سلطنة عُمان – التربويون: الاكتظاظ في الفصول الدراسية يهدد جودة التحصيل ويستنزف جهود المعلمين

أخبار سلطنة عُمان17 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – التربويون: الاكتظاظ في الفصول الدراسية يهدد جودة التحصيل ويستنزف جهود المعلمين

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 15:24:00

ويرى عدد من التربويين أن اكتظاظ الفصول الدراسية ينعكس سلباً على جودة التعليم ومستوى تحصيل الطلاب، بالإضافة إلى تأثيره على قدرة المعلم على التحكم في النظام داخل الفصل الدراسي. كما يمتد أثرها إلى الحالة النفسية للمعلم وقدرته على أداء دوره التربوي بكفاءة، في ظل تزايد الأعباء التعليمية والإدارية، لافتا إلى أهمية الحفاظ على التوازن النفسي للمعلم، وخلق بيئة عمل مرنة تقلل من الأعباء الإدارية المشتتة، مما يتيح له التركيز على رسالته التعليمية وأداء مهامه التعليمية بكفاءة. وأوضح عدد من المعلمين لـ”عمان” أن اكتظاظ الفصول الدراسية يؤدي إلى زيادة الفوضى والمشكلات السلوكية داخل الفصول الدراسية، مما يزيد من مستوى التوتر الذي يتعرض له المعلم أثناء الحصة الدراسية. وقال سالم بن سالم العبري مدير مدرسة: يتراوح عدد الطلاب في الفصل الواحد في العديد من المدارس الحكومية بين 35 و38 طالباً، وقد يصل في بعض المدارس إلى 40 طالباً، فيما يتراوح العدد التعليمي المثالي بين 20 و25 طالباً فقط، وهو العدد الذي يسهم في تحقيق جودة تعليمية أعلى وتفاعل أفضل داخل المدرسة. وأضاف أن الفصول ذات الأعداد المناسبة توفر فرصاً أكبر للمناقشة والمتابعة الفردية للطلبة، في حين تسود الأساليب التقليدية في الفصول المكتظة، حيث ينخفض ​​الإبداع والابتكار نتيجة ضيق الوقت وكثرة الأعداد. وأشار إلى أن الاكتظاظ يحد من قدرة المعلم على الشرح والتفاعل المباشر مع الطلاب، وهو ما يضطره في كثير من الأحيان إلى الاقتصار على الشرح العام والسريع دون مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب أو تقديم الدعم الكافي للطلاب الذين يعانون من ضعف التحصيل الدراسي. وأشار إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التحصيل الدراسي لدى بعض الطلاب، خاصة في المواد العلمية، وخاصة الطلاب الذين يعانون من انخفاض مستوى التحصيل أو صعوبات التعلم، بسبب عدم وجود متابعة فردية كافية لهم. وعن التحديات اليومية التي تواجه المعلم في الفصل الدراسي المكتظ، أوضح العبري أن السيطرة على الفصل الدراسي تصبح تحدياً يومياً، حيث تستهلك الفوضى والمشاكل السلوكية جزءاً من وقت الفصل، إضافة إلى الضغوط الجسدية والعقلية التي يواجهها المعلم نتيجة تعامله مع أعداد كبيرة من الطلاب، سواء أثناء الشروحات أو عند إعداد الأنشطة والاختبارات. وأضاف أن الأعداد الكبيرة تؤدي أيضًا إلى ضيق الوقت اللازم لإكمال المنهج، بالإضافة إلى صعوبة تقييم مستوى كل طالب بشكل دقيق وعادل. ويشاركه الرأي حمود بن سعيد العبري مدرس التربية الإسلامية بمدرسة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري للتعليم الأساسي بولاية الحمراء، قائلا إن اكتظاظ الطلاب في الفصل الواحد يفرض ضغطا مستمرا على المعلم نتيجة متطلبات المتابعة والمشاركة داخل الفصل، بالإضافة إلى صعوبة الحركة والتنقل بين المقاعد في ظل الأعداد الكبيرة، إضافة إلى الضجيج والحديث الزائد بين الطلاب، وأوضح أن أعداد الطلاب في بعض الفصول يصل عددهم إلى 37 طالباً، في حين أن العدد المناسب تربوياً لا يتجاوز 29 طالباً، مما يتيح للمعلم التحكم في الفصل وتنفيذ أكثر من نشاط خلال الجلسة الصفية. وأشار إلى أن الاكتظاظ قد يؤدي إلى تراجع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب، خاصة الذين يحتاجون إلى التغذية الراجعة المستمرة، بالإضافة إلى الطلاب ذوي الفهم المتوسط ​​الذين يتأثرون أكثر في الفصول