سلطنة عُمان – الصيام الأول…محطة تعليمية تمزج فرحة الطفولة بروحانية رمضان

أخبار سلطنة عُمان20 فبراير 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – الصيام الأول…محطة تعليمية تمزج فرحة الطفولة بروحانية رمضان

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 13:45:00

يمثل الصيام لأول مرة في حياة الأطفال نقطة تحول وتجربة استثنائية تمتزج فيها مشاعر الحماس والتحدي، ويتطلب مراعاة حالتهم الجسدية وأحيانا النفسية مع اعتماد أسلوب التدرج والتشجيع المستمر. ولا يرتبط نجاح هذه التجربة فقط بالقدرة على الامتناع عن الطعام والشراب، بل بدعم الأسرة المبني على التحفيز وتعزيز المكافآت المادية والمعنوية التي تنمي فيهم قيم الصبر والمسؤولية وتغرس فيهم الشعور بالإنجاز. رصدت عمان أجواء شهر رمضان مع عدد من الأطفال الذين استعادوا ذكريات أول يوم صيام في حياتهم، بكل ما حمله من تفاصيل بسيطة ومشاعر عميقة. تقول مريم الجساسية، طالبة في الصف الرابع: “في أول يوم صيام لي، شعرت بالفخر والسعادة”. لأنني أصبحت أكبر وأقوى. “استيقظت مبكراً مع عائلتي لتناول السحور، وكان الجو هادئاً وجميلاً”. وتضيف أنها شعرت في بداية اليوم بالتعب قليلا، “لكنني كنت أذكر نفسي بأنني أستطيع التحمل”. وتكمل مريم حديثها: “كنت أقضي وقتي في قراءة القرآن ومساعدة والدتي، وحاولت أن أشغل نفسي حتى لا أفكر بالجوع، وعندما اقترب وقت المغرب شعرت بحماس شديد وأنا أنتظر الأذان”. وتوضح أن لحظة الإفطار كانت الأجمل، حيث أخبرها والداها أمام العائلة بأنهما فخوران بها لنجاحها في إكمال الصيام. تقول: “شعرت بسعادة غامرة وامتلأ قلبي بالفرحة. كانت لحظة الإفطار مميزة جداً، ودعوت الله أن يتقبل صيامي”. وأكدت أن أول يوم صيام سيبقى ذكرى جميلة في حياتها، «لأنه علمني الصبر والامتنان والشعور بنعمة الطعام». وتبقى تجربة الصيام الأولى في ذاكرة الطفل درساً عملياً في الإرادة والانضباط عندما تقترن برعاية أسرية واعية تحول التحدي إلى إنجاز، والجهد إلى متعة لا تنسى. من جانبها، خضعت الطفلة طليعة بنت عامر محمد السنيدي لتجربة ستبقى محفورة في ذاكرتها طويلا. وفي فجر اليوم الأول، استيقظت قبل إخوانها لتناول وجبة السحور، وقد فاض قلبها بفرحة مختلفة، فرحة الصائم الذي يخطو خطواته الأولى في هذا الشهر الكريم بكل ثقة وحماس. تقول تاليا: “كان يومها الأول “جميلا وصعبا في نفس الوقت”، موضحة أنه مع حلول الظهر في المدرسة بدأ الجوع يتسلل إليها، لكنها آثرت الصمت، وقررت أن تكون قوية ولا تتذمر، تحاول أن تثبت لنفسها قدرتها على الصبر، وتضيف أن شعورها بالمسؤولية كان أكبر من شعورها بالجوع، مما أعطاها الدافع للاستمرار حتى نهاية اليوم، وبعد عودتها إلى المنزل بادرت بمساعدة والدتها في إعداد مائدة الإفطار في مشهد يعكس روح التعاون العائلي التي تظهر بوضوح في شهر رمضان، قبل أذان المغرب، جلست تدعو الله وتتأمل لحظة الإفطار المنتظرة، وامتزج تعبها بالأمل في داخلها، ومع سماع أذان المغرب، غمرها شعور عميق بالفخر بعد إتمام اليوم الأول، ونجحت في صيام لحظة وصفتها بأنها لا تنسى، مؤكدة إصرارها على صيام رمضان كل عام إن شاء الله امتثالاً لأوامره، مشيراً إلى أن والده أخبره أن الصيام يعلم الإنسان الشعور بالفقراء ومشاركتهم معاناتهم، إضافة إلى ما يجلبه من فوائد صحية للجسم، مؤكداً أن شهر رمضان يحمل العديد من العادات الطيبة التي تنمي روح الألفة والتعاون بين أفراد المجتمع. وهذه التجارب البريئة تحول الصوم الأول في حياة الأطفال إلى درس عملي