصادي جماعي. النزيف الاقتصادي للاحتلال بعيد عن جبهات القتال المباشرة. هناك حرب أعداد ساحقة كبدت الكيان الصهيوني وحلفائه خسائر فادحة. وتظهر التقارير الملاحية شللاً شبه كامل في ميناء إيلات الذي فقد أكثر من ثمانين بالمائة من دخله نتيجة العمليات اليمنية في البحر الأحمر ولم يتعاف حتى يومنا هذا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ناهيك عن التأثيرات الاستراتيجية على شركات الشحن والملاحية الصهيونية. كما أجبر الضغط العسكري شركات الشحن الكبرى على تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، مما أضاف ملايين الدولارات كتكاليف وقود إضافية، ومدد وقت وصول البضائع لمدة أسبوعين إضافيين. وامتد هذا النزيف ليشمل التكلفة العسكرية نفسها. وتضطر البحرية الأمريكية إلى استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ قيمة كل منها مليوني دولار لإسقاط طائرات مسيرة لا تتجاوز تكلفة تصنيعها بضعة آلاف من الدولارات، في حرب استنزاف مالي جعلت من حماية الملاحة في الكيان الإسرائيلي عبئا ثقيلا يرهق الخزينة الأمريكية ويزيد من تضخم أسعار السلع داخل كيان المحتل. تراجع عصر الناقلات وتفوق تفوق سرعتها سرعة الصوت. ظلت حاملة الطائرات، على مدى ثمانين عاماً، الرمز المطلق للقوة الأميركية منذ معركة ميدواي، لكن اليوم يواجه هذا الرمز تحدياً تكنولوجياً قضى على مناعته وأسقط رمزيته الفعالة. إن امتلاك قوات المقاومة لصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وتتجاوز سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت وقادرة على المناورة لتفادي الرادارات، جعل من هذه المدن العائمة أهدافا محتملة وسهلة، إضافة إلى بقية الأسلحة المتطورة ذات الكفاءة العالية والمنخفضة التكلفة. وتضطر الأساطيل الأمريكية الآن إلى الابتعاد ألف كيلومتر عن الساحل لتأمين نفسها، وهذه المسافة تقلل من الفعالية القتالية للطائرات التي تحملها بنسبة كبيرة، وهو ما حول الحاملة من أداة هجوم سيادية إلى رهينة دفاعية تخشى واشنطن خسارتها لأن ذلك يمثل خسارة استراتيجية وتاريخية للهيبة الإمبراطورية. مشاريع بديلة وحصانة الجغرافيا وفي محاولة للتحايل على هذا الواقع، طرحت واشنطن وكيان العدو مشاريع ممر اقتصادي بديل يربط الهند بأوروبا عبر حيفا، بهدف تهميش جغرافية المقاومة الإسلامية. لكن أحداث “طوفان الأقصى” والموقف اليمني الثابت أثبتت أن أي مشروع ينتهك حقوق شعوب المنطقة يبقى مشروعا غير قابل للتحقيق. وفرض اليمن معادلة سيادية جديدة تنص على أن البحر الأحمر لن يكون آمنا لمن يمارس الإبادة الجماعية في غزة، وهي المعادلة التي أجبرت واشنطن على التراجع عسكريا والقبول بنتائج المفاوضات التي أثبتت سيادة صنعاء على مياهها الإقليمية. نهاية الهيمنة وولادة نظام جديد. تؤكد مراحل الصراع الحالية أننا نعيش نهاية عصر «الشرطي الأميركي» في البحار. إن العالم يتجه نحو نظام إقليمي تقرره الشعوب التي تمتلك الإرادة والتكنولوجيا «المتقطعة»، وليس القوى التي تمتلك أساطيل ضخمة غير قادرة على حماية نفسها. إن التاريخ يُكتب الآن في المضائق المشتعلة، حيث أثبتت الجغرافيا أنها لا تخون أصحابها، وأن القوة المادية مهما عظمت تظل غير كافية في مواجهة وعي الشعوب بحقوقها وإصرارها على كسر أغلال التبعية.

اليمن الان

وطن نيوز – كيف غيرت معادلة “المضيق” ميزان القوى بين واشنطن ومحور الجهاد والمقاومة؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #كيف #غيرت #معادلة #المضيق #ميزان #القوى #بين #واشنطن #ومحور #الجهاد #والمقاومة

المصدر – وطن نيوز – الأخبار