تونس – بيان تقاطع حول استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنقابيين…

اخبار تونسمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
تونس – بيان تقاطع حول استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنقابيين…

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 19:54:00

ولا تنظر الاتفاقيات الدولية إلى الدفاع عن حقوق الإنسان باعتباره نشاطا هامشيا أو عملا معارضا بطبيعته، بل تعتبره حقا مشروعا وعنصرا أساسيا في حماية الديمقراطية وسيادة القانون. ويلعب المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان، من صحافيين ونقابيين ومحامين وناشطين وناشطات وجمعيات، دوراً محورياً في فضح الانتهاكات ومراقبة أداء السلطات والدفاع عن الفئات الضعيفة والمطالبة بالحقوق والحريات. ولذلك، فقد وفر لهم النظام الدولي حماية قانونية واضحة. وأكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على عدد من الحقوق التي يقوم عليها العمل في مجال حقوق الإنسان، مثل حرية التعبير، وحرية التجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات، والحق في المشاركة في الشؤون العامة. ولا تعتبر هذه الحقوق امتيازات تمنحها الدولة، بل هي التزامات قانونية يجب احترامها وضمان ممارستها دون خوف أو تخويف أو انتقام. وفي عام 1998، اعتمدت الأمم المتحدة الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والذي شكل اعترافاً دولياً صريحاً بشرعية العمل في مجال حقوق الإنسان. وتنص على حق كل شخص، بمفرده أو مع غيره، في تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها، وتوثيق الانتهاكات، والحصول على المعلومات ونشرها، والتواصل مع الهيئات الدولية، والمشاركة في النقاش العام حول السياسات والتشريعات. “كما أكد الإعلان على أن مسؤولية الدول لا تقتصر على الامتناع عن فرض القيود، بل تشمل أيضًا حماية المدافعين والمدافعات من التهديد أو العنف أو الترهيب أو الملاحقة التعسفية بسبب نشاطهم السلمي. والدولة مطالبة بخلق بيئة آمنة تمكن المجتمع المدني والصحفيين والناشطين والنشطاء من العمل بحرية واستقلالية.” وعلى الرغم من أن القانون الدولي يسمح بفرض قيود على الحقوق والحريات، إلا أنها تظل محكومة بشروط صارمة: أن تكون منصوص عليها بوضوح، وأن تخدم غرضًا ما. قانونية وضرورية ومتناسبة. ويعتبر توظيف القوانين أو الإجراءات لتجريم العمل الحقوقي أو إسكات الأصوات المستقلة انتهاكا مباشرا لجوهر هذه الحقوق. “تؤكد هذه المبادئ أن استهداف المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان لا يؤثر على الأفراد فحسب، بل يهدد حق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة والسيطرة على السلطة والمشاركة بحرية في الحياة العامة. لأنه في المجتمعات التي يُجرَّم فيها العمل في مجال حقوق الإنسان، تصبح الحقوق أكثر هشاشة، وينتشر الصمت، وتصعب المساءلة…”