اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 13:55:00
منظومة قيمية شكلت هوية المجتمع وصورته الثقافية لعمان: السمت العماني هو منظومة قيمية شكلت هوية المجتمع وصورته الثقافية. ومع تسارع التحولات الاجتماعية والرقمية، تزداد الحاجة إلى قراءة واقعه وتعزيز حضوره الفعلي في سلوك الأفراد والأجيال الناشئة. وأكد عدد من المختصين لوكالة الأنباء العمانية أهمية الوقوف بوعي أمام واقع السمت العماني وتعزيز تجسيده في الممارسة اليومية والفضاء. الرقمية، مؤكداً أن ترسيخ هذه القيم يتطلب نماذج عملية تساهم في الحفاظ عليها للأجيال الجديدة وحماية الهوية الوطنية في عالم متغير. وقال يونس بن محمد الصابري مدرب في الكرامة والمواطنة: إن الكرامة العمانية منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة تشكلت على مدى تاريخ طويل من القيم المستمدة من الأصالة الإسلامية والعروبة، وساهمت في بناء شخصية الإنسان العماني وتنظيم سلوكه، وبالتالي رسم الصورة الحضارية للوطن وترسيخه في وطنه. وضعه في الخارج. وأشار إلى أن الواقع المعاصر يكشف عن تراجع ملحوظ في بعض قواعد السمت، خاصة تلك المتعلقة بالبنية الأسرية والاجتماعية، بحسب القراءات الاجتماعية، وهو ما انعكس في ظواهر مزعجة، لافتا إلى تحول بعض مظاهرها إلى أشكال خارجية خالية من مضامينها، فبقي الرمز واختفت الروح. وأوضح أن السمت والسمت، كلما قدم لهما تعريف صحيح يوضح مصادرهما وتأثيرهما، وحظيا بالرعاية اللازمة، سيصبحان ركيزة يحرص الشباب على الالتزام بها، لكن إذا خرقت قواعدهما عمليا، فإن محاولات إقناع الأجيال بأهميتهما تفقد مصداقيتها مهما كان الخطاب جيدا. وأكد أن الالتزام الحقيقي بها يسهم في بناء حياة اجتماعية مستقرة تعكس الاستقرار الاقتصادي والغنى الثقافي وتقوي مناعة الوطن، كما تعكس في الخارج عمق وأصالة التاريخ العماني. وأضاف أن ما نلاحظ من تنامي السلوكيات السلبية، التي هي أقل ظهورا من الخفاء، يدل على تحولات أخلاقية وسلوكية عميقة لها أوصافها في علم الاجتماع، وتتطلب معالجة واعية. ومسؤول. وأشار إلى أن الحل يكمن في العودة الصادقة إلى القيم العمانية الأصيلة، كامتداد طبيعي للأخلاق الإسلامية والعربية، مع السيطرة على الفضاء الرقمي، ومراجعة المحتوى المقدم في الإعلانات والفعاليات، ومواجهة كل ما من شأنه إضعاف القيم أو تمييع هوية الشباب. من جانبه أوضح الدكتور يونس بن جميل النعماني مدير دائرة قطاع الثقافة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم أن من أبرز التحديات في ظل العولمة والانفتاح الثقافي ضعف الوعي بأهمية السمت، في الوقت الذي أنتجت فيه التقنيات الحديثة تأثيرات فكرية سريعة انعكست على بعض أفكار وسلوكيات الشباب. وأضاف أن من التحديات أيضا تراجع دور بعض الأسر في ترسيخ العادات العمانية الأصيلة سواء في التجمعات أو اللباس أو السلوك، داعيا إلى تعزيز التكامل المجتمعي في حماية هذه القيم التي يتمتع بها العماني بتقدير واسع. وأشار إلى أن الدراسات تشير إلى أن منظومة القيم تتأثر بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية، إذ قد تدفع