تونس – تعزيز الأمن الغذائي.. مجلس وزاري ضيق يتناول استراتيجية الزراعة 2026-2030

اخبار تونس16 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – تعزيز الأمن الغذائي.. مجلس وزاري ضيق يتناول استراتيجية الزراعة 2026-2030

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 22:27:00

انعقد يوم الأربعاء بالقصبة مجلس وزاري خصص للنظر في القطاع الفلاحي، قدم خلاله وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن شيخ، عرضا شاملا عن حصيلة إنجازات القطاع خلال الفترة 2021-2025، إضافة إلى تشخيص أبرز المشاكل وأبرز التحديات، واستعرض مكونات القطاع ونقاط القوة والفرص المتاحة لتطويره. وتضمن العرض تقديم الرؤية الاستراتيجية للفلاحة التونسية للفترة 2026-2030، والتي ترتكز على فلاحة متكاملة تدعم التنمية وتعزز الأمن الغذائي والمائي من خلال الاعتماد على تنمية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، والحد من التأثيرات والتحديات المناخية، وتعزيز الأمن الغذائي كعنصر من عناصر السيادة الوطنية من خلال إجراء إصلاحات هيكلية واتخاذ إجراءات للنهوض بالإنتاج والإنتاجية وتحسين التنافسية وتشجيع الصادرات، بالإضافة إلى الاهتمام بسلامة المنتجات وجودتها. الزراعة النباتية والحيوانية مع اعتماد سياسة سعرية مجدية. بيئة زراعية شاملة. كما أبرز العرض أهمية إيجاد بيئة زراعية شاملة تضمن التكامل مع إطار مؤسسي مناسب، وتحسن الظروف المعيشية في الريف، وتدفع عجلة التنمية في المناطق. وعرض الوزير، خلال مداخلته، واقع منظومات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف والثروة الحيوانية والألبان، واستراتيجية الدولة في هذه المجالات، وخطة العمل والبرامج المنبثقة عن هذه الاستراتيجية، والتي سيتم برمجتها خلال الفترة 2026-2030 للنهوض بهذه المنظومات، بما يمكن من تحسين إنتاجية هذه القطاعات الحيوية، وضمان تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وترسيخ مكونات السيادة الغذائية. وفيما يتعلق بنظام الحبوب، تم عرض أهم مؤشرات القطاع وخاصة تنمية المساحات المزروعة وجمعها وتخزينها، وبرنامج التحسين الوراثي للحبوب، وأهم المشكلات التي تواجه النظام الزراعي الرئيسي، إلى جانب الحلول المقترحة. التوجهات ترتكز التوجهات الاستراتيجية للمنظومة الفلاحية الكبرى على الحد من تأثير التحديات المناخية على هذا القطاع، وتعزيز صموده، وزيادة غلات الحبوب، وضمان استدامة الإنتاج، مع استهداف تحسين معدلات تغطية الاحتياجات الوطنية، خاصة القمح القاسي. كما تتضمن التوجيهات تطوير النظم الإنتاجية للقطاع الزراعي الرئيسي، من خلال اعتماد التداول الزراعي المناسب الذي يضمن استمرارية النشاط، والحفاظ على خصوبة الأراضي، والنهوض بقطاع الحبوب المروية، من حيث إحكام إدارة الري، وتكثيف الإنتاج، ورقمنة القطاع، وتطوير أدوات الزراعة واتخاذ القرار الذكية، وتحديث آليات التدخل في جميع مراحل الإنتاج، واستكمال خريطة التوزيع لمراكز التجميع، بالإضافة إلى تطوير سلاسل القيمة (التخزين، البذور، التمويل)، وتطوير قدرات تخزين الحبوب وتكييف الهواء. القدرات، مع تحسين إجراءات التمويل الموسمية. تعزيز النقل بالسكك الحديدية وكذلك تثمين نتائج ومخرجات البحث العلمي للمنظومة الزراعية الكبرى في ظل التحديات المناخية. الاكتفاء الذاتي. كما تم عرض الإطار الزمني التنفيذي للبرامج والمشروعات المقترحة في خطة التنمية للفترة 2026-2030. وفيما يتعلق بمنظومة الحبوب، أبرزت رئيس مجلس الوزراء سارة الزعفراني الزنزري، أن الدولة تعمل بتوجيهات من رئيس الجمهورية على إرساء نهج استراتيجي شامل لتنفيذ إصلاح هيكلي لقطاع الحبوب بهدف ترسيخ السيادة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. ويرتكز هذا التوجه على مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والإجراءات العملية الموجهة لصالح المزارعين، بما يضمن تحسين دخلهم وتحفيزهم على زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لتوفير البذور والأسمدة في الوقت المناسب وبأسعار مدعومة. كما شددت على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي وأهمية استغلال البذور التونسية حتى لا تبقى تونس معتمدة على من يبيع بذورا لا تثمر إلا لموسم واحد. وفيما يتعلق بنظام زيت الزيتون، تم استعراض أهم مؤشرات نظام زيت الزيتون وأبرز التوجهات الإستراتيجية لهذا النظام والتي ترتكز في المقام الأول على تحسين الإنتاج والإنتاجية، من خلال عدة برامج خاصة مثل تجديد غابات الزيتون في ولايات الساحل والوسط والجنوب. كما تهدف إلى تنظيم الدورة الإنتاجية بشكل احترافي، من خلال إحداث خط موارد الميزانية لتمويل القروض الموسمية والاستثمارية لفائدة صغار الفلاحين والهياكل المهنية، والحفاظ على قدرات التخزين وتطويرها، من خلال دعم جهود كل من المكتب الوطني للنفط والمكتب العقاري الدولي في مجال التخزين، بالإضافة إلى تثمين زيت الزيتون للتصدير وزيادة الاستهلاك الداخلي. وفي هذا السياق، دعا الوزير الأول إلى مواصلة تحسين إنتاجية قطاع زيت الزيتون التونسي وتعزيز انكشافه في الأسواق الدولية، مع ضرورة مواصلة دعم صغار الفلاحين على مستوى الحصاد والتجميع والعصر والتخزين، وتبسيط إجراءات الحصول على التمويل البنكي بشروط ميسرة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية. التمويل وشددت على ضرورة تنويع آليات التمويل وتطوير أدوات التدخل، إضافة إلى دعم جهود الديوان الوطني للنفط خاصة في مجال التخزين، ودعم الاتجاه نحو تصدير المعلبات ذات القيمة المضافة، مع العمل على التصدير إلى أسواق جديدة واعدة، مما يساهم في توسيع حضور زيت الزيتون التونسي عالميا وتعزيز مكانته التنافسية. أما بالنسبة للأعلاف وأنظمة الثروة الحيوانية والألبان، فقد تم عرض التوجهات الاستراتيجية الرئيسية لنظام الأعلاف للفترة 2026-2030، وهي تحسين جودة الأعلاف باستخدام التقنيات الحديثة ونتائج البحوث العلمية، واستغلال وتثمين الموارد المائية غير التقليدية لتوسيع المساحات العلفية وإعادة تأهيل المراعي من خلال اعتماد الأنواع المتأقلمة وتشديد استغلالها، فضلا عن اعتماد الموارد العلفية البديلة ودمج المواد المحلية في صناعة المركب. الأعلاف، بالإضافة إلى حوكمة قطاع الأعلاف وتعديل قاعدة المنافسة بين مختلف أصحاب المصلحة والحد من مظاهر الاحتكار. التنويع وفي هذا السياق دعا رئيس الوزراء إلى تنويع مصادر الأعلاف المقاومة للجفاف وتحسين تقنيات تخزينها واستغلال المياه غير التقليدية في الري بما يتيح استمرارية توفير الأعلاف لجميع المزارعين ومواجهة كل من يحاول احتكار السوق ليقوم الديوان الوطني للأعلاف بدوره الأساسي في تعديل السوق ومقاومة المضاربين والمحتكرين. كما عرض وزير الزراعة والموارد المائية والثروة السمكية أبرز مؤشرات قطاع الثروة الحيوانية والتحديات التي يواجهها، والتوجهات الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي في أفق 2030. وترتكز هذه الاستراتيجية على إعادة هيكلة القطيع الوطني، وتحسين الإنتاجية، وزيادة نسبة تغطية الاحتياجات الغذائية للقطيع من الموارد العلفية المحلية، بالإضافة إلى تحسين التغطية الصحية الحيوانية، ورقمنة نظام المتابعة والإرسال. كما تم بهذه المناسبة استعراض التوجهات الإستراتيجية لمنظومة الألبان والتي ترتكز على عدد من المحاور، خاصة تعزيز الإنتاج المستدام المتكيف مع المناخ، وتطوير سلالات مقاومة للحرارة والجفاف، وتحسين كفاءة استخدام المياه في المزارع، وأيضا دعم صغار المربين والإنتاج التجميعي. وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الوزراء سارة الزعفراني الزنزري، أن إعادة هيكلة القطيع الوطني تندرج ضمن سياسة الدولة وأحد أولوياتها لتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ مقومات السيادة الغذائية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.