اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 22:25:00
ورغم التحسن الملحوظ في موسم الأمطار هذا العام وزيادة احتياطيات بعض السدود في السويداء بعد سنوات من الجفاف، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن تأثير الأنشطة الترفيهية والمشاريع السياحية على مصادر المياه التي أصبحت ركيزة أساسية للأمن المائي في المحافظة. وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل أزمة المياه المستمرة بعد خروج آبار الثلع عن الخدمة، وهو ما أعاد الضوء على دور السدود الاحتياطية، وأبرزها سد “جوالين”، كمصدر لمياه الشرب في حال تفاقم الأزمة. وتعاني المحافظة من أزمة مياه متفاقمة بعد خروج آبار بلدة الثعلة عن الخدمة إثر أحداث تموز/يوليو 2025، والتي كانت توفر نحو 70% من احتياجات المدينة من مياه الشرب. سد احتياطي للسويداء. ويعتبر سد “جوالين” جنوب شرق ريف السويداء، الخزان الاحتياطي لسد “الروم”، الذي تعتمد عليه المحافظة عند انخفاض منسوبه. مدير المكتب الإعلامي في مؤسسة مياه السويداء، خالد أبو فخر، قال لعنب بلدي إن الطاقة التخزينية لسد “الروم” تبلغ نحو 6.5 مليون متر مكعب، لكن سنوات الجفاف المتعاقبة أدت إلى تراجع كبير في ملء مخزونه، حيث امتصت التربة جزءًا كبيرًا من مياه الأمطار قبل أن تبدأ بالملء، إذ لم تتجاوز كمية المياه المخزنة فيه هذا العام مليون متر مكعب، وهي كمية قريبة من الحجم الميت للسد، وهو حوالي 800 ألف متر مكعب. وعادة، عندما ينخفض منسوب سد “الروم”، يتم فتح قناة التغذية التي تربطه بسد “جوالين”، لتحويل المياه إلى محطة الفلترة، قبل ضخها إلى شبكات الشرب، ما يساهم في تأمين نحو 20% من احتياجات المحافظة من المياه، مثل قرية المفلة وبلدة القنوات وبعض المناطق الشرقية من المدينة، بحسب أبو فخر. مخاوف من أزمة مياه ورغم أهمية سد “جوالين” كمصدر احتياطي لمياه الشرب، إلا أنه شهد بداية الصيف نشاطا ترفيهيا وتحول إلى وجهة للتنزه، مع إقامة بعض المشاريع والأنشطة في محيط البحيرة، ما أثار مخاوف تتعلق بالحفاظ على جودة المياه وإمكانية استخدامها كمصدر لمياه الشرب. فيما يرى البعض أن الظروف الاقتصادية الصعبة هي ما دفع الأهالي للبحث عن مصادر جديدة للدخل، بما في ذلك إقامة هذه المشاريع والأنشطة بالقرب من المسطحات المائية. “أبو فارس”، من سكان حي الدبيسي في الجهة الشمالية التي يتغذى من مياه السد، قال لعنب بلدي إن المياه أهم من أي مشروع، وعبر عن اعتراضه على هذه المشاريع بالقول، “لكي يستفيد أحد سنستمر في شراء المياه، وطبعًا نحن ضد هذا المشروع”. من جهته، قال عز الدين الشيخ، أحد زوار السد، لعنب بلدي، إنه يشجع على الاستمرار في المشروع، موضحًا أن العديد من المواقع التي كان يقصدها سابقًا لنزهة أطفاله كانت أشجارها مقطوعة خلال السنوات الماضية، فأصبحت الحديقة المبنية عند السد أحد الخيارات القليلة المتاحة له ولعائلات أخرى خلال فصل الصيف. وأشار إلى أنه لم يكن يعلم أن مياه سد “جوالين” هي مصدر احتياطي للمياه، ويرى أن الحفاظ على السد كمصدر للمياه في حال استمرار النشاط الترفيهي، يتم من خلال إجراءات النظافة الصارمة ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تلوث المياه. واختتم حديثه بالتأكيد على أنه إذا دعت الحاجة لاستخدام السد لغرض توفير مياه الشرب للمدينة، فمن الطبيعي إعطاء الأولوية لمياه الشرب، مع إمكانية استمرار المنتزه والأنشطة المسموح بها بعيداً عن القوارب أو أي نشاط قد يؤثر على جودة المياه. وفي هذا السياق، حذرت مؤسسة مياه السويداء من الخطر الذي يواجه السدود، نتيجة هذه الأنشطة غير المعتادة سابقاً على بحيرات السدود، بما في ذلك إنشاء المقاصف والسباحة واستخدام القوارب للرحلات الترفيهية، وصيد الأسماك. واعتبرت المؤسسة أن هذه الممارسات “تشكل خطر التلوث وتطرح تحديات بيئية وصحية واضحة”، داعية المواطنين إلى الحفاظ على المخزون المائي للسدود وعدم استخدامها لأغراض أخرى غير الشرب، محملة أصحاب المشاريع مسؤولية أي انتهاك للأمن المائي. وبين ضرورة تحفيز النشاط الاقتصادي من جهة، والحفاظ على مصادر مياه الشرب من جهة أخرى، هناك تحدي لإيجاد التوازن الذي يضمن الاستفادة من هذه المواقع دون المساس باحتياطي المياه الذي أصبح من أهم الموارد الاستراتيجية للمحافظة في ظل أزمة المياه الحالية، حيث أن حماية مصادر المياه تتطلب تعاون المجتمع المحلي لضمان استدامتها في المستقبل. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




