اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 19:48:00
طرطوس – شعبان شامية شهدت مناطق مختلفة من محافظة طرطوس مؤخراً هطول أمطار غزيرة، بعد سنوات من الجفاف وتقلب كميات الأمطار، ما يمنحها أهمية استثنائية على الصعيد الزراعي والبيئي، ويعيد الأمل لدى المزارعين بتحقيق موسم إنتاجي أفضل مقارنة بالمواسم السابقة. وساهمت كميات الأمطار المسجلة في تنشيط عدد كبير من المسطحات المائية الطبيعية، وعودة التدفق إلى الأودية والأنهار والينابيع التي كانت قد شهدت تراجعا ملحوظا خلال سنوات الجفاف الماضية. كما انعكس ذلك بشكل مباشر على مخزون السدود وسدود المياه، إذ أتاحت هذه الهطولات المطرية فرصة تخزين كميات جيدة من المياه يمكن الاعتماد عليها في الري التكميلي خلال الموسم الزراعي الشتوي الحالي، إضافة إلى دعم الري الصيفي للمحاصيل بمختلف أنواعها. السدود تمتلئ. مدير الموارد المائية في طرطوس، محمد محرز، كشف في حديث إلى عنب بلدي، أن سدي “الدريكيش” و”الصوراني” في ريف المحافظة المخصصين لمياه الشرب، بلغت سعتهما التخزينية الإجمالية ستة ملايين متر مكعب و4.5 مليون متر مكعب على التوالي لكل منهما، بالإضافة إلى سد “خليفة” المخصص للري بسعة تخزينية إجمالية تبلغ ثلاثة ملايين متر مكعب. وبحسب محرز، فإن الطاقة التخزينية لسد “الأبرش” المخصص لأغراض الري، بلغت حتى الآن 47 مليون متر مكعب، مقابل 45.7 مليون متر مكعب لنفس الفترة من العام الماضي، لافتا إلى أن إجمالي طاقته التخزينية تصل إلى 103 ملايين متر مكعب، بعد أن بلغت مخزوناته في بداية الموسم المطري الحالي ثمانية ملايين متر مكعب فقط. ويروي سد “الأبرش” مساحة فعلية تبلغ نحو 8500 هكتار في سهل عكار بريف محافظة طرطوس، بحسب محرز، مضيفاً أن المعطيات الجوية تشير إلى تحسن محتمل في إمدادات المياه خلال الفترة المقبلة، ما يبشر بإمكانية ري المناطق المستفيدة منه بشكل آمن. وأشار محرز إلى أن موسم الري الماضي انتهى بشكل مرضي للفلاحين، بعد وضع خطة متوازنة من خلال لجنة الزراعة بالمحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية (الزراعة، اتحاد المزارعين)، وحشد كافة الإمكانات لتقليل الهدر وإيصال المياه إلى كافة المناطق المستفيدة، رغم أن مخزون السد العام الماضي لم يتجاوز عتبة 47 مليون متر مكعب. ويعد سد “الأبرش” بريف صافيتا أحد أهم المرافق المائية في محافظة طرطوس، حيث يلعب دوراً محورياً في تعزيز الإنتاج الزراعي واستدامة الموارد المائية في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على واقع الري ودعم المزارعين. وفيما يتعلق بسد “تل حوش” الذي يقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة حمص، ويروي مساحة فعلية تبلغ نحو 3850 هكتاراً ضمن محافظة طرطوس، أوضح محرز أن هطول الأمطار أدى إلى تحسن إمدادات المياه إلى السد مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغ مخزونه نحو 26.2 مليون متر مكعب مقابل 12 مليون متر مكعب لنفس التاريخ من العام الماضي. وأضاف محرز أن “الموارد المائية” تقوم أيضًا من خلال خططها بجمع مياه الأمطار عبر السدود المائية. والدبابات والكباش. ووصل سد “بيرة الجرد” الواقع