اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-24 08:45:16
26 سبتمبر: أحمد الزبيري/
إن هيئة الإذاعة البريطانية ومن ثم التلفزيون البريطاني (بي بي سي) لديهما تاريخ وخبرة في الأكاذيب والتضليل والخداع الإعلامي، وكانتا الأكثر قدرة على تمويه أهداف الجيش الاستعماري البريطاني. وهذا يجعلنا نحكم على كل ما يقدمونه سياسياً وثقافياً وتوثيقياً بأنه موضع شك ويجب إخضاعه لتحليل عميق لمعرفة أهداف وغايات تقديمه. أي برنامج، حتى لو كان إيجابيا.
بريطانيا التي قامت على أنقاض دول الاستكشاف المجازية -إيطاليا وإسبانيا والبرتغال- أصبحت بمؤامرها وخبثها سيدة البحار والإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، ومن مظاهر ذلك الخبث هي (بي بي سي). ولسنا هنا بحاجة إلى إعادة سرد خرائط سايس بيكو ووعد بلفور وترسيخ الكيان الصهيوني في المنطقة.
ويتذكر الجميع مقابلات البي بي سي في بداية العدوان على اليمن والمرتزقة الذين يقاتلون إلى جانبها. وكان أول من أكد وجود تنظيمات تكفيرية (القاعدة وداعش) وبقية الأسماء في جانب التحالف. ويبدو من منطقة الضباب بتعز أن أحد المرتزقة أكد أن من يقاتل في صفوفهم من التنظيمات التكفيرية. إنهم لا يحبون التقاط الصور أو التحدث مع النساء، وهذا العرض ليس بريئًا بالتأكيد.
بالأمس، كان الفيلم الوثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يدور حول تأكيد ما هو مؤكد، وهو الدور الإماراتي الإجرامي في اليمن، والذي لم يتطرق إلى هذا الدور الوظيفي البريطاني الأمريكي الصهيوني في دولة عمان الساحلية -المسماة الإمارات- بشموليته، و قصة الدور الإماراتي في المرتزقة الذين استأجرتهم الإمارات وفي التخطيط والترتيب والتنسيق مع كيان العدو الصهيوني أو بريطانيا أو… أمريكا أو كلهم معاً، يظهر أشخاص من المرتزقة يشاركون في عمليات الاغتيال في عدن وفي نفس الوقت نيابة عن الإمارات ونموذج للمستهدفين.
وفشلت العملية الأولى، وكان الهدف هو إنصاف مي، النائب البرلماني والقيادي الإصلاحي في عدن، الذي تم استهدافه وتفجيره، لكن ساعته لم تأت، بحسب ما قاله بعد نجاته. أما العملية الثانية فلم يذكروا من هو، لكنهم اغتالوه في فيلته بأحد أحياء عدن، وكان كما قالوا شخصية كبيرة. الدفعة الأولى من الاغتيالات بحسب ما قال المرتزقة كانت عبارة عن عشر أوراق من المخابرات الإماراتية، ولا نعرف ماذا حدث للثمانية.
ويعرف الشعب اليمني والعالم الأدوار القذرة التي تلعبها الإمارات في اليمن، والاغتيالات التي جرت في المحافظات الجنوبية المحتلة، والسجون والمعتقلات التي افتتحتها، وعمليات التعذيب الإجرامية التي كانت تنفذها، وقبل ذلك كل ذلك، والمليشيات التي خلقتها، وكيف تحاول الاستيلاء على السواحل والجزر ذات الموقع الاستراتيجي الذي تمثله بالنسبة لليمن، وكيف جلبت الصهاينة إلى سقطرى والساحل الغربي وربما أماكن أخرى.
والسؤال الذي يطرح نفسه ويفرض نفسه: لماذا تقدم لنا هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بين الحين والآخر مثل هذه الأفلام الوثائقية؟!
وسؤال آخر: هل تريد بريطانيا إخفاء دورها أو تمويهه بينما الإمارات تعمل وفق مخططاتها وهي من صنائعها؟! بن زايد ومشيخته وقحون لدرجة أنهم لا يخفون ما يفعلونه في اليمن، والأكثر من ذلك أنهم فخورون بجلب الصهاينة إلى سواحلنا ومياهنا. ويعتقد هذا الوحش أنه يلعب دور إسبرطة القديمة، ولكن بنسخة بائسة وهزلية، وها هي بريطانيا تحاول تبرئة نفسها من أفعال بن الشريرة. زايد المتهور، وهذا يدل على أن المتغيرات تسير في اتجاهات معاكسة لما أرادته بريطانيا وأمريكا والصهاينة.