الدراسية المزدحمة. بيئة الفصول الدراسية المزدحمة. ومن جانبها قالت شيماء بنت محمد الهنائي. قالت معلمة لغة عربية بقسم التعليم الداخلي، إن الحديث عن اكتظاظ الفصول الدراسية يسبب بعض القلق والحزن لدى المعلم، نظراً لما يشكله من تحديات يومية داخل البيئة الصفية. وأوضحت أن أعداد الطالبات في بعض الفصول الدراسية يتراوح بين 37 و39 طالبة، وقد يتجاوز في بعض الأحيان 40 طالبة في الفصل الواحد، وهي أرقام لا تتناسب مع المساحة المتوفرة داخل الفصول الدراسية، خاصة مع وجود الأثاث المدرسي الذي يقيد حركة المعلم والطالبات ويحد من سهولة التنقل بينهما. وأضافت أن هذا الواقع قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التفاعل التعليمي داخل الفصل الدراسي، كما قد ينعكس على مستوى التحصيل الدراسي لدى الطالبات نتيجة ضعف التركيز وعدم توفر فرص الفهم العميق والمتابعة الفردية، في ظل ازدحام البيئة الصفية التي لا تتيح الوقت الكافي للشرح التفصيلي أو تقديم التغذية الراجعة لجميع الطالبات. وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المعلمين في الفصول المزدحمة هو تنفيذ الاختبارات الدورية، إذ يضطر المعلم أحياناً إلى إزالة مكتب المعلم من القاعة لإعادة توزيع مكاتب الطالبات بحيث تكون متباعدة قدر الإمكان. ممكن لتجنب حدوث الغش. كما أشارت إلى أن تطبيق استراتيجيات التعلم التعاوني يواجه صعوبات مماثلة، حيث يتطلب العمل الجماعي تجميع الطلاب في مجموعات متقاربة لتسهيل الحوار وتبادل الأفكار، إلا أن تحريك وإعادة ترتيب الطاولات الفردية ضمن مساحة محدودة ليس بالأمر السهل، مما قد يحد من فعالية هذه الاستراتيجيات التعليمية. وأكدت أن السيطرة على الفصل تبقى في نهاية المطاف مسؤولية المعلم الذي يمتلك الحضور التربوي والأسلوب الحكيم في إدارة الفصل، مشيرة إلى أن المعلم قادر على غرس حب المادة العلمية في نفوس الطلاب وتعزيز قيم الاحترام. والانضباط داخل بيئة الفصل الدراسي. وعن الحلول المقترحة، أوضح الهنائية أن من بين الخيارات التي قد تساهم في معالجة هذه التحديات، إعادة النظر في تصميم المباني المدرسية الجديدة بحيث تكون الغرف الصفية أكثر اتساعاً وقادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب. وأضافت أن توفير القاعات التعليمية بمساحات أكبر من شأنه أن يخلق بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفعالية، ويساعد الطلاب على التكيف مع البيئات التعليمية التي قد تضم أعداداً أكبر من المتعلمين في مختلف مستويات التعليم. تأخر تقدم المنهج. وأوضحت مروة بنت مسعود المحروق معلمة السنة الأولى بمدرسة رؤى المستقبل للتعليم الأساسي، أن فصلها يضم 35 طالبة، مشيرة إلى أن العدد المثالي لا يتجاوز 20 طالبة، خاصة في المدارس التابعة للدور الأول، نظرا لصغر أعمار الطالبات المرتبطة بالنشاط والحركة الزائدة. وأضافت أن الاكتظاظ يؤثر سلباً على متابعة الطلاب بكافة مستوياتهم وقدراتهم الأكاديمية، كما له تأثير على الصحة المهنية والنفسية للمعلم. وقالت المحروقية: “نواجه كمعلمين مشاكل تؤثر على سير المنهج بسبب متابعة جميع الطلاب بكافة مستوياتهم، في الوقت الذي يتولى فيه المعلم تدريس أكثر من فصل وإعداد الأنشطة المناسبة لهم”. وأشارت إلى ضرورة تخفيف الاكتظاظ من خلال فتح مدارس جديدة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بالإضافة إلى إمكانية اعتماد نظام التعلم عن بعد في بعض أيام الأسبوع، وتقليل النصاب القانوني للمعلمين ليتمكنوا من التركيز على جودة التعليم. من جانبها قالت صفاء بنت حسين السعدي معلمة الفيزياء بمدرسة أم كلثوم بنت عقبة للتعليم الأساسي بمحافظة جنوب الباطنة: “للأسف فإن اكتظاظ الطالبات داخل الفصل يؤثر على قدرة المعلمة على مراقبة انضباطهن أثناء الدرس، حيث يتراوح عددهن بين 33 إلى 36 طالبة. وأضافت