في الصبر والانضباط، وإلى ذكرى دافئة مرتبطة بالروح العائلية ومعاني التضامن التي يرسيها الشهر الفضيل استقبالاً للشهر، يقول حمد: بدأ رمضان بمساعدة والديه وإخوته في تزيين المنزل بفوانيس رمضان والإضاءة المبهجة، مما أضفى على المكان جواً من السرور والحماس، ورسّخ في نفوسهم روح البدايات الجميلة للشهر الكريم. حفظ جزء عم مع أخي الأكبر». ويشير إلى أنه يبتعد خلال هذه الفترة عن اللعب والحركة المفرطة حتى لا يشعر بالعطش، في محاولة لتنظيم يومه بشكل يساعده على إكمال صيامه بنشاط. وقبل أذان المغرب، يحرص حمد على مساعدة والدته في إعداد مائدة الإفطار وإعداد الحليب، مشيراً إلى أن أسرته تفضل بدء إفطارها بالتمر. واللبن، يليه حساء الدجاج، والسمبوسة، واللقيمات بالعسل، وبعد ذلك يتناولون وجبة رئيسية مثل الأرز مع اللحم أو الدجاج. ويضيف: “بعد الإفطار، أذهب مع والدي لأداء صلاة المغرب في المسجد القريب من المنزل، وبعد صلاة التراويح، وفي حوالي الساعة التاسعة مساء، نجتمع مع الأصدقاء والجيران للعب كرة القدم في الملعب المخصص في الحديقة القريبة”، في مشهد يجمع بين الأنشطة التعبدية والاجتماعية التي تميز ليالي رمضان. ويختتم حمد حديثه بمجموعة من النصائح الموجهة للأطفال في شهر رمضان. وشدد رمضان على أهمية تنظيم الوقت وتجنب السهر دون فائدة، خاصة أن الشهر هذا العام يتزامن مع فترة الدراسة. كما شدد على ضرورة أخذ قسط كاف من الراحة بعد المدرسة، وعدم إهمال وجبة السحور لما لها من دور في إمداد الجسم بالطاقة خلال اليوم الدراسي، بالإضافة إلى شرب الكثير من الماء بين الإفطار والسحور، والالتزام بالصلاة وصلاة التراويح، ومساعدة الوالدين، واحترام الجو العائلي. وقاطعه خلال حديثه شقيقه الأصغر فيصل، مؤكداً على أهمية تنظيم النوم، مشيراً إلى أن السهر خلال أيام الدراسة يؤدي إلى…التعب وعدم التركيز في الفصل الدراسي. وأضاف ببراءة لافتة: “وأنا أيضًا صائم، ووعدتني عمتي أنني إذا تمكنت من حفظ جزء عم كاملاً في شهر رمضان، ستجلب لي هدية كبيرة ومبلغًا من المال”. ويقول ضاحكاً: «لقد بدأت حفظه، وعزمت على إكماله قبل نهاية شهر رمضان». تعكس كلمات الطفلين صورة نابضة بالحياة لرمضان في عيون الأطفال: عبادة ممزوجة بالفرحة، ومسؤولية تزينها الحماس، وطموحات صغيرة تنمو مع كل يوم صيام. كما تمت دعوة الطالبة سارة الفاهي للحديث عن أول يوم صيام لها، فأبدت بكل ثقة رغبتها الشخصية في خوض التجربة، مؤكدة أن قرارها جاء من دافع شخصي مدعوم بتشجيع والديها. قالت: “بدأت الصيام رغبةً فيي بعد تشجيع أمي وأبي، ولأنني ملتزمة بالصلوات الخمس وارتداء الحجاب أيضاً”. وأضافت سارة أنها والحمد لله لم تشعر بالتعب بعد، مشيرة إلى حماسها لمشاركة أجواء الإفطار مع عائلتها من خلال تحضير كعكة لأربعة أشخاص. وعند عودتها من المدرسة تقول بابتسامة واضحة: “أنا متحمسة جداً لتحضيرها، حيث شاهدت العديد من المقاطع حول كيفية تحضيرها بشكل صحيح”. وأكدت أنها وعدت والديها بصيام شهر رمضان كاملاً هذا العام، داعية الله أن ييسر لها أمورها ويوفقها لإتمامه، في مشهد يعكس روح الإصرار والمثابرة التي يتمتع بها الأطفال وهم يخوضون تجاربهم الأولى مع الصيام، مدفوعين بدعم الأسرة ورغبة صادقة في الالتزام والطاعة.

اخبار سلطنة عُمان الان

الصيام الأول…محطة تعليمية تمزج فرحة الطفولة بروحانية رمضان

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#الصيام #الأول…محطة #تعليمية #تمزج #فرحة #الطفولة #بروحانية #رمضان

المصدر – https://www.omandaily.om