اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 16:02:00
كتب – خالد بن محمد البلوشي تصوير – شمسة الحارثي نظمت الجمعية العمانية للتوحد بالتعاون مع الجمعية العمانية للسيارات “الملتقى الأول للتوحد” تزامنا مع اليوم العالمي للتوحد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد وتسليط الضوء على قضايا الأفراد المصابين بهذا الاضطراب. ورعى حفل افتتاح الملتقى سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور عدد من المختصين والمهتمين وأولياء الأمور. وتضمن المنتدى عددا من الأوراق. عمل، وجلسة حوارية تفاعلية، واستعراض تجارب واقعية لأفراد وأسر تعاملوا مع اضطراب طيف التوحد، بهدف نقل الواقع بطريقة تلامس الجمهور وتسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية والمعرفية لهذه الفئة. وقالت علياء الغبشي رئيسة الجمعية العمانية للتوحد: ركز المنتدى على الأفراد والأسر الذين يعيشون تحديات يومية متعددة، بما في ذلك الصعوبات الحسية ومشاكل التواصل، بالإضافة إلى الفهم المحدود للمجتمع لطبيعة الاضطراب. وأوضحت أن من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة ضعف وعي المجتمع بطيف التوحد، وعدم وعيه بحجم الصعوبات التي يواجهها. ويمر به الأفراد المتضررون مما يزيد الضغط على الأسرة ويعيق اندماج الأطفال في المجتمع، لافتا إلى أهمية ترسيخ قناعة مجتمعية بأن اضطراب التوحد يعكس التنوع الطبيعي بين البشر، ويجب تقبل الاختلافات في السلوكيات والتحديات الحسية. وتم خلال المنتدى استعراض إحصائيات الخدمات المقدمة، حيث بلغ عدد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد نحو 3500 طفل، وذكرت البيانات أن هناك 126 مركزا تأهيليا متنوعا للتعامل مع مختلف الإعاقات، بما في ذلك التوحد والإعاقة الذهنية والمتلازمات. داون، منها 43 مركزاً حكومياً، و72 مركزاً خاصاً، و13 مركزاً للتأهيل. وتضم هذه المراكز حوالي 140 متخصصًا في مجالات مختلفة مثل التربية الخاصة، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والدعم النفسي، ويستفيد من خدماتها حوالي 3000 مستفيد في مختلف محافظات سلطنة عمان. وفي ورقة عمل، أوضحت نوف الهاجري المصابة بطيف التوحد، أن المجتمع يتعاطف بشكل كبير مع الأطفال المصابين بالتوحد، لكنه يتضاءل تدريجياً في مرحلة الشباب أو البلوغ، وأوضحت أن السلوكيات التي كانت مقبولة في مرحلة الطفولة، مثل الحركات المتكررة أو الحاجة إلى الروتين، تفسر فيما بعد على أنها عناد أو سوء سلوك، في حين أنها جزء من طبيعة التوحد، وأكدت أن التوحد لا يختفي مع التقدم في السن، ولكن ما ويختفي التسامح المجتمعي مع الاختلاف، مع ملاحظة أن ما يقرب من أربعة من كل خمسة بالغين مصابين بالتوحد عاطلون عن العمل، وأن العديد منهم لا يعملون في وظائف تتناسب مع مهاراتهم أو تعليمهم، ليس بسبب الافتقار إلى القدرة، ولكن بسبب البيئات غير الداعمة. وفي ورقة عمل عن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، قدمت ريا الحراصي شرحاً متعمقاً لهذا الاضطراب، موضحة أنه اضطراب. هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر على الانتباه والتحكم في الاستجابات، وتشمل أعراضه صعوبة التركيز، وفرط النشاط، والاندفاع. وأكدت أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ليس سلوكا متعمدا أو نتيجة تربية خاطئة، بل يرتبط بعوامل بيولوجية وعصبية، ويدعمه اختلافات في القشرة الأمامية، واللوزة، والمخيخ. كما أشارت إلى