اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 06:06:00
08 فبراير 2026 الزيارات: 130 أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور، أن التشكيل الأخير للحكومة الفندقية لا يمثل أكثر من عملية تدوير لشخصيات سياسية مرتبطة بالخارج، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تعكس حالة الإفلاس السياسي وفقدان السعودية سيطرتها على إدارة الملف اليمني، خاصة في المحافظات الجنوبية، في ظل استمرار الحرب والحصار دون تحقيق أهدافها. وأوضح منصور أن العلاقة التي تجمع المرتزقة تقوم بشكل أساسي على المصالح والتناوب المستمر لنفس الوجوه، دون أي رابطة أخلاقية أو وطنية أو قيمية تجمعهم، معتبرا أن من يبيع وطنه يمكنه أن يبيع لأي طرف آخر كلما سنحت له فرصة أفضل، بما في ذلك الأطراف التي تدعمه حاليا. وأشار إلى أن التشكيل الجديد أظهر تراجعا في مستوى الشخصيات التي يتم دفعها إلى الواجهة السياسية، مقارنة بالسنوات السابقة، موضحا أن السعودية بدأت تلجأ إلى شخصيات أقل حضورا وتأثيرا بعد استهلاك الأسماء التي كانت في صدارة المشهد منذ بداية الحرب. وأضاف منصور أن الرياض حاولت بعد سنوات من المنافسة والصراع مع الدور الإماراتي في الجنوب، فرض سيطرتها المباشرة عبر أدوات جديدة، لكنها فقدت السيطرة على الوضع هناك، لافتا إلى أن العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق في حضرموت والمهرة وعدن والمكلا، بالتزامن مع دعوات الحوار والسلام، تعكس حالة الإرباك في إدارة الملف. وانتقد صمت القيادات المرتبطة بالحكومة المعترف بها دوليا تجاه الضحايا المدنيين في تلك المناطق، معتبرا أن أبناء المحافظات الجنوبية رغم الانقسامات السياسية، يظلون يمنيين في النهاية، وعليهم أن يدركوا أن ما يحدث يمثل دليلا على أن التدخل الخارجي لم يجلب سوى الدمار. وتطرق منصور إلى مسألة العلاقة بين السعودية وحلفائها اليمنيين، مؤكدا أن انعدام الثقة بين الطرفين موجود منذ بداية الحرب عام 2015، عندما قدمت تلك القوات معلومات وخطط عسكرية لم تحقق النتائج التي وعدت بها. بل فوجئت السعودية لاحقا بإصرار تلك الأطراف على مواصلة الحرب والحصار، وهو ما اعتبره سلوكا يعكس استعدادها لمواصلة الصراع مهما كلفه ذلك على اليمنيين. وأشار إلى أن هذه القوى السياسية دعمت العمليات العسكرية والحصارات والغارات التي استهدفت المدنيين منذ سنوات. كما دعموا الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وساهموا في تشويه الموقف اليمني المتعلق بدعم غزة، في إشارة إلى الموقف اليمني من الحرب المستمرة في القطاع. وقال منصور إن السعودية تواجه ما وصفه بـ”الكابوس اليمني”، مشيرا إلى أنها انزلقت في حرب لم تستطع الخروج منها، وكلما حاولت المناورة، زاد الوضع تعقيدا، لافتا إلى أن الرياض أصبحت غير قادرة حتى على إدارة حلفائها الذين يمكن أن ينقلبوا عليها إذا تركوا أراضيها وانتقلوا إلى دول أخرى. وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن العلاقات بين القوى التي تعتمد على الارتزاق السياسي لا يمكن أن تكون مستقرة تاريخيا، مستشهدا بأمثلة من تاريخ الحروب والتحالفات التي انهارت بعد انتهاء الصراعات. واعتبر منصور أن استمرار السعودية في المواجهة مع اليمن ناتج عن حسابات سياسية ورغبة في عدم الاعتراف بالفشل، رغم أن الحرب ألحقت أضرارا كبيرة بالمملكة نفسها وأدت إلى إنهاكها سياسيا وعسكريا واقتصاديا. وذكر أن صنعاء خرجت من المواجهة الأخيرة أكثر حضورا وأقوى، بعد مواجهات مباشرة مع الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني، لافتا إلى نتائج قال إنها تجلت في إغلاق ميناء أم الرشراش (إيلات) وسحب حاملات الطائرات الأمريكية من المنطقة، معتبرا أن هذه التطورات تعكس تغيرا في ميزان القوى مقارنة بعام 2015. وأضاف أن تكرار نفس الأساليب لن يحقق نتائج مختلفة، موضحا أن السعودية تعيد استخدام نفس الأدوات التي أثبتت فشلها، مع تراجع مستوى الشخصيات السياسية التي تعتمد عليها، في حين تغير الوضع الميداني والسياسي بشكل كبير. وقال منصور إن الرياض أصبحت غير قادرة حتى على إدارة حلفائها أو الثقة بهم، معتبرا أن التشكيل الحكومي الجديد دليل آخر على فقدان الثقة بين الأطراف المرتبطة بالملف اليمني، وأن الأزمة مستمرة نتيجة الإصرار على تكرار نفس السياسات دون مراجعة حقيقية للمسار القائم. المسيرة



