تونس – تونس: تأخر سداد مستحقات قطاع المستلزمات الطبية يهدد استمرارية الخدمات الصحية

اخبار تونسمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
تونس – تونس: تأخر سداد مستحقات قطاع المستلزمات الطبية يهدد استمرارية الخدمات الصحية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 16:16:00

عقدت الغرفة النقابية الوطنية للمستلزمات الطبية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، صباح اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، بمقر المنظمة بالعاصمة، ندوة صحفية أشرف عليها رئيس الجامعة الوطنية للصحة السيد طارق النيفر، بحضور رئيس الغرفة السيد لطفي بن يدر إلى جانب عدد من أعضاء الغرفة وممثلي القطاعات. أكد رئيس الغرفة لطفي بن يدر، أن قطاع الإمدادات الطبية يواجه أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تراكم مستحقات المؤسسات لوزارة الصحة، وبدرجة أقل لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (كنام)، مشيرا إلى أن تأخر صرف هذه المستحقات منذ سنوات أرهق المؤسسات وأفقدها القدرة على مواصلة نشاطها بشكل طبيعي. وأوضح أنه منذ يناير الماضي، اضطر عدد كبير من الشركات إلى تعليق تزويد المؤسسات الصحية بالمستلزمات الطبية، والتركيز على تحصيل مستحقاتها المالية، فيما تواجه مؤسسات أخرى صعوبات حتى في صرف أجور العاملين والوفاء بالتزاماتها المصرفية، خاصة في ظل محدودية التسهيلات المالية التي لا تتجاوز مدتها 365 يوما. وأضاف أن الأزمة كان لها تأثير مباشر على عمليات التوريد، نظرا لأن معظم المستلزمات الطبية يتم استيرادها من الخارج، حيث بدأ الموردون الأجانب يفقدون الثقة في السوق التونسية بسبب تأخر التخليص، مما قد يدفعهم إلى اشتراط الدفع المسبق أو فتح الاعتمادات المستندية قبل شحن البضائع. كما أشار إلى تراجع مخزون المستلزمات الطبية وقطع الغيار، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يهدد خدمات صيانة الأجهزة الطبية في المستشفيات، ما قد يؤثر على استمرارية الخدمات الصحية، خاصة أن بعض المستلزمات المتخصصة لا توفرها إلا شركات محددة. وأكد بن يدر أن الغرفة واصلت اتصالاتها ولقاءاتها مع وزارة الصحة خلال الفترة الماضية دون التوصل إلى حلول عملية، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي قرر خلال اجتماعه الأخير الدعوة لجلسة عامة عادية وإبلاغ الرأي العام بخطورة الوضع، على اعتبار أن استمرارية القطاع أصبحت مهددة، رغم المسؤولية الأخلاقية التي تتحملها المؤسسات تجاه صحة المواطنين. من جانبه، أكد نائب رئيس الغرفة السيد سليم عمار، أنه في حال عدم تسوية مستحقات أكثر من 600 شركة قبل 31 أغسطس 2026، فإن القطاع سيدخل مرحلة “القوة القاهرة”، مؤكداً أن مؤسسات القطاع لا ترغب في التوقف عن تقديم خدماتها، لكنها أصبحت غير قادرة على مواصلة نشاطها في ظل استمرار تأخر التسوية، خاصة بعد الصعوبات التي عاشها نظام التوريد العالمي نتيجة جائحة كوفيد-19. وفي ختام المؤتمر الصحفي، أصدرت غرفة النقابة الوطنية للمستلزمات الطبية بيانا حذرت فيه من خطورة الوضع الذي يمر به القطاع، معتبرة أن استمرار تأخير سداد المستحقات يهدد استمرارية نشاط المؤسسات المزودة لوزارة الصحة، وينذر باضطرابات في توريد المستلزمات الطبية وقطع الغيار وخدمات الصيانة.