أن العدد الكبير يؤدي إلى زيادة الحديث والفوضى في الفصل الدراسي، مما يحد من قدرة المعلم على تقديم دروس فردية شاملة متابعة جميع الطالبات، ويقلل من فرصة الطالبات في المشاركة العادلة. الضغوط النفسية وفيما يتعلق بالتأثير النفسي لاكتظاظ الفصول الدراسية على المعلمة، أشارت مزنة بنت محسن الرحبي، أخصائية اجتماعية وباحثة في القضايا الاجتماعية، إلى أن مشكلة الاكتظاظ في الفصول الدراسية هي من التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على المعلم، ليس فقط على مستوى الأداء التعليمي، بل على الحالة النفسية أيضًا عدد كبير من الطلاب يتجاوز في كثير من الأحيان 30 طالباً بمستويات مختلفة وسلوكيات مختلفة وظروف اجتماعية ونفسية مختلفة، ويجد صعوبة بالغة في متابعة جميع الطلاب وإعطاء كل منهم الاهتمام اللازم، وأضافت أن هذه الظروف تضع المعلم في حالة من الضغط والتوتر المستمر، فهو يحاول في نفس الوقت شرح الدرس ومتابعة فهم الطلاب والتحكم في نظام الفصل الدراسي، وكثيراً ما يشعر أن جهده غير كافٍ لتلبية احتياجات كل طالب، مما يؤدي إلى التعب النفسي والنفسي ويقلل من رضاه. وأوضحت أن اكتظاظ الفصول الدراسية يفرض على المعلم ضغوطاً نفسية متعددة أبرزها صعوبة إدارة الفصل نتيجة زيادة أعداد الطلاب وتنوع سلوكياتهم ومشاكلهم، مما يجعله في حالة تأهب دائم للحفاظ على النظام، كما أن الضجيج وكثرة الحركة داخل الفصل تؤدي أيضاً إلى ضعف التركيز أثناء الشروحات وأداء الواجبات المهنية، فيما يزداد الضغط النفسي بسبب ضيق الوقت لمتابعة كل طالب على حدة، والشعور الدائم بالمسؤولية مع كثرة الواجبات. وأضافت أن استمرار هذه الأوضاع دون تقدير للمعلم أو مراعاة تأثير الاكتظاظ على ضعف التحصيل الدراسي للطلبة يؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية مما ينعكس سلبا على استقرار المعلم وقدرته على أداء دوره التربوي بكفاءة عالية. وقالت بنت عامر العمرية عضو الجمعية الاجتماعية العمانية إن التعليم لم يعد مجرد رسالة سامية تُلقى في المدارس. التحديات الحالية، أصبحت معركة يومية مرهقة يخوضها المعلمون خلف جدران الفصل الدراسي. وقال العمرية إن الكثافة الطلابية المفرطة تحول المعلم إلى ما يشبه “وقود الاحتراق الوظيفي”، حيث يجد نفسه مشتتاً بين التحكم في سلوك عدد كبير من الطلاب ومحاولة مراعاة الفروق الفردية، مما يؤدي إلى الإرهاق العاطفي والنفسي الذي يفقده حماسه وشغفه بالعمل، ويخلق شعوراً بالعجز المهني، وتزداد قدرته على إشعال شعلة التعلم في أذهان الطلاب. وأكدت أن الحفاظ على التوازن النفسي للمعلم أصبح واجبا مؤسسيا واستثمارا استراتيجيا في جودة المخرجات التعليمية. وأشارت إلى ضرورة أن تكون المؤسسات التعليمية حصنا حقيقيا ضد الانهيار النفسي، من خلال اعتماد سياسات احتواء شاملة ترتكز على عدة محاور، أبرزها بيئة عمل مرنة تخفف الأعباء الإدارية على المعلم، حتى يتمكن من التركيز على جوهر مهنته، وإيجاد متنفس عقلي لمواجهة الضغوط الصفية، والاهتمام بالسلامة النفسية من خلال وحدات إرشادية متخصصة، وورش عمل لإدارتها. وتفريغ الأعباء العاطفية المتراكمة، وثقافة التقدير المستحق من خلال نظام الحوافز المادية والمعنوية الذي يعكس حجم التضحيات، ويعيد للمعلم الثقة في عطائه ويجعل جهوده مرئية ومقدرة، كما يتم تمكين المعلم وإشراكه في رسم السياسات وتنظيم الفصول الدراسية، ويصبح المعلمون المشاركون في اتخاذ القرار أكثر حرصاً على نجاح البيئة التعليمية التي يعملون فيها.

اخبار سلطنة عُمان الان

التربويون: الاكتظاظ في الفصول الدراسية يهدد جودة التحصيل ويستنزف جهود المعلمين

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#التربويون #الاكتظاظ #في #الفصول #الدراسية #يهدد #جودة #التحصيل #ويستنزف #جهود #المعلمين

المصدر – https://www.omandaily.om