أن هناك جوانب وراثية قوية لهذا الاضطراب، وأن المصابين به يواجهون تحديات يومية مثل صعوبة تنظيم الوقت والمماطلة والنسيان، بالإضافة إلى سوء الفهم الاجتماعي. وشددت على أهمية التشخيص المبكر والعلاج السلوكي المعرفي والدعم الأسري والمجتمعي وخلق بيئات داعمة في المدارس وأماكن العمل، مشيرة إلى أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد يصاحبه أحياناً اضطرابات أخرى مثل التوحد أو صعوبات التعلم، وهو ما يتطلب فهماً أعمق وشمولية في التعامل. وتناولت عبير المجيني، أخصائية نفسية الأطفال والمراهقين، أهمية التشخيص المبكر لمرض التوحد لدى الأطفال، موضحة أنه لا يقتصر على تحديد احتياجات الطفل، بل يعيد ترتيب الأسرة بأكملها، ويؤثر على العلاقات بين الوالدين والأشقاء والأقارب. وشددت على أن الأم تنسق في كثير من الأحيان مع المختصين، بينما يتولى الأب الجوانب المالية واللوجستية، بينما يتولى الأشقاء أدواراً مساندة تتطلب نضجاً مبكراً. وأوضحت أن العلاقة الزوجية المستقرة من أهم عوامل الاستقرار الأسري، وأن تجاهلها قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر النفسي والاكتئاب لدى الوالدين. كما أشارت إلى اختلاف ردود أفعال الأسرة عند التشخيص، حيث تعتبر بعض الأسر الخبر تهديدا، بينما تراه أسر أخرى تحديا يمكن التكيف معه، مؤكدة أهمية الدعم الاجتماعي والثقافي في السياق العماني لتحقيق جودة الحياة. للعائلة. وتضمنت فعاليات المنتدى جلسة حوارية أدارتها الدكتورة عزيزة راشد، بمشاركة نخبة من المختصين منهم تهاني بنت علي المعولي أخصائية نفسية، وآسيا بنت محمد النعماني طبيبة أخصائية بقسم صحة الطفل، وعائشة بنت هاشل المرهوبي رئيسة مركز الإعاقة الذهنية ومتلازمة داون. وتناول اللقاء التحديات المتعلقة بدعم الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، حيث أشارت تهاني المعولي إلى أن التوحد هو حالة نمو عصبية تظهر في مراحل مبكرة. فهو يؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك، وأن التدخلات السلوكية والتربوية المستمرة وسيلة فعالة للتعامل معه، بينما تستخدم الأدوية فقط للتخفيف من الأعراض المصاحبة له مثل فرط النشاط أو القلق. وشددت عائشة المرهوبي على أهمية التربية الخاصة القائمة على فهم الخصائص الفردية لكل طفل، واستخدام أساليب منظمة، مع التركيز على التعزيز الإيجابي، وبناء مهارات التواصل والاستقلال تدريجياً، ومعالجة التحديات السلوكية من خلال فهم أسبابها، واستخدام استراتيجيات الإعداد المتقدم، وتوفير بدائل للتعبير والحفاظ على الهدوء. وأوضحت أهمية الروتين اليومي لتعزيز شعور الطفل بالأمان، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التواصل باستخدام الوسائل البصرية، ومن خلال التكرار والجمل البسيطة وإعطائه الفرصة للتعبير. وركزت آسيا النعماني من وزارة الصحة على الكشف المبكر والحد من الإعاقة، من خلال برامج الصحة الإنجابية وخدمات ما قبل الزواج، بما في ذلك الفحوصات الطبية والاستشارات الوراثية، بالإضافة إلى متابعة الحمل والولادة، ورعاية الأطفال بعد الولادة من خلال فحوصات حديثي الولادة والسمع والزيارات الدورية ضمن برامج الصحة المدرسية. وأكدت أن الوزارة تنفذ برنامج الكشف المبكر عن مرض التوحد عند عمر 18 و24 شهرا، مع تحويل الحالات الطارئة إلى المستشفيات المتخصصة. كما أكدت على أهمية الشراكة مع الجمعيات ذات الصلة لتعزيز الوعي المجتمعي ونشر المعلومات الدقيقة حول اضطراب طيف التوحد.



