تونس – إطلاق إعلان عربي أفريقي حول حقوق المستهلك في خدمات التأشيرات والحركة الدولية

اخبار تونس29 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – إطلاق إعلان عربي أفريقي حول حقوق المستهلك في خدمات التأشيرات والحركة الدولية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 16:11:00

أعلنت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، الخميس، إطلاق “إعلان تونس بشأن حقوق المستهلك في خدمات التأشيرات والحركة الدولية”، كأول مرجع مدني مشترك يصدر عن تحالف جمعيات حماية المستهلك العربية والإفريقية بدعم وتفاعل متزايد من نظيراتها في القارة الإفريقية. وقال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لوكالة أنباء إفريقيا التونسية (وات)، إن ملايين المواطنين في العالم العربي والإفريقي يواجهون تحديات متزايدة فيما يتعلق بالحصول على التأشيرات والتنقل الدولي، رغم مبادئ الانفتاح والتقارب بين الشعوب التي توفرها العولمة. وأضاف الرياحي أن السنوات الأخيرة شهدت ظهور مشاكل تتعلق بوضع المواطن ضمن نظام خدمات التأشيرات ومدى احترام حقوقه كمستفيد من خدمة مدفوعة الأجر، في ظل تعقد الإجراءات وتعدد المعنيين. وأوضح أن إسناد جزء من الخدمات القنصلية لشركات الوساطة أدى إلى فرض رسوم متعددة على المواطنين والتنقل بين المنصات الرقمية والإجراءات المعقدة، إضافة إلى فترات انتظار طويلة دون ضمانات واضحة تتناسب مع التكلفة والجهد المبذول. وأشار إلى أن رفض طلب التأشيرة غالبا ما يؤدي إلى خسارة كافة الرسوم المدفوعة، رغم أن المواطن لا يحصل على الخدمة الأساسية. وشدد رئيس المنظمة على أن إطلاق هذا الحراك المدني يهدف إلى نقل النقاش من الشكاوى الفردية إلى مسار منظم للمطالبة بالإصلاح والشفافية، مع احترام حق الدول في تنظيم دخول الأجانب، وفي الوقت نفسه ضمان حق المواطن في معاملة عادلة وواضحة وشفافة. وكشف المتحدث في هذا الصدد، أن “المبادرة لاقت إقبالا واسعا خارج تونس، حيث أعلنت عدد من جمعيات حماية المستهلك في الدول العربية والإفريقية انضمامها ودعمها لهذه العملية، معتبرة أن المشاكل المتعلقة بالتأشيرات أصبحت قضية شائعة تمس ملايين المواطنين بالمنطقة”. وأضاف أن هذا التفاعل يعكس توجها نحو بناء حركة حقوقية ومستهلكة عابرة للحدود تؤكد على وجوب حماية كرامة المواطن وحقوقه في الحصول على الخدمات بغض النظر عن طبيعة الخدمة أو الدولة المعنية. وفي السياق نفسه، أوضح الرياحي أن الإعلان الجديد يضع مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها الشفافية والعدالة والمسؤولية، إضافة إلى إعادة النظر في العلاقة بين المواطنين وشركات الوساطة، بما يضمن توازناً أوضح بين الحقوق والواجبات. كما أشار إلى أن العمل جار لإنشاء “المرصد الأفريقي لخدمات التأشيرات والتنقل”، كمبادرة مستقلة تهدف إلى رصد وتوثيق واقع هذه الخدمات، وإعداد تقارير ومؤشرات دقيقة تساعد على الانتقال من الانطباعات الفردية إلى بيانات قابلة للقياس والمقارنة. ودعت المنظمات المشاركة إلى إعادة النظر في نظام الرسوم المعتمدة، والنظر في إمكانية استرداد رسوم التأشيرة كلها أو جزء منها في حالة الرفض، بالإضافة إلى فصل الرسوم الإدارية عن الخدمات الاختيارية، وتعزيز شفافية إجراءات الرفض، وإنشاء آليات تظلم مستقلة وسريعة. وفي السياق ذاته، طالبت الجمعيات بإخضاع شركات الوساطة لمعايير رقابة ومساءلة أكثر وضوحا وتعزيز حماية البيانات الشخصية والرقمية للمواطنين. وختم الرياحي بالتأكيد على أن هذا الحراك لا يهدف إلى التشكيك في السياسات القنصلية أو استعداء الدول، بل يطمح إلى تطوير نظام أكثر شفافية وعدالة وإنسانية يضمن احترام كرامة طالب التأشيرة وحقوقه كمستهلك للخدمة. يشار إلى أن المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أصدرت بيانا يوم 12 ماي 2026 نددت فيه بالمخالفات المتزايدة المرتبطة بخدمات معالجة طلبات التأشيرة. من قبل شركات الوساطة الخاصة وما يترتب على ذلك من أعباء مالية متصاعدة واختلالات تؤثر على مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة وحماية البيانات الشخصية. واعتبرت المنظمة أن الرسوم المفروضة على الخدمات الإدارية المحدودة، كحجز المواعيد وتصنيف الملفات واستقبال الطلبات، تجاوزت في كثير من الأحيان الحدود المعقولة، خاصة في ظل غياب المنافسة الفعلية وانعدام البدائل، ما يحول هذا النشاط إلى شكل من أشكال الاحتكار المقنع المرتبط بخدمة ذات بعد سيادي وحساس.