تونس – السجين السياسي عبد الحميد الجلاصي يكتب من سجنه: “من يحاكم من؟”

اخبار تونس16 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – السجين السياسي عبد الحميد الجلاصي يكتب من سجنه: “من يحاكم من؟”

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 00:35:00

“إفادتي الكاملة والتفصيلية بشأن قضية المؤامرة رقم 1 (44250) والتي بموجبها أحيلت إلى نظر دائرة المحكمة في مرحلة الاستئناف. الجزء الحادي عشر والأخير رابعا. الخلاصة: السيد رئيس المحكمة، حضرة القضاة المحترمون: أتمنى لو وجدت في هذا الملف ظلالا من الشبهة تبرر حرماني من حريتي وتشويه سمعتي وإهدار سنوات ثمينة من عمري. وللأسف لم أجد شيئا من ذلك. لدي رؤية للحياة وأنا فخور بقناعاتي السياسية، وقد تعودت على عدم التردد في إعلانها منذ أن كنت طالباً على أبواب الشباب، ولكن بعد الثورة أصبح الأمر أسهل وأسهل حتى لمن اعتادوا على بلع ألسنتهم، وتعلمت كما تعلمت أنه لا معنى للقناعات التي لا يتبعها عمل، وكنت حريصاً دائماً على الاقتناع بأفكاري والمساهمة في تغيير الواقع إلى الأفضل يرضي حكام ذلك الوقت، ولم أحرص على إرضائهم، ما يهمني هو أن تكون أفعالي متوافقة مع قناعاتي، مع مراعاة القوانين السليمة والقواعد الأخلاقية والأعراف المرعية في العمل السياسي السلمي والمدني والمتحضر، وإذا كان الأمر كما وصفت، فإن المؤامرة الحقيقية التي يعانيها البلد اليوم وتستمر بشتى الطرق هي تفكيك دفاعات سلطة الأمر الواقع عن المجتمع ومكونات الدولة واستهداف معارضيها بإبعادهم عنها. ساحة العمل وتشويه سمعتهم والطعن في شرفهم، لم يسبق لسلطة أن وسّعت دائرة معارضيها كما تفعل السلطة الحالية، فالمعارضون في نظرها سياسيون ورجال أعمال وإعلاميون ونقابيون وحقوقيون ومسؤولون أمنيون وقضاة، وهم القوى الحية وشريحة واسعة ومؤثرة من نخبة المجتمع، وهذه هي المؤامرة الحقيقية التي يجب محاكمة مدبرها أو شارك فيها بأي شكل من الأشكال هي إحدى وثائق هذه المحاكمة التي ستتم لا محالة، عاجلا أم آجلا، كنت سأجد شيئا من التفهم للشخص الذي قام بالانقلاب لو اقتصر الأمر على المحاكمة على الساحة السياسية، لكن لجوئه إلى إثارة الغبار عن وطنية خصومه، وتواطئهم مع الصهيونية، ونظافة حساباتهم المالية، سقوط لا يحتمل أي تفاهم.