المتغيرات الاقتصادية بعض المجتمعات نحو… الاستهلاكية والتحرر الفردي، فيما تؤثر الهجرات وتحول الأسر الممتدة إلى أسر صغيرة على إعادة تشكيل بنية القيمة. وأكد أن المؤسسات التعليمية والثقافية تلعب دورا محوريا في تأصيل الهوية، من خلال المناهج والأنشطة اللامنهجية والمبادرات المجتمعية، بالإضافة إلى دور المراكز الثقافية والأندية وجمعيات المرأة العمانية، شريطة أن يتم التخطيط المنهجي الفعال. وأشار إلى أن الدراسات الاجتماعية تؤكد ارتباط المجتمع العماني بتاريخه وثقافته، وانعكاس ذلك في سلوكه اليومي، حيث يتميز الشخصية العمانية بالتسامح والكرم واحترام الآخر، وهي قيم متجذرة في النسيج الاجتماعي، مستشهدا بما جاء في السيرة النبوية مما يدل على حسن سلوك أهل عمان، وهو ما يعكس السمعة الطيبة التي يتمتع بها المجتمع العماني تاريخيا. من جانبها أكدت مشرفة الإرشاد الاجتماعي غنيمة بنت سليمان الشكيلي أن الأسرة تمثل مدرسة القيم الأولى، وأن انسجام الرسائل بين البيت والمدرسة عنصر حاسم في ترسيخ السلوك القيم، إضافة إلى دور القدوة في المدرسة والجامعة. وقالت: إن ترسيخ النزاهة بين الأجيال لم يعد يتحقق من خلال الوعظ المباشر، بل من خلال التجربة اليومية، لافتة إلى أهمية ربط القيم بالسلوكيات في الحياة المدرسية، وتوظيف الأدوات التعليمية المعاصرة مثل المحتوى الرقمي والمواقف التفاعلية. وأوضحت أن الانتقال من لغة الأوامر إلى أسلوب يعزز القناعة الذاتية يسهم في بناء الدافعية الداخلية لدى الطلاب، مؤكدة ضرورة تحويل القيم من شعارات إلى ممارسات مدعومة بأنظمة سلوكية واضحة وحوافز إيجابية. قالت الدكتورة رقية بنت حميد . وقال الوهيبي رئيس قسم اللغة الإنجليزية بالكلية المهنية بصحم: العالم الرقمي صنع منشورا واحدا قادرا على تحويل نقاش عابر إلى حالة من الخلاف الساخن، لكن المجتمع الذي يقوم على ثقافة الاحترام الراسخة قادر على إدارة الخلاف بالوعي والتوازن. وأوضحت أن تعزيز الحوار الراقي لا يتحقق من خلال الخطب، بل من خلال الممارسة العملية، مستشهدة بتجربة تم تطبيقها في نقاش طلابي اشترط عدم الرد قبل تلخيص رأي الطرف الآخر بشكل عادل، مما ساهم في تهدئة النقاش وإعادته إلى مساره العقلاني. وشددت على أن ترسيخ هذه القيم يتطلب التدريب المستمر حتى تتحول إلى عادات راسخة، مشيرة إلى أهمية إشراك الشباب في المبادرات التي تعيد تعريف الصواب من خلال تجاربهم الحياتية الواقعية. وأضافت أن منصات التواصل يمكن أن تتحول إلى مساحة إيجابية لنشر القصص التي تجسد القيم في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدة أن توثيق السلوكيات الصادقة والعفوية يمنح القيم حضوراً أعمق من حملات الشعارات. وأشارت إلى أن بناء الحضور الرقمي المتوازن يتطلب تعليم مهارات الحوار العادل، وتمكين الشباب من سرد تجاربهم، وتحويل القصص اليومية إلى ذاكرة رقمية تعكس الحقيقة. مجتمع. وأكدت أن الاسم العُماني في الفضاء الرقمي امتداد للهوية الإنسانية وإرث خالد، داعية إلى أن يكون شاهدا على الوعي والمسؤولية، فالكلمات قد تكتب في لحظة لكنها تبقى شاهدة على صاحبها إلى الأبد.




