اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 00:50:00
أعلن مصرف سوريا المركزي، الاثنين 22 حزيران، أن العملة السورية القديمة ستبقى صالحة للتداول فقط حتى نهاية تموز المقبل، محذراً من أن هذه العملة ستفقد قوتها الدلالية بعد هذا التاريخ (أي ستصبح غير صالحة للتداول في الأسواق). وقال البنك المركزي السوري في بيان صحفي حول عملية استبدال العملة، عبر صفحته الرسمية في فيسبوك، “نؤكد أن العملة القديمة تبقى صالحة للتداول، وتتمتع بكامل سلطتها التنظيمية حتى نهاية 30 تموز 2026”. وأضاف، أنه «حتى نهاية شهر يوليو المقبل، يمكن استخدام العملة القديمة في جميع عمليات الدفع وتسوية الالتزامات المالية خلال فترة التعايش المعلن عنها، إضافة إلى إمكانية استبدالها في النقاط الرسمية المعتمدة». الليرة القديمة خارج التداول بعد نهاية يوليو. وأكد مصرف سورية المركزي أنه بعد هذا التاريخ (أي نهاية شهر تموز) تفقد العملة القديمة قوتها الاستردادية. إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال فقدان حق حامليها في استبدالها، حيث تستمر عملية السحب في مصرف سورية المركزي، لمدة خمس سنوات، وفق آليات وإجراءات تنظيمية محددة سيتم الإعلان عنها لاحقاً. ودعا البنك المركزي السوري المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية لمتابعة الأخبار، وعدم تداول أو تبني أي معلومات أو تفسيرات غير دقيقة للإعلانات الصادرة عنه. «فقد العملة القديمة قوتها المقاصية» يعني أنها لم تعد وسيلة قانونية وإلزامية لمقاصة الالتزامات المالية في المعاملات اليومية، أي أنه بعد تاريخ محدد لا يمكن للتجار والمواطنين قبولها في عمليات البيع والشراء أو تسوية الديون. تمديد نهائي لموعد الاستبدال. ويأتي هذا التصريح بعد قرار أصدره محافظ مصرف سوريا الجديد صفوت رسلان، في 31 أيار، بتمديد مهلة استبدال العملة القديمة حتى نهاية تموز المقبل، وإلغاء مادة من قرار سابق كانت تحصر عمليات الصرف على المصارف العاملة وفروعها. وقال رسلان حينها على منصة “إكس” إن تمديد الموعد النهائي لاستبدال العملة القديمة كان “فرصة أخيرة لإتمام عملية الاستبدال”. ونص قرار البنك المركزي السوري على تمديد مهلة استبدال العملة القديمة المنصوص عليها في التعليمات التنفيذية لمرسوم الاستبدال لمدة 30 يوماً تبدأ من الأول من تموز المقبل وحتى 30 تموز الحالي. وأتاح القرار استبدال جميع فئات العملة القديمة المحددة في القرارين السابقين: 1000، و2000، و5000، و500، و200، و100، و50. كما أتاح القرار لجميع المؤسسات المالية المعتمدة في القرار الأول الصادر بشأن عملية الاستبدال نهاية عام 2025، العمل على استبدال جميع فئات العملة القديمة اعتباراً من أول يونيو المقبل وحتى نهاية يوليو التالي. وبموجب القرار، ألغى البنك المركزي المادة رقم “3” من قرار سابق أصدره محافظ البنك المركزي السوري السابق عبد القادر الحصرية، والمتعلق بحصر صرف العملات على البنوك العاملة وفروعها في سوريا. استبدال 63% من العملة القديمة قال محافظ البنك المركزي السوري، إن عملية استبدال فئات العملة القديمة بالليرة السورية الجديدة حققت “نتائج إيجابية ونسب إنجاز عالية”، معلناً أن نسبة الاستبدال المطبقة تجاوزت 63% على مستوى البلاد في سوريا. واعتبر رسلان أن ذلك يعكس نجاح هذه العملية، وتعاون المواطنين والمؤسسات المالية في تنفيذها، على حد تعبيره. وأشار إلى حرص مصرف سورية المركزي على إتاحة الفرصة لجميع المواطنين الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تبديل الأوراق النقدية القديمة التي بحوزتهم، لتمديدها حتى 30 تموز المقبل، “كفرصة أخيرة لاستكمال عملية الاستبدال”. وبناء على ما سبق، طلب الحاكم الجديد من جميع البنوك وشركات الصرافة وشركات تحويل الأموال خلال الفترة المتبقية من عملية الاستبدال: الامتناع عن إعادة طرح أي فئات نقدية قديمة للتداول. الالتزام بتسليم العملاء الليرة السورية الجديدة حصراً في كافة عمليات السحب والاستبدال والتسليم النقدي. وشدد رسلان على التزام البنك المركزي الكامل بـ: توفير الكميات اللازمة من العملة الجديدة. العمل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع المالي. التأكد من أن الليرة السورية الجديدة هي العملة المتداولة حصراً بعد انتهاء المدة المحددة. المحافظات خارج نطاق الإحلال. ولم يتطرق بيان مصرف سوريا المركزي إلى المحافظات التي لم تتم فيها عملية الاستبدال بشكل قوي وكبير، ومن بينها محافظة الحسكة حيث تتزايد المخاوف مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده البنك المركزي لاستبدال الفئات النقدية القديمة لليرة السورية، في وقت لا تزال المحافظة تعاني من غياب الخدمات المصرفية الحكومية وإغلاق المؤسسات المالية الكبرى، ما يضع مئات الآلاف من السكان أمام معضلة يومية تتعلق بالتعامل بالنقد والحفاظ على قيمة عملاتهم. المدخرات. وبحسب تقرير نشرته عنب بلدي، ورغم القرارات المتتالية التي أصدرها البنك المركزي بتمديد عمليات الإحلال وتوسيع نطاقها، إلا أن الحسكة تظل من أكثر المحافظات المتضررة من العملية المتعثرة، نتيجة الواقع الإداري والأمني المعقد الذي تعيشه، وسط استمرار الانقسام في إدارة المحافظة بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، وما أعقبه من تحولات سياسية وعسكرية، دخلت العديد من المؤسسات الحكومية في الحسكة والقامشلي مرحلة من الشلل الإداري، كان له تأثير مباشر على الخدمات العامة والقطاع المالي. وبينما استعادت الحكومة السورية السيطرة على مناطق واسعة من ريف الحسكة خلال الأشهر الماضية، بقيت مدينتي الحسكة والقامشلي وأجزاء من ريفهما تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية، ما أدى إلى استمرار إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية، بما فيها البنوك العامة، التي تشكل الحلقة الأساسية في تنفيذ قرارات استبدال العملة. هذا الواقع جعل الحسكة عملياً خارج دائرة الإحلال التي شهدتها معظم المحافظات السورية خلال الأشهر الأخيرة، حيث لا تزال فئات العملة القديمة هي الأكثر تداولاً في الأسواق المحلية، في حين تبقى العملة الجديدة محدودة الوجود مقارنة ببقية المناطق السورية.