على قمة قمة النبي متى في ريف الدريكيش، إلى طاقته التخزينية القصوى البالغة 100 ألف متر مكعب، لري نحو 300 دونم، مقارنة بنحو عشرة آلاف متر مكعب فقط العام الماضي، بحسب محرز، كما وصل سد “سميحة” بريف القدموس إلى تخزينه الطبيعي 45 ألف متر مكعب للري. 50 دونماً. وخصص سد “البيرة” لأغراض الري وسقي الماشية، وهو ما سينعكس إيجابا على واقع المزارعين والمربين، خاصة في ظل وجود شبكة ري حديثة يبلغ طولها 1.5 كيلومتر. كما تستخدم مياه السد في عمليات مكافحة الحرائق من خلال تعبئة الخزانات من غرف التفتيش التي نفذتها المديرية لهذا الغرض. مشاريع قيد التنفيذ وتابع مدير الموارد المائية في طرطوس أن هناك سدين قيد التنفيذ في الدريكيش، هما: سد “البمنة” بسعة تخزينية 120 ألف متر مكعب، وسد “عين دليمة” بسعة تخزينية 252 ألف متر مكعب، بالإضافة إلى أربعة خزانات خرسانية في ريف القدموس (الطواحين، د1، د2، رامز ترزا) بإجمالي تخزين. مشيراً إلى أن هناك العديد من الدراسات لخزانات جديدة ضمن خطط المديرية. انتشار أفقي لـ”كباش التراب” وتتوزع مشاريع “كباش التراب” على نطاق أوسع، بحسب محرز، إذ تشرف مديرية الموارد المائية على ما يقارب 33 كبشاً في ريف القدموس والشيخ بدر وبانياس، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تحقق توزيعاً جغرافياً جيداً، كما تساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان واستقرارهم في قراهم، إضافة إلى دعم الوضع الاقتصادي. الدراسات الجاهزة والخطط المستقبلية. وكشف محرز لعنب بلدي أن لدى المديرية العديد من الدراسات الجاهزة للتنفيذ ضمن خطتها المستقبلية، منها: السدود والسدود: سد مرقيا، وسد الحسين، وسد عين الكبيرة، وسد خربة مقار، وسد شرق قنيا. الخزانات الخرسانية: خزانات الحاترية، خزانات المارانا، خزانات الدريكيش، خزانات الرقمة، خزانات الدردارة، خزانات النيحة، خزانات البصيرة، خزانات بلوسين، خزانات بادوقة، خزانات بصرمون، وغيرها. وأشار محرز إلى أن هذه المشاريع سيتم تنفيذها عند تأمين التمويل والاعتماد اللازم. إجراءات سلامة المنشآت والأراضي الزراعية. وذكر محرز أن المديرية تتابع بشكل مستمر ومكثف المراقبة الدورية لمرافق السدود من حيث النقاط المساحية والآبار البيزومترية والملاحظات الميدانية والإبلاغ عن أي تطورات للتأكد من التعامل مع أي منخفضات لاحقة وتنظيم عمليات التخزين والتفريغ للتأكد من سلامة المنشآت الفنية وسلامة الأراضي والممتلكات الواقعة أسفل السدود. وبحسب الرصدات المطرية، فإن الهطولات الموسمية الماضية لم تتجاوز 60% من المعدل المعتاد لهطول الأمطار، ما أدى إلى انخفاض كبير في واردات مصادر المياه (الأنهار، السدود، الينابيع، الآبار)، بحسب ما تشير إليه القياسات الهيدرولوجية التي أجرتها مديرية الموارد المائية. وانخفض مخزون سدود طرطوس، في 21 آب 2025، مقارنة بنفس التاريخ من عام 2024، إلى 17% في سد “الأبرش” بعد أن كان 60%، و47% في سد “خليفة” مقابل 87% في العام السابق، و2% فقط في سد “تل حوش” الذي يعتبر الأكثر تضرراً من موجة الجفاف، بحسب ما قال محرز لعنب بلدي. في ذلك الوقت. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

